Note: English translation is not 100% accurate
«تماهي» يطلق صرخة الإنذار: الرعونة والاستهتار يزهقان أرواح المواطنين والمواجهة تتطلب تكاتف الجهات المعنية للحد من الخسائر
27 ابريل 2011
المصدر : الأنباء










الطريجي: نفقد حوالي 400 شخص سنوياً جراء 60 ألف حادث ومخالفات المرور تصل إلى 3 ملايين مخالفة سنوياً
الصوان: ظاهرة الاستهتار والرعونة في الطرقات تمس الأمن والسلام الاجتماعي.. والحكومة مسؤولة عن تفشيها
المسعود: الحل يكمن في فلسفة إيجاد البديل وشغل أوقات فراغ الشباب بالأنشطة الرياضية والاجتماعية المختلفة
الجميل: تراخي الحكومة في تطبيق القانون هو المحفز الأساسي لاستمرار مسلسل الاستهتار
عبدالله المتلقم: انخفاض مستوى الثقافة المرورية يعتبر أهم عناصر تفاقم ظاهرة الاستهتار والرعونة في شوارعنا
الهملان: على الحكومة الاهتمام بالشباب والتوسع في إنشاء الأندية الرياضية في مختلف مناطق الكويت
فيصل المتلقم: ثقافة المجتمع تحدد مدى التزامه بالقوانين والترف والتدليل الزائد للشاب الخليجي من أهم أسباب تفاقم الظاهرةكتب: أسامة دياب
أجمع المشاركون في اللقاء الذي نظمه تيار المسار الأهلي «تماهي» في ديوان عبدالله المتلقم بمنطقة القرين على خطورة تفشي ظاهرة الاستهتار والرعونة في الطرقات نظرا لارتباطها بالأمن العام والسلام الاجتماعي، فضلا عن آثارها السلبية على أرواح المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة، محملين الحكومة مسؤولية تفشيها بصفتها المسؤول الأول عن تنفيذ السياسات العامة من خلال تطبيق مواد الدستور ومنها المادتين الـ 10 والـ 40. ودعوا لضرورة صناعة وتنفيذ إستراتيجية ذات أهداف قصيرة وبعيدة المدى يتكامل فيها أداء عدد من الوزارات المعنية بالقضية ومنها وزارات الداخلية، التربية، الأوقاف، الإعلام، الشؤون والأشغال، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني لمواجهة هذه القضية البربرية، لافتين الى ضرورة استثمار طاقات الشباب وأوقات فراغهم واتباع فلسفة إيجاد البديل، فإلى التفاصيل:
أشار رئيس تيار المسار الأهلي «تماهي» م.عبدالمانع الصوان إلى أن الزيارات الدورية والمتكررة لشباب تيار المسار الأهلي لعدد من دواوين الكويت كشفت حالة من الاستياء العام والشكاوى المؤلمة من جراء تنامي ظاهرة الاستهتار والرعونة في الطرقات وما لها من آثار سلبية على أرواح المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة، مما استوجب حتمية دراسة هذه الظاهرة بتسليط الضوء عليها وتحليل أسبابها وطرح الحلول المناسبة والبدائل الممكنة لها والتي من شأنها استقطاب الشباب ومساعدتهم على تفريغ طاقاتهم واستثمار مهاراتهم فيما يعود عليهم ومجتمعهم بالنفع بالإضافة إلى توضيح أهمية الجانب التوعوي في إعادة توجيه الشباب وتعديل اتجاهاتهم وخصوصا فيما يتعلق في الالتزام بآداب الطريق ودعم المنظومة الأخلاقية للمجتمع.
الحكومة تتحمل المسؤولية
وأوضح الصوان أنه بالرغم من مسؤولية الأفراد عن هذه الظاهرة والتي تمس الأمن والسلام الاجتماعي إلا أن «تماهي» لا ترى أنهم يتحملون كامل المسؤولية ولكن تتحملها الحكومة بصفتها المسؤول الأول عن تنفيذ السياسات العامة من خلال تطبيق مواد الدستور ومنها المادة 10 والتي تنص على مسؤولية الدولة في رعاية النشء وحمايته من الاستغلال ووقايته من الإهمال الأدبي والجسماني والروحي، والمادة 40 التي تنص على أن التعليم حق للكويتيين، تكفله الدولة وفقا للقانون وفي حدود النظام العام والآداب. والتعليم إلزامي مجاني في مراحله الأولى وفقا للقانون. ويضع القانون الخطة اللازمة للقضاء على الأمية. وتهتم الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي.
