Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن لم تغلق الباب أمام دعوة طهران لاستئناف المفاوضات.. و«الأوروبي» يرفضها
البرلمان الإيراني يرفض اقتراح العاهل البحريني لفتح صفحة جديدة
13 مايو 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ أحمد عبدالله ووكالات
رفض نائب رئيس لجنة الأمن الوطني والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني حسين إبراهيمي اقتراح العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لفتح صفحة جديدة مع إيران، مؤكدا أن طهران لن تحتفظ أبدا بعلاقات وثيقة مع المنامة.
وقال إبراهيمي ـ في تصريح امس لوكالة أنباء فارس الإيرانية ـ «لن نتصالح مع العاهل البحريني ولن تتصافح أيدينا ما لم يغير سياساته».
وأضاف «علاقات الصداقة مع جميع دول المنطقة من ثوابت سياسة إيران واستراتيجيتها الخارجية، لكنها تستند إلى أسس ثابتة وقائمة على الاحترام المتبادل».
وكان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى قد أعرب في حديث نقله التلفزيون البحريني عن رغبة حكومته في فتح صفحة جديدة من علاقات الصداقة والأخوة مع طهران لحل الخلافات القائمة معها.
وأكد أن التقارب بين البحرين وإيران سيخدم المصالح المشتركة للدولتين، محذرا من محاولات بعض وسائل الإعلام والجهات التي تسعى لبث الفرقة والشقاق بين العرب وإيران والدول الإسلامية.
الى ذلك، تباينت مواقف الدول الاعضاء في مجموعة 5 + 1 التي تضم الاعضاء الدائمين في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا بصورة طفيفة حول قضية الامتناع عن قبول الدعوة الايرانية لاستئناف المفاوضات حول البرنامج النووي لطهران ما لم يتبن الوفد الايراني موقفا جديدا.
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية عن موقف لا يغلق الباب بصورة كاملة امام الاستجابة للدعوة على اعتبار انه من الضروري اولا التنسيق مع اعضاء المجموعة الدولية وذلك على اثر تسلم مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون رسالة من رئيس الوفد الايراني المفاوض سعيد جليلي في الثامن من الشهر الجاري.
ولم يذكر جليلي في رسالته التي تضمنت دعوة لاستئناف المفاوضات اي اشارة الى البرنامج النووي الايراني، فقد قال ان بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات «حول عدد من قضايا التعاون المتبادل المتصلة بالاقتصاد والشؤون الدولية. واضاف جليلي في رسالته «يمكن لهذه المفاوضات ان تتناول القضايا الاقليمية مثل مكافحة اسباب الارهاب وتجارة المخدرات والقرصنة وامن امدادات الطاقة بالاضافة الى مجالات دولية مهمة مثل جهود نزع الاسلحة النووية ومنع الانتشار والتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية وأمن المنشآت النووية».
وكان التلميح الوحيد لما طالبت به دول مجموعة 5 + 1 في رسالة جليلي هو قوله ان بلاده مستعدة «لوضع جدول زمني ينظم اسس التعاون والمشاركة في حوار مفيد وبناء».
وقال الناطق بلسان الخارجية الاميركية مارك تونر في ايجاز صحافي اول من امس «نحن مهتمون فقط بمفاوضات جادة تتناول برنامج ايران النووي. ونحن ننظر في الرسالة ونتباحث مع الشركاء في مجموعة 5 + 1 حولها». وعند فحص تصريحات آشتون وما قاله تونر يتضح ان هناك تباينا طفيفا في موقف المجموعة الاوروبية وذلك الذي عبرت عنه واشنطن، فقد رفضت آشتون بصورة اكثر قطعا الالتقاء مع الايرانيين قائلة انه ما لم يكن لدى طهران جديد لتقدمه فلا لقاء، بيد ان تونر حرص خلال تصريحاته على ابقاء الباب مفتوحا على نحو ما، فقد عاد الى تناول قضية رسالة جليلي قائلا «حتى اكون واضحا فإننا لا نزال ننظر في الرسالة الايرانية ونضعها في اعتبارنا». وأدى ذلك الى سؤال وجه الى تونر حول احتمال وجود تباين بين موقف آشتون وموقف واشنطن وحول ما اذا كانت آشتون تتحدث ايضا باسم الادارة فقال «نحن ندعم موقف آشتون، لكن اود ان اقول ايضا اننا نتباحث مع الشركاء في المجموعة الدولية».
وكانت المفاوضات السابقة التي جرت في يناير الماضي في تركيا قد انتهت بالفشل. وتبادل الطرفان اللوم على الوصول الى هذه النتيجة بيد ان آشتون قالت وقتها ان المجموعة الدولية لن تعود الى طاولة المفاوضات ما لم تقدم ايران جديدا. وأضافت آنذاك «اذ كان لديهم شيء آخر يضيفونه فإنهم يعرفون كيف يتصلون بنا».
الى ذلك، رأى رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي الايراني النائب علاء الدين بروجردي ان حزمة المقترحات التي قدمتها بلاده قبل اعوام عدة الى الدول الغربية تتضمن حلولا للمشكلات الاقليمية والدولية. وقال بروجردي في تصريح نقلته وكالة الانباء الايرانية (ارنا) امس انه «لو تبنت الاطراف الغربية حزمة المقترحات الايرانية في محادثاتها الثنائية فإنها ستساهم بشكل كبير في تسوية المشكلات الاقليمية والدولية». واضاف ان «هذه المقترحات تتضمن حلولا عادلة للقضايا الثنائية في اطار المفاوضات المتكافئة وان موافقة الجانب الغربي على بحث المقترحات الايرانية ستؤدي الى حل الكثير من المشكلات الاقليمية والدولية».
واشار الى التطورات التي تشهدها المنطقة موضحا ان «المقترحات اضافة الى اشارتها الى اسباب بروز هذه التطورات تؤكد استعداد ايران للتعاون مع الأسرة الدولية للتصدي للإرهاب ومكافحة المخدرات بشكل جاد».
وكان امين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني سعيد جليلي بعث الثلاثاء الماضي رسالة الى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون اعلن فيها استعداد بلاده التفاوض بشأن برنامجها النووي في حين قللت اوروبا من اهمية هذه الدعوة التي لم تر فيها اي مبرر يدعو لعقد محادثات جديدة بين الطرفين.
وقال جليلي في رسالته «نرحب بعودتكم للحوار من اجل التعاون حول النقاط المشتركة لاسيما ان تطورات الاشهر الاخيرة كشفت عن أن رزمة المقترحات التي قدمتها ايران قبل ثلاث سنوات كانت مبنية على فهم صحيح للحقائق».