يعد المشي أحد أبسط الأنشطة اليومية وأكثرها فاعلية في تعزيز اللياقة البدنية وتقوية العضلات ودعم صحة العظام، إلا أن ممارسته بطرق غير سليمة قد تحوله من رياضة مفيدة إلى مصدر مستمر لآلام المفاصل والركبتين.
ويحذر اختصاصيو العلاج الطبيعي من بعض السلوكيات الحركية المتكررة التي تضاعف الضغط على الركبة، خاصة عند المبتدئين الذين يندفعون لزيادة مسافات وفترات المشي بشكل مفاجئ دون تدرج يسمح للمفاصل بالتكيف، أو أولئك الذين يعتمدون على خطوات واسعة وطويلة تفوق الحركة الطبيعية للجسم مما يضع الساق تحت إجهاد شديد.
وتتجسد هذه الأخطاء أيضا في غياب التوازن أثناء الحركة، مثل توزيع وزن الجسم بشكل غير متساو بين القدمين والتركيز على المقدمة بدلا من الكعب، وهو ما يظهر بوضوح في تآكل نعل الحذاء من جهة دون الأخرى. كما يشكل الهبوط السريع والواسع من المنحدرات تحديا كبيرا لعضلات الفخذ والمفاصل التي تمتص صدمات الهبوط، ناهيك عن اختيار الأحذية غير المناسبة، فالإفراط في التوسيد يضعف استقرار الكاحل، بينما تعجز الأحذية المسطحة تماما عن امتصاص الضربات، مما يتطلب تحقيق توازن دقيق بين الدعم والتوسيد وفقا لطبيعة الأرض والنشاط.
ولتجنب هذه المخاطر ينصح بمراقبة طريقة المشي والحفاظ على خطوات طبيعية مريحة مع زيادة المجهود الأسبوعي بتدرج لا يتجاوز 10 بالمئة، بالإضافة إلى إبطاء السرعة وتقصير الخطوات عند نزول المرتفعات مع إمالة الجسم قليلا إلى الأمام. وينبغي عدم إغفال الآلام المستمرة كأمر عابر يمكن حله بتغيير الحذاء فقط، بل يجب استشارة طبيب أو اختصاصي علاج طبيعي إذا استمر الألم لأكثر من أسبوع أو أعاق الأنشطة اليومية المعتادة لضمان السلامة وتجنب الإصابات المزمنة.
المصدر: Skynews