اعتبر النائب مبارك الوعلان ان الزيادة المقترحة لرواتب النواب والبالغة 5750 دينار والتي اقرتها مؤخرا اللجنة التشريعية والقانونية، في غير محلها، ومبالغ فيها مقدرا جهود النواب مقدمي الاقتراح.
وقال الوعلان في تصريح صحافي ان هذه الزيادة مرفوضة،مستنكرا التفات بعض نواب الامة الى انفسهم وسعيهم لاقرار زيادة في الرواتب، في الوقت الذي لاتزال تعاني فيه الكثير من فئات المواطنين بسبب تعليق كوادرها وعدم اقرارها من قبل الجهات صاحبة الاختصاص.
واضاف الوعلان أن هذه الفئات المظلومة من المواطنين العاملين في جهات حكومية كثيرة ومتنوعة، هم اولى بالرعاية والاهتمام وزيادة الرواتب من النواب، وذلك بأن يتم الالتفات اليهم لانصافهم ورفع المعاناة عن كاهلهم، واقرار الزيادات في رواتبهم عن طريق اقرار كوادرهم الوظيفية والمالية، حتى يتمكنوا من مواصلة العيش والحياة الكريمة.
وشدد على ان العمل العام، والعمل النيابي على وجه الخصوص، هو بالاساس عمل تطوعي يستهدف خدمة الوطن والمواطنين، وليس عملا تجاريا او ربحيا، وبالتالي فإن الاجدر بمن يمارس العمل النيابي ان ينصب جهده على القيام بالمهام التشريعية والرقابية على الوجه الاكمل، وبتفرغ تام، مشيرا الى ان الحديث عن ان زيادة رواتب النواب امر ضروري لضمان حياديتهم، هو امر مغلوط تماما، مبينا ان الاصل في نائب الامة انه يمثل المواطنين، ويدافع عن حقوقهم ويحمي الصالح العام دون ميل او هوى، ومن ثم فإن الحيادية احد بديهيات العمل النـيابي وفق الممارسات الديموقراطية السليمة والسوية، ولا علاقة بينها وبين زيادة رواتب النواب من عدمها.
واشار الوعلان الى ان الاباء المؤسسين للحياة الديموقراطية والنيابية في الكويت لم يكونوا يلتفتون لقضية رواتبهم، ناهيك عن السعي الى زيادتها قدر اهتمامهم بخدمة الكويت واهلها، لافتا الى انه ليس ادل على ذلك من ان رواتب نواب مجلس الامة ظلت دون زيادة منذ الفصل التشريعي الاول عام 1963 حتى الفصل التشريعي الخامس عام 1981 حين تمت زيادتها للمرة الاولى.
وفي ختام تصريحاته، اهاب النائب مبارك الوعلان بنواب مجلس الامة ان يلتفتوا الى الفئات المظلومة من المواطنين وان يتحركوا لانصافهم وزيادة رواتبهم، وان يعملوا بالتعاون مع الحكومة من اجل اقرار الكوادر المالية العديدة المعلقة حتى الآن، ليكونوا مستحقين بحق للثقة التي اولاهم اياها المواطنون.