نجح باحثون من جامعة أوتاوا الكندية في ابتكار طريقة لتوصيل الأدوية إلى الدماغ باستخدام «الحويصلات خارج الخلوية»، وهي فقاعات طبيعية تنتجها الخلايا وتستطيع التسلل عبر الأوعية الدموية. ويتغلب هذا الابتكار على الحاجز الطبيعي المحكم للجسم الذي كان يمنع وصول أكثر من جسم مضاد واحد من بين كل عشرة آلاف حقنة، مما يفتح آفاقا جديدة لعلاج الاضطرابات العصبية المعقدة بفاعلية أكبر.
وتعتمد التقنية على ربط الأجسام المضادة بالبروتينات الضارة وتوجيهها نحو نظام «الالتهام الذاتي»، وهو آلية تدوير النفايات الطبيعية في الجسم لتفكيك مسببات أمراض كالزهايمر، وباركنسون، والتصلب الجانبي الضموري.
وقد أثبتت التجارب على الفئران والخلايا نجاحا ملحوظا في التخلص من التراكمات السامة، مما أدى إلى تحسن واضح في الأعراض وتفوق واضح على العلاجات التقليدية.
ورغم التفاؤل بهذا الإنجاز، إلا أنه يظل خطوة أولى تتطلب الانتقال قريبا إلى التجارب السريرية لإثبات الفائدة والأمان على البشر. وتستثمر شركات التكنولوجيا الحيوية مليارات الدولارات في هذا المجال، وسط آمال بأن تشكل هذه الاستراتيجية المفتاح لتحويل الأدوية الحالية ذات المفعول الضئيل إلى علاجات حقيقية وناجحة.
المصدر: Medical Xpress