أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في معهد كارولينسكا السويدي، وتتبعت المشاركين على مدار 47 عاما، أن القدرات البدنية للإنسان تبدأ في التراجع تدريجيا قبل بلوغ سن الأربعين. وشملت هذه الدراسة الطولية 427 شخصا من المواليد الذين خضعوا لاختبارات متكررة ورصد دقيق بين سن 16 و63 عاما، لتحديد التوقيت الحقيقي الذي يبدأ فيه الجسد بالهبوط وفقدان قواه الحيوية.
وبينت نتائج الرصد والمتابعة أن القدرة البدنية والتحمل العضلي يبلغان ذروتهما القصوى في مرحلة الشباب وتحديدا بين سني 26 و36 عاما، لتبدأ بعدها رحلة الانخفاض التدريجي التي تتسارع وتيرتها كلما تقدم الإنسان في العمر.
وكشفت المؤشرات أن القدرة العضلية الانفجارية، المقيسة باختبار القفز العمودي، تسجل تراجعا في سن مبكرة جدا، حيث تبلغ ذروتها عند سن 27 عاما لدى الرجال، بينما تنخفض باكرا عند سن 19 عاما لدى النساء.
ورغم هذا التراجع الحتمي الذي يفرضه التقدم في السن، حملت الدراسة بارقة أمل للمحافظة على الصحة، إذ أكدت الباحثة الرئيسية ماريا فيسترستول أن النشاط البدني المنتظم في مرحلة البلوغ قادر على إبطاء وتيرة هذا التدهور بشكل ملموس، وإن كان لا يوقفه تماما. وأوضحت النتائج أن الأشخاص الذين انتظموا في ممارسة الرياضة حققوا تحسنا ملحوظا في قدراتهم الجسدية تراوح بين 5 و10%، مما يبرز أهمية الرياضة كحائط صد يطيل عمر اللياقة البدنية.
المصدر: ScienceDaily