ودعا لضرورة صناعة وتنفيذ إستراتيجية ذات أهداف قصيرة وبعيدة المدى يتكامل فيها أداء عدد من الوزارات المعنية بالقضية ومنها وزارات الداخلية، التربية، الأوقاف، الإعلام، الشؤون والأشغال، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني، لافتا إلى أن هذه الظاهرة البربرية والتي لا تعكس الوجه الحضاري للكويت مسؤولية مجتمعية يجب أن تتكاتف لمواجهتها كل الجهات المعنية قبل فوات الأوان.
المرور لا يحظى بالاهتمام
من جهته، أكد العميد متقاعد د.عبدالله الطريجي أن قضية المرور يجب أن تحظى بالاهتمام اللائق بها كونها تتعلق بسلامة الإنسان والحفاظ على وجوده لاعمار الأرض، لافتا إلى أن تهور بعض قائدي السيارات وسوء استخدامهم للطريق في غير الغرض المخصص له سبب مباشر في ارتفاع معدلات الخسائر في الأرواح، مشيرا إلى أننا نفقد حوالي 400 شخص سنويا من جراء حوادث السيارات في الكويت، ناهيك عن الأعداد الكبيرة من الناجين بإصابات مختلفة ومتدرجة من البسيطة للمتوسطة إلى الحرجة والتي يصل معظمها إلى حد الإعاقة.
وأوضح الطريجي أن قضية المرور هي قضية أخلاقية في المقام الأول تتحمل الحكومة النصيب الأكبر من المسؤولية بسبب غياب الرادع بالإضافة إلى التهاون في تطبيق القانون، مما أدى إلى ارتفاع معدلات مخالفات المرور لتصل إلى 3 ملايين مخالفة سنويا سواء مباشرة أو غير مباشرة بالإضافة إلى 60 ألف حادث مروري سنويا، مشددا على تقصير الحكومة في الجانب المتعلق بسلامة الطرق لأنه من المعروف أنه مر ما يقارب الـ 31 عاما على بناء آخر طريق سريع.
وأشار إلى أن قانون المرور في الكويت يعتبر من أفضل القوانين الموجودة في العالم حيث يبدأ من عملية حماية المواطن سواء قائد السيارة أو مستخدمو الطريق من المارة، إلا أن الإشكالية تتمثل في تنفيذ وتطبيق القانون أو ما يعرف بالواسطة التي هي آفة الآفات والسبب المباشر في تفشي حالة الاستهتار التي نراها في شوارعنا، مستغربا عدم التزام المواطن الكويتي بقوانين المرور في بلده بينما يكون مثالا للالتزام في البلدان الأخرى التي يزورها بغرض السياحة أو الدراسة أو العلاج، موضحا خللا تشريعيا في قانون المرور الحالي حيث انه لا ينص على مصادرة سيارات المستهترين ضمن عقوباته، داعيا النواب لمعالجة هذا الخلل.
تلاعب بالمخالفات
وذكر أنه عندما انتقل للعمل في المرور في عام 2004 لاحظ ظاهرة التلاعب في المخالفات المرورية حيث لا يطبق القانون على الجميع ومن ثم تحرك لمحاربة هذه الظاهرة وتطبيق القانون على الجميع وخلال عام واحد تقلصت أعداد المخالفات المرورية وحوادث السير، مشيرا إلى أن الحكومة تتحمل مسؤولية تطبيق القانون على الجميع، اختيار الكوادر المسؤولة والمتخصصة بالإضافة إلى ضرورة الإسراع في تطوير الطرق الموجودة في الكويت، لافتا الى خطأ تقع فيه وزارة الداخلية حيث ان تطبيق القانون لا يتمثل فقط في رفع معدلات المخالفات ولكن يجب أن يكون للوزارة دور توعوي لنشر المفاهيم الصحيحة والطرق الملائمة في التعامل مع الطريق وتوضيح المخاطر المترتبة عن سوء استخدامه، معربا عن أسفه لأن قضية المرور في الكويت تأتي في ذيل اهتمامات الحكومة مما أدى إلى تفاقم ظاهرة الازدحام المروري، موضحا أن على الحكومة مساعدة الشباب على استثمار طاقاتهم في أنشطة مفيدة بدلا من حالة الاستهتار التي نراها في شوارعنا، لافتا الى أن على الحكومة أن تفكر جديا في إيجاد البديل بتخصيص حلبة بضوابط أمنية معينة تحافظ على سلامة هؤلاء الشباب وتحت الرقابة في مكان وزارة الداخلية بحيث يطبق القانون بشدة على من يمارس هذه الظاهرة خارج المكان المحدد.
