لا يتسبب تناول السكريات أثناء فترة العلاج بالمضادات الحيوية، في تقليل فاعلية هذه الأدوية أو إضعاف تأثيرها العلاجي كما هو شائع في بعض المعتقدات المنتشرة. ورغم ذلك، فإن المخاطر الصحية الحقيقية تظهر فقط عند الإفراط الكبير في استهلاك الحلويات بالتزامن مع فترات العلاج الطويلة بالمضادات الحيوية.
فالعلاجات الممتدة والمضادات الحيوية واسعة الطيف، أو استخدامها من قبل أشخاص يعانون من ضعف في جهاز المناعة، قد تؤدي إلى إحداث تغييرات سلبية في التوازن الطبيعي للميكروبات المعوية، مما يمنح الكائنات الدقيقة الممرضة فرصة للنمو بشكل متزايد.
في المقابل، فإن الشخص الذي يتمتع بمنظومة مناعية سليمة ويخضع لدورة علاجية قصيرة تتراوح ما بين خمسة أيام إلى أسبوعين، لن يتأثر سلبا أو يتعرض لعواقب وخيمة نتيجة تناول كميات معتدلة من الحلويات.
وتكمن مشكلة الإفراط بالسكريات، في أنها تغير تركيبة بيئة الأمعاء، وتحديدا عندما تعجز الأمعاء الدقيقة عن امتصاص بعض الكربوهيدرات البسيطة، مما يؤدي إلى انتقالها مباشرة إلى الأمعاء الغليظة.
وفي الحالات الطبيعية، يمتص الجسم الغلوكوز في الأمعاء الدقيقة بينما تستوطن البكتيريا الأمعاء الغليظة، لكن زيادة السكريات الأحادية غير الممتصة تغذي هذه البكتيريا بشكل متسارع، ما يمنح سلالات معينة مثل بكتيريا المتقلبات قدرة على التكاثر السريع والنمو غير المتناسب، وهو ما قد ينتهي بإصابة الأمعاء بالتهابات غير محددة.
المصدر: PubMed