يحتاج معظم الأشخاص إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم يوميا للحفاظ على نشاطهم وصحتهم، لكن فئة محدودة تستطيع الاكتفاء بأربع إلى ست ساعات فقط دون الشعور بالتعب. وتعرف هذه الحالة علميا باسم «النوم القصير الطبيعي العائلي»، وهي سمة وراثية نادرة تجعل أصحابها يستيقظون مبكرا في كامل حيويتهم، بخلاف أولئك الذين يعانون من الأرق أو الحرمان المتعمد من النوم.
وتشير الأبحاث الطبية إلى أن هذه القدرة الفريدة ترتبط مباشرة بطفرات جينية محددة تؤثر في تنظيم النوم ووظائف الدماغ، مما يسمح للجسم بتحصيل فوائد الراحة الكاملة في وقت قياسي. ويسعى العلماء من خلال دراسة هذه السمة الوراثية، التي تفوض الجينات بالتحكم في 30% إلى 65% من طبيعة نومنا، إلى فهم آليات اليقظة وتطوير علاجات مبتكرة لاضطرابات النوم الشائعة.
ورغم الأهمية العلمية لهذه الطفرات، يوضح الخبراء أن امتلاك جينات النوم القصير لا يعني بالضرورة صحة أفضل، إذ ترتبط بعض المتغيرات الجينية بمشاكل نفسية وعضوية كالاكتئاب والسكري من النوع الثاني. لذلك، تظل هذه الحالة استثناء بيولوجيا نادرا لا ينطبق على عامة الناس، ما يعني أن تقليص ساعات النوم دون دافع جيني يضر بالصحة، ويبقى المعدل الطبيعي الآمن للجميع هو 7 إلى 9 ساعات.
المصدر: PubMed