معظم الثقوب السوداء التي يعرفها العلماء تلتهم مادة من نجم مرافق فيصدر عنها إشعاع يكشف وجودها.
لكن هناك نوعا «خجولا» لا يبتلع شيئا فيبقى خفيا تماما إلى أن يكشفه مسبار غايا الأوروبي عبر أثره الثقالي غير المباشر.
بحسب موقع «يونيفرس توداي» يرصد تلسكوب غايا حركة أكثر من مليار نجم في مجرتنا بدقة فائقة وبفضل ذلك اكتشفت حتى الآن ثلاثة ثقوب سوداء نجمية «نائمة»، كل منها له نجم مرافق صغير الكتلة. يعرف هذا الثلاثي باسم Gaia BH1 وBH2 وBH3، وآخرها هو الأضخم بكتلة تبلغ نحو 33 ضعف كتلة الشمس ويقع في كوكبة النسر الواقع على بعد نحو ألفي سنة ضوئية من الأرض.
واللافت أن اثنين من الثلاثة BH1 وBH2، يدور نجماهما المرافقان حول الثقب الأسود على مسافة أقرب بكثير مما يتوقعه النموذج التقليدي لتطور النجوم الثنائية، بينما BH3 وحده يدور في مدار واسع بما يكفي لتجنب مرحلة تعرف بـ «فيضان فص روش» حيث ينسكب جزء من مادة النجم على الثقب الأسود.
ولتفسير هذا اللغز اقترحت دراسة جديدة نشرت في مجلة «ذي استروفيزيكال جورنال» آلية تعرف بـ «انتقال الكتلة غير المحافظ» كتفسير محتمل لنشأة هذه الأنظمة الثنائية الغريبة في انتظار مزيد من بيانات غايا لكشف المزيد من هذه الثقوب «الخجولة».