تناول جرعات إضافية من فيتامين C لا يوفر الحماية المرجوة ضد التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية الحادة، على الرغم من أهميته الحيوية لوظائف الجسم الطبيعية. والإقبال الكبير على شراء الأقراص الفوارة والمساحيق الطبية خلال مواسم البرد والإنفلونزا يعود إلى اعتقاد سائد وغير صحيح بأن زيادة مضادات الأكسدة تعزز المناعة بشكل تلقائي، في حين أن هذا التبسيط المفرط قد يحمل عواقب صحية سلبية، إذ يحتاج الجسم إلى التوازن الدقيق وليس إلى كميات مفرطة.
أما خرافة أمان الجرعات العالية بناء على فكرة تخلص الجسم من الفائض عبر البول، فهي غير دقيقة؛ فبالرغم من كون هذا الفيتامين قابلا للذوبان في الماء، فإن الإفراط في تناوله يؤدي إلى مشكلات هضمية واضحة مثل الغثيان وآلام البطن والتقلصات والإسهال، فضلا عن زيادة مخاطر تكون حصى الكلى لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أو صحي لذلك. ويعد النظام الغذائي المتوازن الغني بالخضراوات والفواكه والتوت كافيا تماما لتلبية احتياجات الجسم اليومية، بحيث تقتصر المكملات الغذائية على حالات النقص المؤكدة طبيا، فمضادات الأكسدة لا تمنح حصانة شاملة من الأمراض، ولا يمكن للفيتامينات المصنعة أن تحل محل نمط الحياة الصحي القائم على التغذية السليمة والنوم الكافي والرعاية الطبية المناسبة.
المصدر: gazeta.ru