Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس السابق مصاب بـ «داء الملوك».. والتحقيقات مع نجليه: علاء يتبرأ من والده وجمال يتنصل من التهم المنسوبة إليه.. و«ويكيليكس»: مبارك قال لعضو بالكونغرس «توسلت للمصريين لكي يترشحوا للرئاسة»
21 ابريل 2011
المصدر : الأنباء



مبارك طلب من المجلس العسكري البقاء في شرم الشيخ وكبير الأطباء الشرعيين: نقله إلى القاهرة يحتاج إلى طائرة مجهزة طبياً او سيارة إسعاف مجهزة لمثل هذه الحالات
كشفت وثيقة نشرها موقع «ويكيليكس» مساء الاثنين، صادرة من السفارة الأميركية بالقاهرة، بتاريخ 23 مارس 2005، أن الرئيس السابق حسني مبارك قال لعضو الكونغرس الأميركي حينذاك، داريل إيسا، إنه توسل لأفراد الشعب المصري أن يترشحوا لانتخابات رئاسة الجمهورية، بعد إقرار التعديلات الدستورية، وأضاف أنه كان يطمح في إجراء التعديلات منذ 2003، وكان على وشك الإعلان عنها في 2004، إلا أن الوقت لم يكن مناسبا ـ على حد قوله ـ ووصف التعديلات الدستورية بأنها من أجل مستقبل مصر، وليست من أجله. وقال مبارك، في جلسة استمرت ساعة ونصف الساعة، مع نائبة الكونغرس نانسي بيلوسي، وأعضاء مجلس النواب يوم 20 مارس 2005، إنه استعاد مكانة مصر الدولية في العالم العربي بعد موقفها من «العزلة التامة»، وأصلح العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي.
وحول ملف العراق، أشار مبارك إلى استعداد مصر لتدريب المزيد من القوات العراقية، قائلا: إن «أجهزة الأمن العراقية القوية هي مفتاح النجاح في العراق»، وأكد أن مصر لن تسمح لإيران بتطوير الأسلحة النووية، وأبدى دعمه للجهود الديبلوماسية، لكنه اعترض على أي عمل عسكري ضد طهران. وفي فقرة أخرى بالوثيقة نفسها، بعنوان «تحسن مطرد في علاقات مبارك مع إسرائيل»، أوضح مبارك أن بناء علاقات مع إسرائيل «استغرق وقتا»، فمنذ عام 1998 كان رجال الأعمال المصريون يرفضون وجود أي علاقة مع إسرائيل، لكن القطاع الخاص بذل جهودا لكسب تأييد الرأي العام لاتفاقية تأهيل المنطقة الصناعية مع إسرائيل. وفي وثيقة أخرى بتاريخ 10 أغسطس 2006، هاجم جمال مبارك المعونة الأميركية لمصر أثناء زيارته بيروت في 8 أغسطس على رأس وفد وزارة التضامن الاجتماعي، قائلا: إن بعض الدوائر في واشنطن تحاول توجيه العلاقات المصرية ـ الأميركية، من خلال التركيز على المساعدات الأميركية إلى الحكومة، مؤكدا أن «المساعدات الأميركية لمصر لن تلعب دورا كبيرا، كما فعلت في الماضي».
وقالت وثيقة بتاريخ 3 ديسمبر 2008، كتبها مستشار الشؤون السياسية والاقتصادية، ويليام ستيوارت، إن زيد الصبان، مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية للشؤون الأفريقية، تحدث عن اقتراح الجامعة العربية إنشاء «قوة عربية مشتركة»، يتم نشرها في أماكن بحرية لمكافحة القرصنة في البحر الأحمر وخليج عدن، على غرار قوات الأمم المتحدة وقوات الاتحاد الأفريقي، موضحا أن مصر والمملكة العربية السعودية واليمن أكثر الدول تضررا من القراصنة. وذكر الصبان أن تلك القوة البحرية ستعمل بالتعاون مع منظمة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وروسيا والهند باعتبارها القوات البحرية المنتشرة بالفعل في المنطقة، نافيا استخدام تلك القوة العربية الجديدة في القضية الفلسطينية، وقال: «هناك الكثير من الدول العربية الملتزمة بالسلام مع إسرائيل، لذا ليس للقوة العربية المشتركة أي دور في قضية فلسطين».
