- "تحالف دعم الشرعية في اليمن": اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه مدينة الرياض.
ونقلت القوات المشتركة للتحالف عن المتحدث الرسمي باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي قوله "إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت فجر أمس من اعتراض وتدمير الصاروخ الذي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة الرياض".
وأوضح المالكي أن تصعيد الميليشيا الحوثية واستمرار محاولاتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في الرياض التي يسكنها أكثر من ثمانية ملايين مواطن ومقيم يؤكد تعمدها استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متكرر وممنهج في سلوك وصفه بأنه "إرهابي وعدائي".
وأضاف أن الميليشيا الحوثية حاولت استهداف المدنيين والأعيان المدنية في مدن بيش والطائف وفرسان وينبع مبينا أن الدفاعات الجوية أحبطت هذه المحاولات العدائية.
وأكد المالكي حق قيادة التحالف الأصيل في اتخاذ ما تراه مناسبا بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية لردع سلوك الميليشيا الحوثية.
وكان الدفاع المدني السعودي أعلن عن زوال الخطر في عدة محافظات ومدن سعودية وذلك عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر لحالات الطوارئ في مدن: الرياض، الخرج، خميس مشيط، جدة، الطائف، ينبع، العلا، وجازان، وفرسان، وأبها.
وأطلق الدفاع المدني السعودي في الساعات الأولى من صباح أمس، تحذيرا ثانيا من تعرض الرياض للتحذير من خطر، بعد أقل من ثلاث ساعات من إطلاقه تحذيرا سابقا للمرة الأولى في العاصمة منذ بداية تصعيد ميليشيا الحوثيين المدعومة من إيران لاعتداءاتها ضد المملكة.
وتلقي السكان فجر امس رسائل على هواتفهم المحمولة تحذر من «تعرض المنطقة لهجوم جوي معاد» وتطالبهم «بالتصرف بهدوء».
وأعلنت السلطات بعد 10 دقائق «زوال الخطر». وشدد الدفاع المدني السعودي على ضرورة تجنب تداول الشائعات والمقاطع المجهولة، مؤكدا أهمية الحصول على المعلومات من مصادرها الرئيسية.
ودعا الدفاع المدني في بيان إلى الالتزام بالهدوء والتوجه فورا إلى أقرب مكان آمن داخل مبنى أو غرفة داخلية بعيدا عن النوافذ والبقاء فيه حتى زوال الخطر وعدم الخروج من المنزل أو المبنى والابتعاد عن الأماكن المكشوفة والزجاج وعدم الوقوف في الشرفات أو الأسطح.
وأكد أنه في حال الوجود في الخارج يجب دخول أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب وتجنب التجمع والتصوير نهائيا والابتعاد عن المواقع الخطرة فيما دعا أثناء قيادة المركبة إلى التوقف على جانب الطريق بعيدا عن الجسور والمباني الشاهقة.كما دعا إلى الاتصال برقم الطوارئ (998) عند ملاحظة خطر وأخذ التعليمات التي تصدرها الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.
ويأتي ذلك عقب قيام ميليشيا الحوثي الإرهابية بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، ما أثار موجة استنكار في العالم الإسلامي والعالم أجمع.
هذا وأدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الاعتداءات المستمرة التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ما تضرر منها المدنيون والبنية التحتية للطاقة، والتي أدت إلى وقوع إصابات بين المدنيين، ومنهم نساء وأطفال.
كما نددوا بالتصعيد العسكري للميليشيا الحوثية في اليمن، وتهديداتها للملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وشددوا على ضرورة التطبيق الكامل لقرار المجلس رقم 2216 (لعام 2015) والقرارات اللاحقة الخاصة بالشأن اليمني.
وجدد أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان ليل أمس الأول، تأكيد دعمهم لحكومة اليمن، والتزامهم القوي بوحدة وسيادة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه.
وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى البيان الذي أصدروه في السابع من أغسطس، الذي أدانوا فيه الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون ضد السعودية والهجمات على السفن التجارية، مجددين تأكيد إدانتهم لتلك الهجمات وللتهديدات ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وشددوا على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وطواقمها.
وأكد أعضاء مجلس الأمن أهمية العمل وفق القانون الدولي، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية.
وطالب بيان أعضاء المجلس الميليشيات الحوثية بالوقف الفوري لتصعيدها العسكري وهجماتها التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية.
وشدد البيان على أن التصعيد العسكري الذي يقوم به الحوثيون في اليمن، ومواصلة هجماتهم على المملكة العربية السعودية والهجمات والتهديدات للشحن الدولي في البحر الأحمر وتقدم الحوثيين في باب المندب، كلها عوامل تهدد بتوسيع نطاق الصراع والأمن البحري والتجارة الدولية، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام في اليمن.
وأعرب أعضاء المجلس عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية في وجه الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، وأكدوا حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.
كما أعرب الأعضاء عن قلقهم البالغ بشأن التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة مدنيين، وتشريد 125 ألف شخص على الأقل بأنحاء اليمن منذ بداية سبتمبر، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية بسبب هجمات الحوثيين. وأكد البيان أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى زيادة تفاقم الوضع الصعب بالفعل في اليمن، وقد يسفر عن مزيد من تشريد المدنيين. وجددوا التأكيد على الالتزامات التي يتحملها الأطراف في الصراعات بشأن تيسير والسماح بالوصول الإنساني الكامل والعاجل وبدون عوائق إلى المدنيين المحتاجين للمساعدة، وتعزيز سلامة وأمن عمال الإغاثة وموظفي الأمم المتحدة والعاملين معهم.
كما جددوا التأكيد على مطالبتهم بالإفراج الآمن والفوري وبدون شروط عن المحتجزين، ومنهم 73 من أفراد الأمم المتحدة، وموظفون في منظمات غير حكومية وطنية ودولية، ومنظمات مجتمع مدني، وبعثات ديبلوماسية.
وأكد أعضاء مجلس الأمن أن السلام المستدام في اليمن لا يمكن أن يتحقق عبر الإكراه أو استخدام القوة، مجددين دعمهم لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ في جهوده للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية جامعة بقيادة وملكية اليمنيين، بناء على المرجعيات المتفق عليها وبما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن. ودعوا الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء مع جهود الأمم المتحدة بهذا الشأن.