وأشار إلى أن الكويت تمتلك كل عناصر النجاح من وفرة مالية ومساحات شاسعة وكوادر مبدعة إلا أنها تعاني من أزمة سوء إدارة التي هي السبب المباشر في عملية تردي الخدمات ومن ضمنها عملية تطوير الحركة المرورية، لافتا إلى الدول المتقدمة تتميز عن بعضها بالإستراتيجيات طويلة المدى والتي تكون نتاج دراسة ميدانية للتطورات والتغيرات التي ستطرأ على المجتمع من خلال دراسة مدى تحمل البنية التحتية للزيادة المضطردة في أعداد السكن وسبل التغلب عليها، موضحا أنه عندما كان يدرس في مصر وتخرج عام 2000 في تخصص التخطيط الاستراتيجي ومن ضمنها قضية المرور، أحضر له الدكتور المشرف على الرسالة خطة المرور لإسرائيل بإستراتيجية متكاملة من عام 2000 إلى عام 2025 وتتضمن المدن الجديدة التي ستنشئها الدولة المحتلة والطرق والشوارع، معربا عن أمله في أن تتعاون السلطتان التنفيذية والتشريعية لوضع قضية المرور كأولوية على جدول أعمالهم لما لها من أهمية خطيرة على المجتمع.
مؤشر خطير
من جهته، أكد د.فهد المسعود أن تنامي ظاهرة الاستهتار والرعونة في الطرقات مؤشر خطير على غياب السلامة المرورية في شوارعنا كونها أحد أسباب تعطيل انسيابية السير ومصدر من مصادر الإزعاج بالإضافة إلى أنها تعرض حياة الآخرين للخطر، مشيرا إلى أن «التشفيط» لعبة من ألعاب الموت وسلوك عدواني يؤدي لهلاك الشخص وهلاك الآخرين أو على الأقل يعرض حياتهم للخطر ناهيك عن الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، لافتا لكونها أحد عناصر القيادة المتهورة التي تخرج بالسيارة، كأداة، والطريق، كعامل مساعد، عن الهدف المنشود من وجودهما مما يؤدى إلى نتائج غير محمودة العواقب، مشيرا لانتشار هذه الظاهرة في أوساط فئة عمرية محددة من الشباب تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة الذين يرونها نوعا من استعراض المهارة في فنون القيادة نتيجة لغياب الوعي المروري لديهم، معربا عن أسفه لوجود جمهور كبير يتابع هؤلاء ويشجعهم مما يجعلهم يتفننون في حركاتهم مثل «التربيع» و«التخميس» و«سلسلة»، و«استفهام» و«حركة الموت»، محددا مواسم انتشار هذه الظاهرة في أعقاب الفوز بالمباريات، التجمعات وأوقات الامتحانات، وقت نزول الأمطار، وفي العطل الصيفية، مبينا أنه في الماضي كانت أنواع السيارات المخصصة للاستعراض أو السباق محدودة أما اليوم فلدينا أكثر من 10 أنواع سيارات متداولة في السوق الكويتي مصممة للسباق مما يعد تشجيعا لهذه الظاهرة ودعما لها.