وعلقت السفيرة الأميركية بالقاهرة مارغريت سكوبي، على تصريحات الصبان قائلة إن «هذه هي المرة الأولى التي نسمع فيها عن قوة عربية مشتركة، وربما تلهو الجامعة العربية بتلك الفكرة فحسب، لكن محادثاتنا مع الحكومة المصرية أكدت عدم وجود أي خبرة لدى الجامعة العربية في هذا المجال، وبناء على ذلك، وجدنا صعوبة في حشد الدعم لمثل هذه القوة بين الدول العربية». وأوضحت وثيقة أخرى بتاريخ 9 يوليو 2006، كتبها نائب رئيس البعثة، ستيوارت جونز، أن الرئيس السابق حسني مبارك وصف حركة «حماس» بفلسطين بأنها «غير جديرة بالثقة»، مشددا على ضرورة حل الأزمة الفلسطينية لتجنب تصعيد الأوضاع، وذلك أثناء مناقشته وزير العدل ألبرتو جونزاليس في مكتب الرئيس السابق. وذكر مبارك أنه حذر الرئيس السوري بشار الأسد، صراحة، من أنه سيدفع ثمنا باهظا إذا استمر في السماح لخالد مشعل بالبقاء في سورية، مضيفا: «أثناء تحليق الطيران الإسرائيلي على دمشق، اعتقد الأسد أنني قد رتبت هذا مع الإسرائيليين».
ورأى مبارك أن تركيا وقطر لا يمكنهما المساهمة في تقديم حلول للأزمة في غزة، قائلا: «ليس لدي اعتراض على ما يمكنهم فعله، ولكن يبدو أن كلا من البلدين يرغب في المشاركة على سبيل هيبته الوطنية، وليس للتأثير على الفلسطينيين». ووصف الفلسطينيين بأنهم «لا يهتمون الا بجني الأموال العربية فقط على مر التاريخ»، منتقدا تقديم العرب الأموال إليهم، وذهب إلى القصص المتعلقة برشوة المقبور صدام حسين، للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، خلال حرب الخليج، ومحاولات الأول رشوة المسؤولين المصريين والصحافيين بالسيارات الفاخرة، ومحاولة رشوة مبارك نفسه بـ 25 مليون دولار نقدا. وقال إن الشعب العراقي «صعب وشديد» وفى حاجة إلى «زعيم قوي مع سلطة مركزية قوية بدلا من ديموقراطية لا مركزية على غرار الولايات المتحدة»، وحذر مبارك وزير العدل من الإسلاميين، وقال له: «إنهم سيطعنونك في ظهرك».
الى ذلك، اعترف جمال مبارك نجل الرئيس المصري السابق حسني مبارك، خلال التحقيقات التي أجريت معه من طرف قضاة مصريين، بملكيته أسهما في شركة مقرها في قبرص، وفقا لما نشرته صحيفة «النهار الجديد» الجزائرية. وحاول جمال مبارك، التنصل من جميع التهم المنسوبة إليه، زاعما أنه حقق ثروته بمجهوده الشخصي من دون استغلال نفوذ والده ومركزه كابن لرئيس الجمهورية. وحمل جمال كل المسؤولية لوزراء والده من أصدقائه الذين كانوا يمنحونه مشاريع لفائدة شركات أجنبية مقابل التحصل على عمولات. أما شقيقه علاء، فقد تبرأ من والده، عندما قال أمام المحققين الذين استجوبوه داخل سجن مزرعة طره: إنه لم يكن على علاقة بأبيه أو بسياسته، وأنكر في الوقت ذاته تدخله لصالح أي أحد لمنحه مشاريع باستغلال منصب والده. وفي صحيفة «الدستور» المصرية، كشفت مصادر طبية أن التقارير الخاصة بصحة الرئيس السابق حسني مبارك التي أجريت بمستشفى شرم الشيخ الدولي، أثبتت إصابته بمرض النقرس المعروف علميا باسم «داء الملوك»، الذي يصاب به الكثيرون من أثرياء العالم وينتج عن الإسراف في تناول اللحوم الحمراء في الطعام.
وتبين من الفحص الطبي أن النقرس تسبب في إصابة مبارك بآلام في المفاصل والقدمين والذراعين، وهي أعراض عادية لمن يصاب بهذا المرض. إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية إن الرئيس المصري السابق حسني مبارك طلب من المجلس الأعلى للقوات المسلحة البقاء في شرم الشيخ رغم قرار بنقله إلى مستشفى قرب القاهرة الأمر الذي يؤشر من جديد إلى مقاومة الرئيس السابق لمحاكمته. وقالت المصادر العسكرية إن مبارك يريد البقاء في المستشفى الذي ينفذ فيه أمرا بالحبس على ذمة التحقيق في شرم الشيخ، مضيفة «مبارك قدم طلبا للمجلس العسكري» وأنه «يأمل أن يلبوا الطلب». وتقول مصادر أمنية إن مبارك يخشى أن يلاقي نفس مصير نجليه علاء وجمال وإن أي انتقال له من شرم الشيخ لا يعني إلا تسريع إجراءات سجنه في طره. الى ذلك صرح كبير الأطباء الشرعيين ان مبارك يعاني من «ارتجاج اذيني بالقلب» ونقله من مستشفى شرم الشيخ يحتاج الى طائرة مجهزة طبيا او سيارة إسعاف مجهزة لمثل هذه الحالات.