أعلنت الولايات المتحدة أمس فرض عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية ومؤسسة مالية لدعم حركة «23 مارس» المعروفة بـ «إم 23» المتمردة المسلحة وجناحها السياسي المسمى «تحالف نهر الكونغو».
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لها استهدف الوزارة إلى جانب «مؤسسة (زيغاما) للائتمان» وهي مؤسسة مالية رواندية والتي اتهمتها بأنها «لعبت دورا رئيسيا في تسهيل دعم رواندا لحركة إم 23».
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في تصريح تضمنه البيان، انه من خلال العقوبات المفروضة «تفي الولايات المتحدة بوعد الرئيس دونالد ترامب بمحاسبة رواندا على التزاماتها بموجب «اتفاقيات واشنطن للسلام والازدهار» التي تم التوصل إليها بوساطة أميركية ووقعت من قبل رئيسي دولتي جمهورية الكونغو الديموقراطية ورواندا في 4 ديسمبر 2025».
وشدد على وجوب «توقف رواندا عن دعم حركة «إم 23» وسحب قواتها من شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية».
وأكد بيان الخزانة الأميركية أن وزارة الدفاع الرواندية «تشكل المظلة التنظيمية للأجهزة الأمنية في رواندا بما في ذلك قوات الدفاع الرواندية» الخاضعة لعقوبات «أوفاك» منذ مارس الماضي.
وفيما يتعلق بمؤسسة «زيغاما»، قالت الخزانة الأميركية انها «تعمل لمصلحة الأجهزة الأمنية في رواندا».
واتهمتها بأنها «سهلت عمليات دفع أموال لجهات في الصين ودول أخرى مقابل الحصول على أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية أخرى لصالح «قوات الدفاع الرواندية»، كما يسرت المؤسسة دفع تكاليف سفر وإقامة أفراد من قوات الدفاع الرواندية» خلال أنشطة تدريبية.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان منفصل على لسان المتحدث الرسمي باسمها تومي بيغوت إن دعم وزارة الدفاع الرواندية لحركة «23 مارس» يعد «انتهاكا لالتزامات رواندا» بموجب اتفاقات واشنطن و«يقوض أهدافها الرامية إلى تحقيق السلام والازدهار».
وشددت على أنه «يجب ألا تستفيد الجماعات المسلحة أو الدول الراعية لها من الموارد الطبيعية لجمهورية الكونغو الديموقراطية».
وأشارت إلى أن «المدنيين يواجهون ممارسات مثل العمل القسري وظروف العمل الخطرة وفرض ضرائب غير قانونية في مناطق تعدين الذهب والكولتان الخاضعة لسيطرة حركة «23 مارس» بما في ذلك منطقة روبايا في شمال إقليم كيفو الواقع شمال البلاد.
وحثت شركاء واشنطن والقطاع الخاص على «فحص سلاسل التوريد الخاصة بهم بدقة».
كما دعت «جميع الأطراف إلى احترام سيادة جمهورية الكونغو الديموقراطية وسلامة أراضيها»، مؤكدة أن الولايات المتحدة «ستستخدم كل الأدوات المتاحة لمحاسبة أولئك الذين يطيلون أمد هذا النزاع».