رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أمس بالتزام بريطانيا بتعزيز الإنفاق الدفاعي، معتبرا أن دورها في ضمان الأمن عبر ضفتي الأطلسي «حيوي».
وقال روته، في منشور على منصة «إكس»، ان الإعلان عن الميزانية الجديدة الذي قدمه وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يمثل خبرا جيدا، مشيدا بما يتضمنه من التزام قوي بالدفاع.
وأضاف أن هذه الخطوة تضع بريطانيا على مسار موثوق نحو الوفاء بالتعهد الذي قطعه جميع حلفاء «ناتو» خلال قمة لاهاي والمتمثل في ضمان تخصيص الاستثمارات اللازمة للحفاظ على الجاهزية والقدرة على ردع العدوان والدفاع عن الحرية والأمن.
وقال هيلي أمام نواب مجلس العموم (الغرفة السفلى للبرلمان) خلال عرضه تفاصيل موازنة الدولة في وقت سابق إن بريطانيا ملتزمة برفع ميزانية الدفاع إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدا أنه سيتم الكشف عن تفاصيل تحقيق ذلك خلال المراجعة الأمنية والدفاعية المقررة العام المقبل.
وذكر أن الميزانية الحالية للدفاع زادت بقيمة 14 مليار جنيه إسترليني (18.6 مليار دولار) مقارنة بالسنة المالية (2023 - 2024)، موضحا أن الحكومة تعمل أيضا على زيادة الاستثمار الخاص في مجال الدفاع بما في ذلك من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وعلى صعيد متصل، تضمنت ميزانية الدولة التي عرضت مجموعة كبيرة من التدابير التي تهدف لتخفيف تأثيرات غلاء المعيشة وارتفاع اسعار المواد والخدمات الأساسية ولاسيما الطاقة والوقود.
وأكد هيلي في هذا الصدد أن 20 مليون أسرة ستحصل خلال الأسابيع المقبلة على مبلغ 100 جنيه (حوالي 133 دولارا) كمساعدة مباشرة لخفض فواتير الطاقة كما سيتم الحفاظ على تجميد ضريبة وقود السيارات والكهرباء إلى غاية يوليو المقبل.
وبين أن 2.3 مليون موظف سيحصلون على زيادة في رواتبهم بحوالي 3.9% بينما سيتم إعفاء المتقاعدين من دفع ضريبة على أي مداخيل أخرى يحققونها بشرط أن تكون مساوية أو أقل من قيمة المعاش الذي يحصلون عليه.
وأشار هيلي إلى قرار الحكومة عدم خفض قيمة المدخرات الفردية الخاضعة للضرائب وإبقائها عند مستوى 20 ألف جنيه (26.57 ألف دولار) في حين تم رفع الحد الأدنى للإعفاء من الرسوم التجارية المخصصة للمنشآت الصغيرة في قطاعات التجزئة والضيافة والترفيه من 12 ألف جنيه (قرابة 16 ألف دولار) إلى 18 ألف جنيه (قرابة 24 ألف دولار) مما يعفي حوالي 70 ألف شركة صغيرة من سداد تلك الرسوم.
وكشف من جهة أخرى عن تخصيص 430 مليون جنيه (571.3 مليون دولار) لمواجهة ظاهرة التشرد، لكنه حذر بالمقابل إلى أن الحكومة ستضطر إلى دفع 14 مليار جنيه (18.6 مليار دولار) إضافية ضمن فوائد الديون.