عواصم ـ وكالات: بعد فشل كل الوساطات في البحث عن مخرج للأزمة اليمنية، قرر شباب الثوار المتظاهرين والمعتصمين في ساحات صنعاء الانتقال الى المرحلة التالية للإعلان عن تصميمهم على مطلبهم الوحيد بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح. فقد نقلت وسائل إعلام أن جموعا من المتظاهرين زحفوا باتجاه مبنى رئاسة الوزراء في العاصمة صنعاء، ونقلت عن شهود عيان أن المتظاهرين تعرضوا لإطلاق نار كثيف أدى لسقوط قتلى وجرحى.
من جهة أخرى، أكد شاهد عيان من محافظة تعز بجنوب اليمن أن المتظاهرين سيطروا على المكاتب المحلية لوزارة النفط وعدد من المصالح ومركزا للشرطة في المحافظة، وقال الشاهد الذي طلب عدم ذكر اسمه إن مسؤولا أمنيا بارزا حذر المتظاهرين من أنه سيطلق النار عليهم إذا ما استمروا في التظاهر إلا أنهم رفضوا وردوا بإلقاء الحجارة، وخرج الآلاف إلى شوارع المحافظة للمطالبة بإسقاط النظام.
وأوضح الشاهد الذي يقيم بالقرب من مكتب وزارة التربية لوكالة الأنباء الألمانية عبر الهاتف ان جريحا وحيدا على الأقل سقط بعد إصابته بطلق ناري عندما كان يصور المتظاهرين من شرفة منزله، ولم يتضح مصدر إطلاق النار. ويعتصم المعلمون أمام المبنى منذ أيام للمطالبة بأجورهم التي تم استقطاع أجزاء منها في ظل انقطاعهم عن العمل والمشاركة في المظاهرات، وفي العاصمة تعهد المتظاهرون بتوسيع اعتصامهم من ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء إلى مناطق أخرى. وقبل ذلك قال مسعفون في تعز إن قناصة قتلوا بالرصاص اثنين من المتظاهرين في الوقت الذي أصابت فيه الاضطرابات التي دخلت يومها الثالث الحياة في المدينة الصناعية الرئيسية باليمن بالشلل. وذكروا أن عشرات أصيبوا من جراء إطلاق النار والقنابل المسيلة للدموع والضرب على أيدي رجال يرتدون ملابس مدنية ويحملون هراوات، وقال سكان إن المحتجين انتقموا بإشعال النيران في مبنى للشرطة. وحاولت قوات الأمن في تعز فك حصار للمحتجين لمبنى وزارة التعليم بالمنطقة على بعد نحو 200 كيلومتر جنوبي العاصمة صنعاء، لكن المحتجين وسعوا نطاق الحصار ليغلقوا الخدمات العامة وفرعا لوزارة النفط.
وقال سكان إن المدينة البالغ عدد سكانها 540 ألف نسمة أصيبت بالشلل، كما أصاب المحتجون الحياة في مدينة إب بالشلل بالفعل.