ولخص المسعود أهم أسباب ظاهرة الاستهتار والرعونة في الطرقات في ضعف الوازع الديني، حب الظهور والشهرة، ضعف الرقابة الأسرية، عدم استغلال وقت الفراغ الاستغلال الأمثل، التقليد الأعمى، الغنى والترف والتأثر السلبي بالإعلام.وفيما يخص الأضرار الناجمة عن هذه الظاهرة أوضح أن على رأسها قتل النفس أو إيذاؤها فالمستهتر يغامر بروحه التي يحيا بها وبحواسه التي يشعر بها وبأطرافه التي يتحرك بها، موضحا أنه لا يوجد عاقل يقدم على قتل نفسه، مشيرا إلى أن الاستهتار في الطرقات أحد أهم أسوأ أساليب التعدي على الآخرين بإزهاق أرواحهم أو إصابة أبدانهم، فضلا عن الخسائر الملموسة في الممتلكات العامة والخاصة والتي تتسبب في هدر الملايين من المال العام والخاص سنويا، بالإضافة إلى أن هذه الظاهرة تعد مفتاحا لجرائم متعددة من سرقات وجرائم لا أخلاقية ومسكرات ومخدرات لأن دخول الشباب عالم التفحيط هو بوابة التعرف على المنحرفين واكتساب العادات السيئة التي ليس من السهل اقتلاعها والتخلي عنها، حيث أثبتت التحقيقات أن الكثير من الشباب يقوم بهذه الحركات الخطرة وهم غائبون عن الوعي.
تعاون مؤسسات الدولة
وأوضح أن العلاج الأمثل لهذه الظاهرة يتمثل في ضرورة تعاون كل مؤسسات الدولة في توعية الشباب بمخاطر الاستهتار والرعونة، بالإضافة إلى تدعيم الوازع الديني لدى الشباب، المتابعة الأسرية المستمرة ومحاسبة أبنائها على كل ما يحدث لسيارته من أضرار، تطبيق أقصى عقوبة على المستهترين وعدم التهاون معهم حتى لا تتحول شوارعنا لحلبات سباق، داعيا مؤسسات المجتمع المدني ومختلف وسائل الإعلام إلى التعاون في مواجهة هذه الظاهرة، بالإضافة إلى ضرورة العمل على فلسفة إيجاد البديل من خلال شغل أوقات فراغ الشباب بالطرق الملائمة من خلال الأنشطة الرياضية والاجتماعية المختلفة.
وأشار لفتوى عضو اللجنة السعودية الدائمة للإفتاء والبحوث سابقا الشيخ عبدالله بن جبرين والتي نصت على أن «من مات وهو يفحط أو يشفط فهو متسبب في قتل نفسه أو في ضرر غيره ويأثم من يشجعه أو يمدحه لأنها تعرض من يقوم بها للهلاك».
أخطاء وكوارث
بدوره، أكد الكاتب الصحافي عبد الهادي الجميل أن شعوب العالم المتقدم تستفيد من أخطائها والكوارث التي تحدث فيها، إلا أننا مع الأسف لا نستفيد من أخطاء الماضي فلم نستفد مما حدث في وصلة الدوحة والذي راح ضحيتها 5 من شبابنا ولم نلحظ أي معالجة فعلية لظاهرة الاستهتار والرعونة في الطرقات، لافتا إلى أن تراخي الحكومة في تطبيق القانون هو المحفز الأساسي لاستمرار هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن القوانين وضعت لردع السلوكيات المنحرفة وليست لكسرها والتعدي عليها.
ولفت الجميل إلى أن الترف وعدم استغلال وقت الفراغ والوساطة النيابية من أهم أسباب تفشي هذه الظاهرة، داعيا لإيجاد حلول جذرية لهذه الظاهرة سواء بتشريع يردع هؤلاء الشباب بالإضافة إلى ضرورة حظر استيراد سيارات السباق أو على الأقل وضع قيود على دخولها البلاد، مشيرا إلى أن المسؤولية تتحملها وزارة الداخلية التي تمتلك كل الأدوات التي تمكنها من المتابعة والردع ذلك إذا كان يهمها الإصلاح والحفاظ على أرواح الناس، مشددا على أن الناس أصبحت لا تأمن على نفسها في الطرقات وهو شخصيا لا ينطلق بسيارته حتى يتأكد من خلو الشارع من المستهترين حتى وإن كانت الإشارة خضراء، لافتا إلى أنه قد يكون من الطبيعي أن تتعرض لحادث دهس بسيارة في الشارع ولكن غير الطبيعي أن تدخل سيارة مستهتر بيتك وتقتلك أنت وأفراد عائلتك.
