تتأثر عملية تشكل الجلطات الدموية في الجسم بمزيج من العوامل الصحية والبيئية، حيث يشير خبراء طب الدم إلى أن تحديد القابلية للتجلط لا يمكن أن يستند إلى لزوجة الدم أو نتيجة فحص مخبري واحد، بل يرتكز على تقييم شامل للتاريخ المرضي والعمر والحالة الصحية العامة للإنسان.
ومن أبرز العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالجلطات الفترات الطويلة من الخمول أو قلة الحركة، مثلما يحدث أثناء الرحلات الجوية الطويلة، أو خلال مراحل الاستشفاء بعد الخضوع لعمليات جراحية كبرى، وهي حالات تستدعي غالبا تدخلا وقائيا من الأطباء لحث المريض على استعادة نشاطه البدني سريعا.
وفضلا عن ذلك، تلعب الأنماط الحياتية والمرضية دورا محليا في رفع هذه المخاطر، بما في ذلك عادات التدخين، والمعاناة من السمنة، والإصابة ببعض الأورام السرطانية، فضلا عن تأثير التغيرات الهرمونية المصاحبة لفترات الحمل وما بعد الولادة أو الناتجة عن تناول بعض العقاقير الهرمونية. ومع ذلك، فإن وجود أحد هذه العوامل لا يعنى حتمية التعرض للتجلط، مما يفرض تجنب الاستخدام العشوائي للأدوية المسيلة مثل الأسبرين ومضادات التخثر دون إشراف طبي دقيق، تفاديا لمضاعفات خطيرة قد تصل إلى حدوث نزيف حاد.
المصدر: Novosti