- الشراكة بين البلدين تتجاوز الإطار السياسي لتشمل مجالات اقتصادية واستثمارية وتنموية واسعة
أسامة دياب
أكد سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية المعين لدى دولة الكويت د.ديرك روتنبرغ، عمق العلاقات الكويتية- الألمانية وما تستند إليه من صداقة راسخة وثقة واحترام متبادل، مشيدا بمستوى التعاون القائم بين البلدين، ومؤكدا تطلع بلاده إلى مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق الشراكة في مختلف المجالات.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير روتنبرغ خلال الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية، الذي أقامته السفارة، مساء أول من أمس، بحضور وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي، وعدد من المسؤولين والديبلوماسيين وأعضاء الجالية الألمانية في الكويت.
وأعرب روتنبرغ عن خالص شكره وتقديره لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، على رسائل التهنئة التي وجهوها إلى الرئيس والحكومة الألمانية بمناسبة يوم الوحدة الألمانية، مؤكدا أن هذه اللفتة تعكس عمق الصداقة والعلاقات المتميزة التي تربط البلدين.
وقال إن العلاقات بين ألمانيا والكويت تقوم على قاعدة متينة من الصداقة والاحترام المتبادل، معربا عن تقديره للكويت قيادة وحكومة وشعبا، ومثمنا ما تحظى به بلاده من علاقات متميزة مع دولة الكويت.
وأشاد السفير الألماني بالزيارات والاتصالات رفيعة المستوى المتبادلة بين البلدين، مشيرا إلى أن زيارة وزير الخارجية الكويتي إلى ألمانيا والمباحثات التي أجراها مع وزير الخارجية الألماني د.يوهان فاديفول في سبتمبر الماضي، عكستا عمق العلاقات الثنائية والزخم المتنامي الذي تشهده، فضلا عن الإرادة المشتركة لمواصلة الارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين.
وأوضح أن الشراكة الكويتية الألمانية تتجاوز الإطار السياسي لتشمل مجالات اقتصادية واستثمارية وتنموية واسعة، من بينها الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن والتعليم والتعاون الأكاديمي، إلى جانب العديد من المجالات التي تحظى باهتمام مشترك. وأكد تطلع ألمانيا إلى تعزيز التعاون مع الكويت ضمن الأطر والمنظمات الإقليمية والدولية، مشددا على أهمية التنسيق والعمل المشترك في مواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم.
وأشار روتنبرغ إلى أن المجتمع الدولي يواجه في المرحلة الراهنة مجموعة متشابكة من التحديات، من بينها ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب استمرار الصراعات والأزمات في مناطق مختلفة من العالم، مؤكدا أن هذه التطورات تجعل تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول أمرا أكثر إلحاحا.
وشدد على أن الحوار والتعاون الدولي يظلان من أهم الأدوات للتعامل مع هذه التحديات، وبناء مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا، لافتا إلى أن التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم تؤكد حاجة الدول إلى بعضها البعض أكثر من أي وقت مضى.
وأكد أن ألمانيا والكويت تتقاسمان الرغبة في الإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، مشيرا إلى أهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تواجه المجتمع الدولي.
وقال إن العالم يمر بمرحلة تتسم بدرجة كبيرة من عدم اليقين، الأمر الذي يجعل التعاون بين الدول أكثر أهمية، مؤكدا أن تحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار يتطلب تضافر الجهود وتكاملها والعمل بروح الشراكة.
وتطرق السفير الألماني إلى الدلالات التاريخية ليوم الوحدة الألمانية، مستذكرا سقوط جدار برلين والتوحيد السلمي لألمانيا، باعتبارهما محطة تاريخية أثبتت قدرة الشعوب على تحقيق التحولات الكبرى من خلال الوسائل السلمية والحوار.
ولفت إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة يأتي هذا العام في وقت لا تزال فيه أزمات وصراعات عدة تلقي بظلالها على مناطق مختلفة من العالم، مؤكدا أن التجربة الألمانية تحمل رسائل مهمة بشأن قيمة السلام والحوار والتعاون، وضرورة بناء جسور التواصل بين الدول والشعوب.
وأضاف أن ذكرى الوحدة الألمانية تجسد أهمية تجاوز الانقسامات والعمل على بناء مستقبل مشترك، مشيرا إلى أن التجربة التاريخية لبلاده تؤكد أن التغيير السلمي والتعاون يمكن أن يمهدا الطريق نحو مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا.
وفي ختام كلمته، جدد روتنبرغ تضامن بلاده مع دولة الكويت قيادة وشعبا، مشيدا بصمود الكويت وقدرتها على مواجهة التحديات والظروف الأمنية غير المستقرة التي شهدتها المنطقة. وأعرب عن تقديره للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الكويتية، التي تواصل أداء مهامها في الدفاع عن البلاد وحماية أمنها، مؤكدا تضامن ألمانيا مع الكويت وتقديرها للجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة في صون أمن البلاد واستقرارها.
كما توجه بالشكر إلى أفراد الجالية الألمانية في الكويت، مؤكدا أنهم يشعرون بالأمان والحماية ويحظون بالرعاية والاهتمام، ومثمنا ما توفره دولة الكويت من بيئة صديقة وحاضنة للجالية الألمانية.