عواصم ـ وكالات: اتهمت المعارضة اليمنية الرئيس علي عبدالله صالح بإفشال مبادرة مجلس التعاون الخليجي التي كان متوقعا توقيعها أمس ما أدى الى الاعلان عن تأجيل التوقيع واستدعى عقد مؤتمر وزاري خليجي استثنائي أمس لبحث تطور الازمة التي لا يبدو أن لها حل قريب بعد انفضاض الاجتماع الوزاري الخليجي أمس دون الاتفاق حول مبادرة انتقال السلطة في اليمن.
وقال بيان صدر عن الاجتماع أن «المجلس يعبر عن أمله في ازالة كل العوائق التي مازالت تعرقل الاتفاق النهائي» وأكد أن الأمين العام للمجلس سيتوجه إلى صنعاء مجددا لهذا الغرض.
وقبل ذلك، هددت المعارضة بخطوات تصعيدية. ونقلت «رويترز» عن مسؤول فيها قوله إن المعارضة تدرس خيارات للتصعيد للضغط على الرئيس للتنحي بعد رفضه في آخر لحظة التوقيع على اتفاق بنقل السلطة.
وقال مسؤول معارض طلب عدم نشر اسمه لعدم اتخاذ قرار رسمي، إن المعارضة تدرس خيارات التصعيد وتنتظر معرفة موقف الولايات المتحدة وأوروبا من رفض صالح التوقيع.
وأضاف «عقدت اربع جلسات من اجل اقناعه (صالح) وكان يطرح شروطا جديدة في كل مرة».
كذلك قال محمد الصبري احد مسؤولي اللقاء المشترك المعارض لوكالة «فرانس برس»، ان اللقاء المشترك يعبر عن «تقديره للاخوة في مجلس التعاون على جهودهم ويحمل السلطة وأركانها وفي مقدمتهم الرئيس مسؤولية ما سيترتب على افشال هذه الجهود». وتابع «سنطالب الاشقاء برفع الغطاء عن هذا النظام والتصرف بما يحترم الشعب اليمني ويعيد الامر كله اليه لاتخاذ قراره».
في المقابل، برر قيادي في المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن موقف الرئيس علي عبدالله صالح، وقال إنه لم يرفض التوقيع على المبادرة الخليجية كما تردد أحزاب المعارضة.
وعلل نائب رئيس الدائرة الإعلامية للحاكم عبد الحفيظ النهاري في تصريح لـ «يونايتد برس انترناشونال» ذلك بالقول «ان طرفي المبادرة هما المؤتمر وحلفاؤه واللقاء المشترك وشركاؤه وعلى هذا النحو فإن التوقيع على المبادرة سيتم من طرف رؤساء الوفود التي مثلت الجانبين في الرياض وابوظبي»
واوضح النهاري انه إذا لزم ان يصادق الرئيس على المبادرة فبعد ان يتم التوقيع عليها من الطرفين المؤتمر والمشترك.
وقبيل انعقاد الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون عصر أمس، أعلن مسؤول خليجي أن مراسم التوقيع على المبادرة الخليجية التي كانت تنص على تنحي الرئيس عن الحكم تم تأجيلها بسبب عدم توقيعه عليها.
وقال المصدر ان «مراسم التوقيع على الاتفاقية تم تأجيلها إلى موعد غير محدد» رافضا الكشف عن أي موعد جديد.
وفيما اعتبره محللون خطوة لتبرير موقفه، اتصل الرئيس اليمين بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز هاتفيا، وذكرت وكالة الأنباء السعودية أنه تم خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين واستعراض الأوضاع في اليمن.
كما أجرى صالح اتصالين هاتفيين بكل من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ورئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية انه تم خلال الاتصال مع ملك مملكة البحرين بحث العلاقات الأخوية ومستجدات الأوضاع في المنطقة ومنها الأوضاع في اليمن والبحرين والمساعي المبذولة من دول مجلس التعاون الخليجي من اجل حل الأزمة في اليمن.
وفي نفس السياق بحث الرئيس صالح في اتصال هاتفي آخر مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الأوضاع في المنطقة ومواقف البلدين إزاءها، بالإضافة الى الأوضاع في اليمن وجهود ومساعي الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة التي تمر بها بلاده.
وأعرب الرئيس صالح عن تقديره لجهود الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي المنطلقة من حرصهم على أمن واستقرار اليمن ووحدته.
هذا وقد انعقد اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في الرياض أمس بمشاركة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح.
وترأس الاجتماع المخصص لمواصلة بحث الأزمة في اليمن وزير الخارجية الإماراتي رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.