يعقد اليوم اجتماع استثنائي لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة التعديلات المقترحة بشأن إعادة فرض بعض القيود على التنقل بين الدول الأعضاء فيما يسمى بمنطقة «شنغن»، على أن يتم إقرار الصيغة النهائية في القمة الأوروبية المقرر عقدها الشهر المقبل. وجاءت هذه المقترحات بعد أن ثار جدل واسع داخل دول الاتحاد الأوروبي بعد قرار إيطاليا منح المهاجرين من شمال أفريقيا تصاريح إقامة مؤقتة تسمح لهم بالتنقل بحرية في معظم أنحاء الاتحاد الأوروبي، وهو ما أغضب دول الاتحاد وعلى رأسها فرنسا، حيث ان هذه التصاريح تتيح للمهاجرين دخول الأراضي الفرنسية بشكل قانوني، لاسيما أن معظمهم يتحدثون الفرنسية. وخلال الأشهر الأخيرة، تدفقت أعداد هائلة من اللاجئين القادمين من شمال أفريقيا إلى إيطاليا بسبب الاضطرابات التي تشهدها بعض البلدان هناك، خاصة تونس وليبيا، وهو ما أثار حالة من القلق والتوتر في بعض الدول الأوروبية خشية حدوث مشكلات اجتماعية وأمنية بسبب موجة المهاجرين. ونتيجة لذلك قامت المفوضية الأوروبية، بوصفها الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، بتقديم عدة مقترحات من شأنها تحقيق مزيد من المرونة في إعادة مراقبة الحدود الوطنية داخل فضاء «شنغن». وتتركز المقترحات على إعادة مؤقتة لمراقبة الحدود الوطنية في حالة حدوث قصور من دولة تشكل حدودها الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وقد تفرض مجددا مراقبة على الحدود الوطنية عندما يكون جزء من الحدود الخارجية للاتحاد خاضعا لتدفق «كبير» و«غير متوقع» للمهاجرين.