نشرت مجلة «نيوزويك» تقريرا موسعا تضمن حوارا مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، استعرض فيه المحادثات الخاصة التي اجراها مع الرئيس الاميركي، باراك أوباما، وقال ان قيادة السلطة تعرف أوباما قبل أن يصبح رئيسا وأنه كان متعاطفا مع الفلسطينيين وانه «كان منفتحا كثيرا». لكن مواقف أوباما اصبحت أكثر تشددا بعدما انتخب رئيسا للولايات المتحدة، وكشف عباس أن الرئيس الاميركي هدد السلطة بفرض عقوبات عليها بسبب اصرارها للحصول على إدانة اممية لاستمرار الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية، واشتراط وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل. وقال عباس إن أوباما «اصعدنا على الشجرة ومن ثم أسقط السلم»، في إشارة إلى أن أوباما هو الذي اقترح اشتراط تجميد الاستيطان قبل استئناف المفاوضات. واضاف ان اوباما نزل لاحقا عن الشجرة واسقط السلم وقال لي «أقفز». وأوضح عباس ان المبعوث الاميركي للمنطقة، جورج ميتشل، لم يقم لمهمته كما كان متوقعا، إذ تبين لقيادة السلطة انه لم يقم بنقل الافكار التي قدمتها الى الطرف الاسرائيلي وهو ما نفاه الناطق باسم البيت الابيض. وتطرق عباس الى الموقف الاميركي تجاه الرئيس المصري حسني مبارك، وقال ان معاملة الرئيس الاميركي لمبارك «لم يكن فيها لطيفا ولم يكن ذكيا». وقال عباس انه ابلغ وزيرة الخارجية الاميركية، هيلاري كلينتون، خلال الثورة المصرية انها لا تدرك عواقب سقوط النظام المصري وان الفوضى ستسود مصر أو قد يتولى الإخوان المسلمون السلطة أو قد يحدث الاثنان معا، والآن لديهم الاثنان معا، حسب تعبيره.