- نطالب القذافي بوقف فوري للقتل والإبادة للشعب الليبي ونشيد بجهود المصالحة الفلسطينية
القاهرة ـ هناء السيد
أكد عضو مجلس الامة علي الدقباسي رئيس البرلمان العربي ان البرلمان أجرى تقييما شاملا لمسيرة عمله خلال السنوات الماضية حيث تم تحديد عدد من اوجه القصور وذكر انه تم الاتفاق مع الجامعة العربية واجهزة العمل العربي المشترك التي تعاني من الضعف حاليا على ان يتم استثمار الزلزال السياسي الحالي في المنطقة لتنشيط منظومة العمل العربي المشترك.
وقال الدقباسي خلال اجتماعات البرلمان بالجامعة العربية لتقييم البرلمان ومكتبه الدائم مشيرا الى انه تقرر عقد الدورة القادمة للبرلمان العربي بالقاهرة يوم 20 مايو القادم للنظر في مختلف تطورات الأوضاع بالمنطقة وكيفية تنشيط مؤسسات العمل العربي المشترك.
ودعا الدقباسي العقيد معمر القذافي الى العمل على الوقف الفوري لعمليات القتل والإبادة في ليبيا حقنا لدماء ابناء الشعب الليبي، واصفا ما يجري في ليبيا بسياسة الارض المحروقة لاستخدام كتائب القذافي الدبابات وراجمات الصواريخ والتي طالت البشر والمنجزات التي حققها الشعب الليبي، وحذر الدقباسي في المؤتمر الصحافي من مغبة الاستمرار في تصاعد عمليات القتل والتنكيل والتشريد التي تشهدها المدن الليبية وخاصة مصراتة وقال ان هذا سيؤدي الى فتح المجال واسعا أمام التدخل الأجنبي المباشر في الشأن الليبي والتي بدأت ملامحه بالتصريحات الداعية الى تدخل قوات برية أجنبية لفك الحصار على مصراته.
وفي الشأن الفلسطيني أشاد الدقباسي بجهود المصالحة التي تم التوافق عليها امس بين فتح وحماس وقال ان هذه التفاهمات خطوة مهمة على الطريق الصحيح، مؤكدا ان البرلمان العربي سيكون له دور في تحقيق دور ايجابي للقضية الفلسطينية.
وفي الشأن اليمني وجه الدقباسي تحية الى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي على مبادرتهم تجاه اليمن لإنهاء حالة الاقتتال على الساحة اليمنية وأوضح ان البرلمان العربي كان له موقف واضح وهو مطالبة الرئيس علي عبدالله صالح بالتنحي وإيجاد حل سلمي للأزمة وطالب بوقف ما يجري حاليا من صدامات، ودعا كل أطراف الأزمة اليمنية إلى استثمار فرصة المبادرة الخارجية لايجاد مخرج للأزمة اليمنية الحالية.
وحول الوضع في سورية اكد الدقباسى ان البرلمان العربي كان له موقف واضح تجاه الأحداث في سورية وطالب بضرورة محاسبة المتسببين في قتل المتظاهرين وضرورة فتح سورية أمام الصحافة والإعلام العربي والدولي وتوفير اكبر قدر من المعلومات حول الأوضاع في سورية، مؤكدا ان الملف السوري يتميز بشح المعلومات وقال ان البرلمان العربي، يريد الحوار ونبذ العنف ولا يقبل التعدي على الشعب السوري.
وبالنسبة للوضع في البحرين قال الدقباسي ان البرلمان اصدر بيانا واضحا أكد على حق مملكة البحرين في المحافظة على أمنها في ظل المنظومة الخليجية وقوات درع الجزيرة مؤكدا ان أي إخلال بالأمن في البحرين هو تهديد للأمن الخليجي والعربي وشدد على ضرورة استمرار الحوار في المجلس التشريعي البحريني.
وأوضح الدقباسي ان البرلمان العربي وضع خطة طريق للمرحلة القادمة هدفها تفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك، مؤكدا اننا امام خيارين في ظل الزلزال الذي يضرب المنطقة سياسيا ووجود اتهامات بوجود قصور في أداء العمل العربي المشترك، مؤكدا ان الخيار الأول هو إغلاق الجامعة العربية والخيار الثاني هو تفعيلها وتم الاتفاق على ضرورة تفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك وان يلمس دورها الشعب العربي.
وعن الشأن الخاص بالعلاقات العربية ـ الإيرانية في الوقت الراهن في ظل الحديث عن وجود تقارب مصري ـ ايراني، وقال الدقباسي نحن في الخليج لسنا بحاجة الى تأكيد قوة العلاقات المصرية الخليجية او تأكيد ان الامن في الخليج هو خط احمر لمصر، وقال ان ثقتنا في مصر كبيرة، أما ما يخص ايران فهي دولة مسلمة وجارة ونسعى في اطار البرلمان لخلق حالة من الحوار العربي ـ الايراني، الا انه قال ان الاعمال العدائية الايرانية في منطقة الخليج سواء شبكة التجسس الايرانية بالكويت او التدخل في الشأن البحريني او ازمة الجزر الامارتية او الأزمة الديبلوماسية مع السعودية فهي كلها امور مرفوضة خليجيا ونحن ندعو لحوار يقوم على المصلحة المشتركة وان تتحول الأقوال الإيرانية الى أفعال فيما يخص موضوع الحوار، وجدد قلق الدول الخليجية من وجود مفاعل نووي إيراني على الخليج العربي الذي يعتبر بحيرة صغيرة تشرب منها كل الدول الخليجية.
وذكر الدقباسي انه سيستكمل جولته العربية في عدد من دول المشرق العربي والمغرب العربي بعد جولته في 5 دول خليجية هي الكويت السعودية قطر البحرين سلطنة عمان من اجل تفعيل العمل العربي المشترك.
وطالب الدقباسي بضرورة تفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك وفي مقدمتها الجامعة العربية مشيدة بمسيرة الامين العام عمرو موسى الذي كان من الداعمين للبرلمان العربي، مشيرا الى انه يتمنى للامين العام للجامعة العربية الجديد ان يأتي بمنهج جديد للنهوض بالمؤسسات العربية.