ولفت لحالة الانفلات والتي طالت مؤخرا كبار رجال الداخلية والاعتداء عليهم، بالإضافة إلى الاعتداء على المخافر والأطباء، داعيا لاستعادة هيبة القانون والتشدد في تطبيقه مع المتجاوزين دون تمييز، داعيا الى ضرورة الاهتمام بالشباب وتوفير الأماكن الترفيهية التي تمكنهم من ممارسة الأنشطة المختلفة وتوظف طاقاتهم لما يعود عليهم ووطنهم بالنفع ويحميهم من المخاطر.
لا ثقافة مرورية
من جانبه أشار صاحب الديوانية عبدالله المتلقم إلى انخفاض مستوى الثقافة المرورية يعتبر أهم عناصر تفاقم ظاهرة الاستهتار والرعونة في شوارعنا، لافتا إلى أن المشاكل المرورية تراكمية يؤدي بعضها إلى بعض والنتيجة حصول الحوادث المفجعة التي يذهب ضحيتها أعداد كبيرة من البشر خصوصا من هم في سن الشباب الذين هم زينة الوطن وعدته.. وخير شاهد على ذلك الإحصائيات الرسمية التي تشير الى تضخم عدد الوفيات والإصابات التي تنتج عن حوادث السيارات والتي سببها الرئيسي التهور وعدم الالتزام بالنظام العام.
ودعا المتلقم الى ضرورة التعامل مع الملف المروري بمزيد من المسؤولية خاصة أنها قضية تمس أمن المواطن وسلامته وتمثل محور معاناته وعلى رأس مشاكله اليومية، مطالبا بتوفير دراسات مرورية للحالة الكويتية تحدد مواطن الخلل والحلول الملائمة خصوصا أن مثل هذه الدراسات أصبحت تحظى في الوقت الحاضر بكثير من الاهتمام في مختلف بلدان العالم على اعتبار أنها مسؤولية مجتمعية لا تخص رجال الأمن فقط، بل يتحملها الجميع لتهيئة كل ظروف الأمن والسلامة المرورية لجميع مستعملي الطريق.
الشباب أمل المجتمع
من جهته أكد الناشط السياسي في تيار المسار الأهلي «تماهي» هملان الهملان أن الشباب هم أمل المجتمع في مستقبل أفضل ولذلك تنفق الدولة الأموال الطائلة لتعليمهم وإعدادهم وتدريبهم وتهيئتهم ليضطلعوا بأبرز المهام وأجلها.. وليكونوا آباء صالحين وأمهات صالحات، ونواة حقيقية لأسرة صالحة ومجتمع نقي، لافتا إلى أن عنصر الشباب يمثل فئة عمرية عريضة تحتاج لتضافر جهود مؤسسات الدولة للوصول بها الى بر الأمان.
وأشار الهملان إلى أن الدولة في السابق وعت هذا الجانب جيدا وحرصت على إنشاء الأندية الرياضية لتكمل عناصر التربية ـ وخصوصا التربية البدنية ـ ولتكون مكانا مناسبا للترفيه البريء، وساحة رحبة للمنافسات الشريفة، التي تؤصل روح الجد والمثابرة والعمل الجماعي الدءوب لتحقيق غايات سامية نبيلة تحفز الجميع على البذل والعطاء محفوفة بالمتعة والإثارة المرغوبة، موضحا أن العالم المتقدم تنبه منذ وقت مبكر لأهمية استغلال وقت الفراغ ومساعدة الشباب على تنمية قدراتهم وتفريغ طاقاتهم بالصورة المحمودة التي لا تهدد مجتمعاتهم، لافتا إلى أن الوقت أغلى ما يملك الإنسان ولذلك يجب استخدامه بفاعلية وكفاءة، نظرا لمحدوديته وعدم إمكانية تعويضه، مشددا على أن استغلال الوقت يزيد من قيمته المهام التي يمكن إنجازها فمقياس تقدم الأمم وازدهارها هو حسن استغلالها لوقت أفرادها وإدارتهم له.
وذكر أنه حينما كان يدرس في المراحل التعليمية المختلفة كان هناك حرص على استغلال وقت فراغ الشباب فيما ينفعهم من خلال أنشطة مختلفة رياضية واجتماعية وعلمية وهذا ما وفر لجيل كامل من الشباب سبل الحماية من الوقوع في الظواهر الغريبة والشاذة، داعيا الحكومة إلى الاهتمام بالشباب والتوسع في إنشاء الأندية الرياضية في مختلف مناطق الكويت.
