Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح منتدى المياه أمس ضمن أنشطة الشهر البيئي
حيدر: الكويت تعتبر من الدول المستهلكة للمياه العذبة بمعدل يفوق إنتاجها أحيانا
27 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

العوضي: مخاطر كبيرة تهدد البشرية إذا لم يراع ترشيد الاستهلاك والبحث عن مصادر جديدة للمياه
صعب: دعم المياه سيستهلك 10% من عائدات النفط في بعض بلدان مجلس التعاون الخليجي بحلول سنة 2025
دارين العلي
اكد نائب مدير عام الهيئة العامة للبيئة الكابتن علي حيدر أن «الكويت تعتبر من الدول المستهلكة للمياه العذبة بمعدل يفوق انتاجها احيانا»، لافتا إلى ضرورة ارساء المسؤولية المشتركة بين الحكومة والمستهلك ووسائل الاعلام للحث على الاستخدام المستدام للمياه العذبة.
وقال حيدر أمس في افتتاح المنتدى الخاص بالمياه والذي كان بعنوان «إدارة مستدامة لموارد متناقصة» ان البلاد تتطلع الى مؤتمر الامم المتحدة المقبل للتنمية المستدامة في «ريو دي جانيرو» لمناقشة المشاكل المتعلقة بالمياه بهدف تقديم سبل تحسين فرص الحصول على مياه الشرب والصرف الصحي.
بدوره أوضح الرئيس التنفيذي للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية د.عبدالرحمن العوضي أنه «بعد كل هذه الحضارة والتقدم الانسان اساء استخدام المياه والآن يعيش على قطرات قليلة من المياه الجوفية»، لافتا الى ان المياه قليلة بسبب التغير المناخي مشددا على أن المياه هي اهم قضية في الوطن العربي واننا نعود الان وبعد مرور الاف السنين للبحث عن الماء كما هو الحال عند بدء الخليقة، «لافتا الى ان «الانسان ماض في استهلاك المياه بشكل سلبي وبكميات كبيرة في ظل شح مصادر المياه عالميا».
وأضاف العوضي: نحن نعمل على اهم القضايا في حياة البشر وهي توفير العناصر الرئيسية للحياة ومن اهمها المياه خصوصا في ظل تلويث البشر لمصادر المياه بالاضافة الى الاستهلاك الكبير لها كما هو الحال في الكويت، وشدد على ضرورة الاهتمام بثقافة استهلاك المياه وترشيدها مشيرا الى ان المستقبل قد يشهد حروبا بسبب شح موارد المياه، ولفت الى ما حدث في اليابان وما سببته قوة الطبيعة من زعزعة امن العالم من خلال تدمير المياه للمحطة النووية فوكوشيما، مؤكدا اهمية الوعي بالمخاطر الكبيرة التي ستصيب البشرية اذا لم يراع الاستهلاك والبحث عن مصادر جديدة للمياه».
من جهته قدم الامين العام لمنتدى البيئة والتنمية العربية نجيب صعب تقريرا حول وضع المياه في الوطن العربي، موضحا ان قطاع المياه في الوطن العربي يعاني من ضغوط متعددة. باعتبار ان هذه البلدان تأتي في المرتبة الأخيرة من حيث توافر المياه العذبة المتجددة للفرد مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم، لافتا الى ان هناك 13 بلدا عربيا بين البلدان التسعة عشر الأكثر شحا بالمياه في العالم.
واضاف صعب في تقريره ان توافر المياه للفرد في 8 بلدان عربية هو أدنى من 200 متر مكعب في السنة، ومن المتوقع أن يكون معدل التوافر السنوي للمياه العذبة في البلدان العربية كمجموعة بحلول سنة 2015 أدنى من 500 متر مكعب للفرد، لافتا الى انه سنة 2025 سيكون السودان والعراق وحدهما فوق مستوى الشح المائي.
وبين ان موارد المياه العذبة المتجددة للفرد في معظم البلدان العربية هي أدنى كثيرا من مستوى الشح المائي البالغ 1000 متر مكعب، بالمقارنة مع معدل عالمي يتجاوز 6000 متر مكعب، مشيرا الى أكثر من 45 مليون شخص في العالم العربي مازالوا يفتقرون لمياه نظيفة أو خدمات صحية مأمونة. والنمو السكاني خلال العقدين المقبلين، الذي سيحدث 90% منه في المدن، سيزيد الضغط السياسي لتلبية هذه الطلبات خصوصا للاستعمال المنزلي والصناعي.
ولفت الى ان الزراعة في البلدان العربية ستتأثر بأكثر من 83% من استعمال المياه في المنطقة العربية، وصولا الى 90% في بعض البلدان، في مقابل معدل عالمي نسبته 70%، مضيفا: على رغم النواقص المائية الخطيرة، لا تتجاوز كفاءة الري 30 ـ 40%، وهذا يعني هدرا بحدود 70%، مؤكدا ان أسعار المياه المنخفضة مازالت شائعة، واحتياطات المياه الجوفية تستنزف بشكل سريع، كما ان حوافز تحسين الري لا وجود لها، مشيرا الى ان الزراعة العربية المستدامة تواجه تحديات المساهمة في الأمن الغذائي، وتخفيض فاتورة استيراد الغذاء، وتأمين فرص عمل في الأرياف، وتحويل بعض من حصتها في المياه العذبة الى الاستعمال البلدي والصناعي، والتأقلم مع مياه ذات نوعية هامشية للري، والتكيف مع تغير المناخ.
محطات المعالجة قللت نسبة الهدر
على هامش الملتقى اكد كبير المهندسين في وزارة الاشغال العامة م.محمود كرم انه تم التخلص من مشكلة نسب المياه التي تهدر في البحر بشكل كبير، خاصة بعد انشاء محطات المعالجة.
مبينا ان نسبة المياه التي تهدر اليوم قليلة جدا خاصة اننا نستغل كل قطرة مياه من خلال اعادة تدويرها وارسالها الى المناطق الزراعية في الوفرة للاستفادة منها في الري.
واضاف ان المياه التي تهدر في البحر ليس لها تأثير على الكائنات الحية للبحر كونها تعالج معالجة ثلاثية، مؤكدا على تطور الكويت في هذا المجال.
حيث ان هناك انخفاضا في مستوى استهلاك المياه العذبة بعد تدويرنا لمياه الصرف الصحي واستخدامها في الزراعة، مطالبا الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية بضرورة التحرك نحو وقف الهدر الحاصل في المناطق الزراعية نتيجة عدم استخدام اساليب الري الحديثة.