- جاسم البديوي: نسعى لمنظومة سياحية خليجية رائدة ومترابطة ومتنوعة في وجهاتها ومتكاملة في فرصها وموحدة في طموحها
- 75 مليون سائح زاروا دول المجلس في عام 2025 بنمو بلغت نسبته 4.8% وتجاوز الإنفاق السياحي أكثر من 131 مليار دولار
- التطورات الأخيرة أثبتت أهمية ما تمتلكه دول «التعاون» من بنية تحتية متقدمة ومنظومات أمنية وتنظيمية راسخة وقدرات مؤسسية مرنة
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة أن ما تنعم به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من استقرار ورخاء بفضل الرؤى الحكيمة لقادة دول المجلس عزز مكانة المنطقة باعتبارها وجهة مفضلة وجاذبة للسياحة العائلية من مختلف أنحاء العالم.
وقالت وكالة «بنا» ان ذلك جاء لدى لقاء الشيخ خالد بن عبدالله في مكتبه بقصر القضيبية رؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع العاشر للجنة الوزراء المسؤولين عن السياحة بدول مجلس التعاون.
وأشارت الوكالة إلى أن رؤساء الوفود نقلوا تحيات قادة دول مجلس التعاون إلى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى وإلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، فيما حملهم الشيخ خالد بن عبدالله تحيات العاهل البحريني وولي عهده إلى قادة دول المجلس.
وأكد الشيخ خالد بن عبدالله أن مملكة البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد تعد الأمن ركيزة أساسية للتطوير والتنمية في شتى المجالات وهو نهج ينسجم مع ما تنعم به دول المجلس من استقرار ورخاء بفضل الرؤى الحكيمة لقادة دول المجلس، الأمر الذي عزز مكانة المنطقة كوجهة مفضلة وجاذبة للسياحة العائلية من مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن هذه المقومات التي تستند إلى إرث متين من القيم المشتركة بين دول مجلس التعاون تمثل قاعدة صلبة للانطلاق نحو آفاق أرحب من التكامل السياحي البيني في ظل ما تمتلكه من جاهزية للتعامل مع التحديات بمرونة وكفاءة عالية بما يدعم مساعي التنويع الاقتصادي ويحقق التطلعات التنموية الشاملة.وأعرب نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني عن تمنياته للمشاركين في الاجتماع بالتوفيق والنجاح في الخروج بقرارات وتوصيات تسهم في دفع عجلة نمو القطاع السياحي الخليجي، منوها في الوقت ذاته بأهمية المبادرات المشتركة التي يجري العمل عليها والتي ستسهم في تسهيل حركة السياح والزوار وتعزيز تنافسية دول المنطقة كوجهة سياحية بالتنوع الثقافي والتراثي والعمراني.
كما أشاد بالجهود الحثيثة التي تبذلها وزارات وهيئات السياحة بدول المجلس والأمانة العامة لمجلس التعاون لترجمة الرؤى والتطلعات المشتركة إلى برامج عمل واقعية ومشاريع تكاملية تخدم مسيرة النماء.
من جانبهم، أعرب رؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع العاشر للجنة الوزراء المسؤولين عن السياحة بدول مجلس التعاون عن خالص شكرهم وتقديرهم لنائب رئيس مجلس الوزراء البحريني على حفاوة الاستقبال.
وأكد رؤساء الوفود حرصهم على الدفع بمسارات التعاون والتكامل البيني لتعزيز تنافسية القطاع السياحي الخليجي، راجين لمملكة البحرين مزيدا من التطور والازدهار.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في المنامة أن الطموح لا يقتصر على أن تكون دول المجلس ست وجهات سياحية رائدة بل منظومة سياحية خليجية مترابطة ومتنوعة في وجهاتها ومتكاملة في فرصها وموحدة في طموحها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها البديوي خلال الاجتماع العاشر للجنة الوزراء المسؤولين عن السياحة بدول مجلس التعاون الذي يعقد برئاسة وزيرة السياحة البحرينية فاطمة الصيرفي بحضور الوزراء المسؤولين عن السياحة بدول المجلس.
