أسامة دياب
أكد سفير الجمهورية الإيطالية لدى دولة الكويت لورينزو موريني أن السفارة تستأنف برنامجها الثقافي في الكويت بفعالية فنية استثنائية، تمثل محطة مهمة في إعادة إطلاق أنشطتها الثقافية بعد فترة من التوقف فرضتها التطورات والأحداث الأخيرة في المنطقة، مشيرا إلى أن الثقافة والفنون تظلان جسرا أساسيا لتعزيز التواصل والتقارب بين الشعوب.
وقال موريني، في تصريح صحافي بمناسبة انطلاق احتفالات السفارة بالعيد الوطني الإيطالي ويوم الوحدة الإيطالية والقوات المسلحة، والذي أقيم في مركز اليرموك الثقافي، إن هذه المناسبة تحظى بأهمية خاصة، ليس فقط لكونها تفتتح الاحتفالات الوطنية الإيطالية، بل لأنها تتزامن مع العودة الرسمية للأنشطة الثقافية للسفارة، معربا عن سعادته بالحضور الكبير ومشاركة الأصدقاء والشخصيات التي حرصت على مرافقة السفارة في هذه المناسبة.
وأعرب عن تقديره لدار الآثار الإسلامية ومركز اليرموك الثقافي والعاملين فيهما على استضافتهم الكريمة ودعمهم القيم في تنظيم الفعالية، مثمنا في الوقت ذاته جهود فريق السفارة الإيطالية وما أبداه من تفان واحترافية في الإعداد لهذا الحدث.
وأوضح أن استئناف البرنامج الثقافي جاء من خلال استضافة فرقة «ميتزوتونو» (Mezzotono)، التي تقدم عروضا موسيقية تعتمد على الأداء الصوتي الجماعي دون استخدام الآلات الموسيقية، وتعد من أبرز الفرق الإيطالية المتخصصة في هذا اللون الفني، حيث تحيي عروضها للمرة الأولى في الكويت.
وأشار إلى أن الفرقة اكتسبت شهرة عالمية واسعة، ووصفت بأنها «سفيرة الموسيقى الإيطالية حول العالم»، بعدما قدمت عروضا في أكثر من 70 دولة عبر القارات الخمس، وفي عدد من أبرز المهرجانات والمسارح الدولية، لافتا إلى أن عروضها تمزج بين التراث الموسيقي الإيطالي وموسيقى الجاز والبوب والكوميديا والأداء المسرحي، في تجربة فنية تجمع بين المهارة الصوتية والإبداع والتفاعل المباشر مع الجمهور.
ولفت موريني إلى أن موسيقى «أكابيلا» تقوم على استخدام الصوت البشري وحده دون الاستعانة بأي آلات موسيقية، موضحا أن المصطلح يعود إلى التعبير الإيطالي الذي يعني «في الكنيسة» أو «على نمط الترتيل الكنسي»، إذ ارتبط هذا الأسلوب في بداياته بالموسيقى الدينية والجوقات التي كانت تؤدي أعمالها من دون مصاحبة موسيقية.
وأضاف أن هذا النمط تطور بمرور الزمن متجاوزا إطاره الديني التقليدي، ليصبح شكلا موسيقيا مبتكرا ومتعدد الأنماط، يجمع بين الأغنيات التراثية والعروض الفنية المعاصرة، بدءا من المقطوعات الكلاسيكية والرباعيات الصوتية، وصولا إلى موسيقى الراب وفنون الإيقاع الصوتي المعروفة باسم «بيت بوكسينغ».
وأكد أن موسيقى «أكابيلا» الحديثة تجاوزت مفهوم الغناء الجماعي التقليدي، إذ بات الفنانون قادرين من خلال أصواتهم وحدها على محاكاة فرقة موسيقية متكاملة، عبر توزيع الأدوار بين الأصوات الرئيسية والتناغمات الموسيقية والأصوات العميقة والإيقاعات التي تحاكي الطبول والآلات الإيقاعية.