أكد د.عمار علي حسن الباحث السياسي لقناة «الجزيرة مباشر» من مصر ان ثورة 25 يناير استطاعت أن تحقق انجازات هائلة وضخمة حتى الآن أهمها إسقاط النظام السابق وحل الحزب الوطني الحاكم سابقا ومجلسي الشعب والشورى ومثول رموز الفساد للنظام السابق أمام القضاء ومحاكمتهم. وبين ان ما يجب أن يسعى إليه الجميع الآن هو التخلص من قاعدة رموز النظام القديم للحزب الوطني الموجودين في جميع أنحاء مصر بعد أن قام نظام مبارك بدمج نظام الدولة ومؤسساتها وتاريخها ومواردها المالية لخدمة نظامه، مما تسبب في وجود خصومة بين الشعب ونظام الرئيس السابق. وعن محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ورموز النظام السابق أكد حسن انه في حالة عدم محاكمتهم لم يكن الثوار ليتركوا ميدان التحرير، والذي ارتكب حسبما ذكرت الصحف حتى الآن جرائم تتعلق بالفساد المالي والإداري والسياسي وقتل وتحريض ضد ثوار 25 يناير، لذا «لا غفران في دمائهم» وإذا ثبت ضلوع أي منهم مهما كان في قتل المتظاهرين فلابد من الحكم على قدر الجرم. ولن تقبل الثورة المصرية حكما مخففا في هذا الشأن، ولابد أيضا ان تشهد جميع إجراءات التحقيق والحكم معهم سرعة كبيرة مع توافر جميع إجراءات القضاء العادل لقطع الطريق على الهواجس والشكوك التي تردد أن مبارك قد لا يعدم أو يسجن، ولكن دخلت الطمأنينة قلوب البسطاء بعد دخوله ونجليه السجن. ورأى حسن أن إجراءات التقاضي ضد مبارك إذا حافظت على قدر من الاستقلالية والعدالة وتركة دون تدخل سياسي بدافع الشفقة أو استجابة لضغوط إقليمية أو دولية وأتباع للثورة المضادة «فإن الحكم الذي سيصدر سيشفي غليل المصريين».