دور مهم
بدوره أكد مدير إدارة المرئي والمسموع بوزارة الإعلام فيصل المتلقم أن ثقافة المجتمع تلعب دورا مهما وتحدد مدى التزامه بالقوانين، لافتا إلى أن الترف والتدليل الزائد للشاب الخليجي بصفة عامة هو أحد أهم أسباب هذه الظاهرة، داعيا وزارتي التربية والإعلام للقيام بالدور التوعوي المنشود لإنقاذ هؤلاء الشباب.
وأشار المتلقم إلى أنه إذا تعامل رجال الداخلية مع قضية الرعونة والاستهتار بالجدية المطلوبة عن طريق تطبيق القانون بحذافيره فسيقضوا على هذه الظاهرة البغيضة في غضون أسابيع إلا أن التهاون هو نتيجة عدد من الأمراض الاجتماعية على رأسها الواسطة. وفي مداخلة من فهد الصفار أكد ضرورة تدخل الدولة لوضع حد للمهازل التي تحدث في طريقي صبحان والغوص حيث ان الشباب المستهتر اعتاد أن يمارس الحركات الاستعراضية هناك مما يعرض أرواح مستخدمي الطرقات للخطر. في حين استغرب محمد العجمي، في مداخلة له، حصول عمال النظافة على رخص سوق مما يدل على التلاعب وكسر القوانين، داعيا الى خصخصة المرور عن طريق شركات خاصة تتولى مسألة إصدار رخص السوق والفحص الفني، مقترحا ربط المخالفات المرورية بتقييم المخالف في جهة عمله عن طريق نظام النقاط بحيث يحرم من يتجاوز عددا محددا من النقاط من الترقية والامتيازات الخاصة بوظيفته.
التاكسي الجوال أحد عناصر التسيب المروري في الشارع
تطرق العميد متقاعد د.عبدالله الطريجي لمشكلة التاكسي الجوال الذي لا يلتزم سائقوه بقواعد المرور ويعتبر أحد عناصر التسيب المروري في الشارع، لافتا الى التجاوزات في شروط منح رخص التاكسي الجوال حيث ان أغلب السائقين لا يملكون إجازات عامة ولا يتحدثون اللغة العربية بالإضافة الى جهل معظمهم بمناطق الكويت.
ولفت الطريجي إلى أن التجاوز في تطبيق القانون هو أحد أهم اسباب تفشي الفساد وغياب السلامة المرورية عن طرقاتنا، داعيا وزارة الداخلية إلى الضرب بيد من حديد على المتجاوزين للقانون وخصوصا فيما يتعلق بموضوع إصدار رخص القيادة والتي تعتبر عاملا لا يمكن تجاهله في ارتفاع معدلات حوادث السيارات.
وأشار إلى أنه من المؤيدين لخصخصة قطاعات معينة في المرور مثل قطاع الفحص الفني وإصدار رخص السوق بحيث يتفرغ رجال الداخلية فقط لمهمة حفظ الأمن، مستشهدا بتجربة هونغ كونغ في خصخصة قطاعات الداخلية ما عدا الدوريات السيارة أي أن مهمة رجال الأمن هناك فقط حفظ الأمن في الشارع أما ما عدا ذلك فتتولاه شركات متخصصة تصدر رخص السوق وتتولى تحصيل المخالفات والفحص الفني للمركبات إلى آخره من أمور.
الصوان: العقوبات الحالية على المستهترين غير كافية
أوضح رئيس تيار المسار الأهلي «تماهي» م.عبدالمانع الصوان أن العقوبات على المستهترين في الطرقات غير كافية، داعيا الى وجود ردع مؤسسي من خلال شراكة عامة لتطبيق إستراتيجية الدولة على اعتبار أنها مسؤولية مجتمعية يجب أن تتضافر لها الجهود، داعيا الى التوسع في إنشاء الأندية ومراكز الشباب والمسابقات الدورية بين المناطق في وجود المحفزات المادية والجوائز وعلى الحكومة أن تسارع في التعامل مع هذا الملف من خلال الأهمية التي يستحقها لتوقف مسلسل إزهاق الأرواح خصوصا أن هذه الظاهرة تحمل خزينة الدولة خسائر فادحة من الممكن استثمارها في مشاريع تنموية أخرى.