نجحت تقنية تصوير طبي حديثة في الكشف عن بؤر سرطانية خفية لدى مرضى سرطان الدم «المايلوما»، عجزت عن رصدها وسائل الفحص التقليدية المعتمدة. وتعتمد هذه التقنية المتطورة، المنشورة نتائجها في دورية «راديولوجي» العلمية، على استخدام أجسام مضادة موسومة بمادة مشعة تستهدف بروتينا مخصصا يدعى «CD38» يتواجد بكثافة على سطح خلايا المايلوما، مما يسمح بتحديد الخلايا السرطانية مباشرة بدلا من رصد استهلاكها للجلوكوز كما يحدث في الفحوصات المعتادة.
وقد شملت الدراسة السريرية التي قادها البروفيسور «أولا لاندجرين» من معهد سيلفستر للمايلوما بجامعة ميامي 60 مريضا، حيث تمكنت التقنية المناعية من كشف إصابات دقيقة لم تظهر في الفحوص التقليدية لدى 17 مريضا منهم، أي بنسبة تقارب 28%، وهي مواقع أكدت الخزعات النسيجية اللاحقة وجود خلايا سرطانية بها. وأوضح الباحثون أن بعض البؤر تظل غير مرئية للوسائل الشائعة، مما يبرز أهمية هذا الابتكار في رصد المرض بدقة أعلى.
وعلى الرغم من كفاءتها لم تكن التقنية الجديدة بديلة كاملة للفحوص التقليدية، إذ تمكنت الأخيرة من رصد بؤر أخرى غابت عن الفحص المناعي لدى 13 مريضا، مما دفع العلماء للتوصية بالجمع بين الطريقتين لتقديم صورة تشخيصية أشمل.
ولاتزال هذه التقنية بحاجة إلى مزيد من التطوير للتغلب على بعض التحديات الحالية، أبرزها تقليص المدة الزمنية التي تستغرقها الأجسام المضادة للوصول إلى الخلايا المستهدفة، والتي تمتد حاليا لنحو أسبوع كامل.
المصدر: PubMed