وذكر أن الاجتماع يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات وأزمات متسارعة ألقت بظلالها على العديد من القطاعات الاقتصادية والحيوية، ومن أبرزها القطاع السياحي الذي يعد من أكثر القطاعات ارتباطا بحركة السفر والنقل واستقرار الأسواق وثقة المسافرين.
وأضاف أن هذه التحديات تأتي في وقت حققت فيه السياحة الخليجية مكتسبات مهمة وعززت حضورها ومساهمتها في اقتصادات دول المجلس، الأمر الذي يجعل المحافظة على زخم هذا القطاع وتعزيز قدرته على مواجهة الظروف الاستثنائية أولوية للمرحلة المقبلة. وفي السياق ذاته، بين أن التطورات الأخيرة قد أثبتت أهمية ما تمتلكه دول مجلس التعاون من بنية تحتية متقدمة ومنظومات أمنية وتنظيمية راسخة وقدرات مؤسسية مرنة من جانب وآليات فاعلة للتنسيق بين دول المجلس من جانب آخر أسهمت مجتمعة في المحافظة على استمرارية السياحة وحركة السفر.
كما أشار إلى ما شهده قطاع السياحة الخليجي خلال عام 2025 من مؤشرات إيجابية تعكس ما حققته دول المجلس من تقدم وتؤكد تنامي مكانة السياحة ودورها في دعم النمو والتنويع الاقتصادي.
وذكر في هذا السياق أن عدد السياح الوافدين إلى دول المجلس بلغ أكثر من 75 مليون سائح في عام 2025 بنمو بلغت نسبته 8 .4% في حين تجاوز الإنفاق السياحي في دول المجلس أكثر من 131 مليار دولار في العام نفسه مقارنة بحوالي 120 مليار دولار في عام 2024.
وأضاف أن أكثر من 20 مليون سائح سافروا داخل دول مجلس التعاون الخليجي بين دول المجلس في عام 2025 بزيادة قدرها 3.6% مقارنة بعام 2024 كما تجاوزت المساهمة المباشرة وغير المباشرة للسياحة في اقتصادات دول المجلس حوالي 254 مليار دولار في العام ذاته وهو ما يمثل 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي. وبين أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد مؤشرات للنمو وإنما تعكس مكتسبات تنموية واقتصادية مهمة «ومسؤوليتنا اليوم لا تقتصر على البناء عليها بل تمتد إلى تعزيز قدرتنا على حمايتها واستدامتها في مواجهة المتغيرات وصولا إلى مستهدفات الاستراتيجية الخليجية للسياحة (2023-2030)». وأضاف أن التطورات الأخيرة في القطاع السياحي أكدت أن قوته لا تقاس بمعدلات نموه فحسب وإنما بقدرته على المحافظة على الثقة والاستمرارية في مختلف الظروف. وقال البديوي «لقد لمسنا عمليا أهمية العمل الخليجي المشترك حيث فعلت الجهات المعنية في دول المجلس آليات التنسيق المباشر للمحافظة على حركة السفر والربط الجوي والبري والبحري وتسريع تبادل المعلومات وتنسيق الاستجابة».
وأكد أنه من هذا المنطلق فإن المرحلة المقبلة تستوجب النظر في ثلاثة مسارات رئيسة هي حماية مكتسبات القطاع السياحي وتعزيز مرونته وجاهزيته إلى جانب تسريع تنفيذ المبادرات والمشروعات الخليجية المشتركة وتعزيز السياحة البينية، بالإضافة إلى تعميق التكامل السياحي بين دول المجلس بما يعظم الاستفادة من تنوع مقومات دول المجلس ويعزز حضورها كمنظومة سياحية خليجية مترابطة ومنافسة عالميا.