صنعاء ـ وكالات: قال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي د. عبد اللطيف الزياني مساء امس الاول انه لم تدخل اي تعديلات على المبادرة اليمنية التي اقترحتها دول الخليج لخروج الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من الحكم.
واضاف الزياني في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدولة الاماراتي للشؤون المالية عبيد حميد الطاير في ختام اجتماعات لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول التعاون في ابوظبي امس «قمنا باضافة بعض الاسماء التي ستوقع على الاتفاق الذي تتضمنه المبادرة ويقضي بانتقال سلمي للسلطات».
واوضح ان الاتصالات لا تزال مستمرة مع كل الاطراف اليمنية لتحقيق التوافق حول الاجراءات الخاصة بتوقيع الاتفاق الذي تم التوصل اليه بموافقة ممثلي الحكومة اليمنية واحزاب اللقاء المشترك وشركائه.
وعبر الزياني عن تفاؤله الشديد حيال امكانية ان يوافق الرئيس اليمني على توقيع الاتفاق بنفسه بعد ان رفض ذلك سابقا.
واوضح «انني متفائل نظرا لوجود عقلاء من جميع الاطراف في اليمن واذا طلبوا مني التوجه الى اليمن اليوم فساذهب» مشيرا الى قلق قادة دول الخليج ورغبتهم في الاستقرار للشعب اليمني والحفاظ على حياة الناس.
وتابع «ان القمة الخليجية التشاورية التي ستعقد غدا في الرياض وستبحث عددا من الموضوعات الاقتصادية الهامة التي تدخل في اطار التكامل الخليجي».
في هذا الوقت حذر وزير النفط في حكومة تصريف الاعمال اليمنية أمير العيدروس امس من «انهيار اقتصادي وشيك» في بلاده نتيجة تخريب أنبوب النفط في وادي عبيدة بمحافظة مأرب (شمال شرق اليمن) منذ منتصف مارس الماضي.
وقال العيدروس خلال حضوره امس جلسة استجواب امام مجلس النواب ان «توقف تدفق النفط من الأنبوب تسبب في تراجع ثقة الشركات النفطية في اليمن وانسحاب عدد منها الى جانب توقف مصافي عدن منذ أسبوع عن انتاج مختلف المشتقات النفطية».
واعترف بعجز حكومة تصريف الأعمال عن القيام بمهامها الدستورية في توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأرجع العيدروس عدم اصلاح الأنبوب منذ تفجيره الى عجز الفرق الهندسية عن أداء مهمتها نتيجة عدم قدرة الحكومة على تأمين الطرق بمأرب معتبرا أن المشكلة أمنية في المقام الأول محملا وزارتي الداخلية والدفاع مسؤولية ذلك.
ميدانيا لقي مواطن يمني مصرعه وأصيب 4 آخرون في اعتداء مسلح من قبل عناصر تابعة لتحالف أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة الرئيسية باليمن) على موظفي المجمع الحكومي بمديرية «المعافر» بمحافظة «تعز» جنوب اليمن. وذكر مركز الإعلام الأمني لوزارة الداخلية ـ في بيان صحافي له امس أن مجموعات من عناصر أحزاب اللقاء المشترك تجمهرت أمام المجمع الحكومي بمديرية المعافر وحاولت اقتحامه واعتدت على موظفيه بعد محاصرتهم داخل المجمع، كما قامت بتهشيم نوافذ المجمع والسيارات التي كانت متواجدة في ساحة المبنى». وأضاف: أن تلك الأعمال الخارجة عن القانون تزامنت مع قيام مجموعة من العناصر المسلحة التابعة لأحزاب المشترك بإطلاق النار عشوائيا على المجمع من التبة المقابلة للمبنى ما أدى إلى مقتل أحد المتجمهرين وإصابة أربعة آخرين فضلا عن إصابة رجل أمن من أفراد أمن مديرية المعافر».
وحمل مصدر مسؤول بالسلطة المحلية بمحافظة «تعز» تحالف أحزاب اللقاء المشترك والمدرسين المنقطعين عن التدريس التابعين لتلك الأحزاب المسؤولية الكاملة عن هذه الأحداث وما يترتب عليها من تبعات قانونية وعرقلة لمصالح المواطنين وإقلاق للسكينة العامة. وحذر المصدر في الوقت نفسه من مغبة الانجرار وراء هذه الأعمال الخارجة عن القانون، مضيفا أنها «تتنافى مع قواعد العمل الديموقراطي ومن شأنها زعزعة الأمن وخلق أجواء التوتر وإذكاء العنف والفتنة مما يلحق الضرر بالوطن والمواطنين».