تحفل حياة النبي الكريم ﷺ بنماذج جلية ومواقف شريفة وأساليب حكيمة في تعامله مع الأطفال، وكيف كان حبه لهم وتواضعه معهم، وهي أخلاق نبوية كريمة ومناهج تربوية عظيمة نحن في أمس الحاجة إليها اليوم، فنرى منهج الرسول ﷺ في غرس الأخلاق والقيم والمبادئ السليمة في سلوك أبنائنا من الميلاد حتى الشباب ليكونوا أصحاب نفوس طاهرة وقلوب حية. فقد كان النبي ﷺ قد وضع منظومة كاملة في تربية الأبناء وتعويدهم على عمل الرجال وكان رحيما بهم وكان للمنهج النبوي في معاملة الأبناء صور متعددة منها قول الرسول ﷺ: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر».
وهذا المنهج الإسلامي السليم إنه يجب على الطفل من سن سبع سنوات التعود على الصلاة وتعليم الطفل قيمة الصلاة من خلال اصطحابه الى المسجد وعند 10 سنوات يصل الى سن التكليف اي سن البلوغ وأعطانا النبي ﷺ منهاجا آخر عند عقاب ابنائنا فقال: «لا تضرب الوجه ولا تقبح واضرب ولو بعود من آراك».
وهذا المنهج النبوي هو ما شرعه الرسول عند امتناع الابن عن الصلاة لأنه ﷺ كان نبي الرحمة وقال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وقال عزّ وجلّ (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم).