بيروت - منصور شعبان
دعا الرئيس جوزف عون الفرقاء اللبنانيين إلى التحلي بالوعي والحكمة لتجنيب لبنان أي خضة قد تشهدها المنطقة.
وقال عون، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في بعبدا أمس، ان «التحديات التي تواجه المنطقة كبيرة جدا، وآمل ألا يكون مسارها نحو التصعيد او الانفجار، وأدعو إلى ان يتحلى الفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لإبعاد تأثير هذه التحديات على لبنان الذي يعاني اصلا من تداعيات اقتصادية صعبة، وهذا يتطلب من الجميع - وزراء ومسؤولين سياسيين - التعامل بحكمة لتجنيب لبنان أي خضة قد تشهدها المنطقة».
وأشاد بحسب بيان للرئاسة «بالاجهزة الأمنية وما تقوم به من جهود لضبط الأمن في مختلف المناطق وعلى كل الأصعدة، لاسيما مكافحة الإرهاب والمخدرات، تهريب الأسلحة، مكافحة الجرائم..، وذلك على الرغم من الدور الاقتصادي الضاغط».
ودعا الرئيس عون وزير الاتصالات إلى السير بقانون «ليبان تيليكوم» لتحرير قطاع الاتصالات وجعله اكثر فاعلية.
وفي بعبدا أيضا، اطلع عون من وزير الاقتصاد د.عامر البساط على مسار قانون حماية المستهلك بعدما اعاده الرئيس إلى المجلس النيابي لإعادة النظر به، وكذلك نتائج زيارة بانكوك. وعرض الرئيس عون مع رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمواقف من التطورات السياسية الأخيرة. وأكد الجميل لعون خلال اللقاء «دعم الكتائب للشرعية في مسار استعادة سيادة الدولة على كل شبر من أرضها».
أما النائب ملحم خلف فحذر في تصريح له من «المخاطر الكبرى» لانسحاب القوات الدولية (اليونيفيل) ورفع المظلة الأممية عن لبنان. ولفت إلى أن «القرار 2790 يتضمن موجبات مترابطة، أبرزها التثبت من الانسحاب الإسرائيلي وتسليم مواقع اليونيفيل إلى الجيش اللبناني».
وسأل «كيف يمكن للجيش تسلم 33 موقعا لليونيفيل على الخط الأزرق وهي لاتزال تحت الاحتلال الإسرائيلي؟».
وترافق ذلك مع ما يمكن وصفه بـ«الزوبعة» التي أحدثها قانون العفو العام الذي كان محور نقاش في المجلس الدستوري، خلال زيارة المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وقد خرج موضحا، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب، عقب اجتماعهما: ان التعميم الذي صدر يتعلق بالآلية التنفيذية وفق ما اتفق عليه قبل الطعن ونلتزم بالعمل المؤسساتي مع المجلس الدستوري، وهو عمد إلى تفسير بعض المصطلحات المبهمة، وهو صاحب الصلاحية وهذه التفسيرات متفقة مع النص التشريعي لا مخالفة له.