Note: English translation is not 100% accurate
أجمعوا لـ «الأنباء» على أن دعمها حكومياً «مطلوب» واختلفوا على شكل التدخل
اقتصاديون: تأسيس صناديق جديدة ودعم «الحالية» أحد الحلول لدعم السوق
19 يونيو 2011
المصدر : الأنباء




عمر راشد
أجمع عدد من المحللين والمستثمرين على أهمية دعم الصناديق الاستثمارية العاملة في السوق خلال المرحلة المقبلة مستندين في ذلك الى الفرص الاستثمارية التي أفرزتها تداعيات الأزمة المالية والتي جعلتهم يصفون تلك الفرص بالنادرة والتي لن تتكرر خلال المرحلة المقبلة.
وقالوا إن هناك الكثير من الأسهم التي وصلت للقاع وجعلت الكثيرين يتطلعون للدخول فيها خاصة ان الفرص الاستثمارية البديلة الأخرى باتت شبه منعدمة في ظل الأوضاع السياسية المحلية «المتأزمة» أو الخارجية التي تعاني توترات سياسية جعلت رأس المال قلقا من الدخول في أي استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وفيما أجمع المستثمرون على ضرورة دخول الهيئة العامة للاستثمار لدعم تلك الصناديق من خلال الدخول كمستثمر مباشر فيها أو تأسيس صناديق اخرى، اختلف البعض حول طريقة دخول الهيئة وتوقيت الدخول.
فقد أشار البعض الى ان تدخل الهيئة في عمل الصناديق سيكون متأخرا في ظل الأوضاع الراهنة التي لا تفرز أي عوائد تساهم في تعزيز المال العام، مستدركين بأن الأسهم التي يراها البعض مغرية، قد تراها هيئة الاستثمار عديمة الجدوى.
وأقروا بأن عدم وضوح التشريعات المنظمة للسوق وعدم الفصل بين الجهات المعنية العاملة تجعل من الاستثمار في أداء تلك الصناديق الاستثمارية أمرا «غامضا» و«غير واضح».. وفيما يلي التفاصيل:
تأسيس صناديق جديدة
بداية أوضح رئيس مجلس إدارة شركة صفاة طاقة القابضة ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة عربي القابضة حامد البسام أن تأسيس صناديق استثمارية جديدة يعد من الأمور المهمة التي تعزز من أداء السوق في المرحلة المقبلة، مستدركا بأن القوانين المنظمة لتأسيس الصناديق الاستثمارية «غير واضحة» وتحتاج الى الفصل بين الجهات المنظمة لعملها خلال المرحلة المقبلة.
ولفت البسام الى ان الكويت كانت من اكثر الدول تأخرا في دعم السوق ما أدى الى انهيار حاد لبعض الأسهم وأوقع تلك الشركات في «فخ المديونية» وأدى في الوقت نفسه الى عجز الشركات من الدخول في استثمارات جديدة.
وأوضح البسام ان هناك الكثير من الشركات تعاني من غياب الرؤية الاستثمارية في الصناديق الاستثمارية بسبب عدم وضوح التشريعات بالإضافة الى غياب الفرص الاستثمارية الجادة التي تغري المستثمر بالدخول فيها.
واستدرك البسام بالقول: «إن بعض الاستثمارات المليارية في الخارج أثبتت فشلا في الأداء بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية وعلى الهيئة ان تفكر بالاستثمار في الفرص الحالية بدلا من دفع المال العام للاستثمار في الخارج دون جدوى».
تراجعات السوق الحادة
بدوره، قال عضو مجلس إدارة شركة أعيان للإجارة والاستثمار سليمان الوقيان ان إقبال الهيئة العامة للاستثمار لدعم صناديق الاستثمار الحالية قد لا يكون مناسبا في ظل التراجعات الحادة التي يعانيها السوق حاليا، مع عدم وضوح أداء تلك الشركات خلال العام الحالي.
وبين الوقيان ان اقتناص فرص استثمارية جديدة في السوق قد تحمل في طياتها مخاطر كبيرة أكثر من العوائد المتوقعة ما يجعل التردد السمة الغالبة في أداء السوق خلال المرحلة المقبلة، واستدرك بأن تهيئة بيئة الاستثمار وخلق فرص حقيقية أمام المستثمرين تجعلهم قادرين على معرفة اي الفرص الاستثمارية يمكنهم الدخول فيها.
وأشار الوقيان إلى ان تشابك الجهات المعنية لتنظيم عمل الصناديق الاستثمارية وعدم وجود رؤية مستقبلية لها جعلت العمل فيها غامضا.
تغيير المواد المنظمة لعمل الصناديق
واستعرض مدير الاستثمار في شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) ميثم الشخص اهم معوقات الاستثمار في الصناديق الاستثمارية بالقول ان المواد المنظمة لأداء الصناديق الاستثمارية في اللائحة التنفيذية لهيئة أسواق المال تعرقل أداء المستثمرين وتجعل دخولهم للاستثمار أمرا صعبا، لافتا الى أهمية العمل على تغيير تلك المواد بما يساعد على جذب المستثمرين للدخول في تلك الصناديق.
وقال الشخص إن غياب التشريعات التي تراعي خصوصية السوق الكويتي الذي يعاني تراجعات حادة لبعض الأسهم التي تعد «تشغيلية» وذات عوائد مجزية على المدى البعيد، ادى الى عدم تفعيل أداء المحافظ والصناديق الحالية.
الدعم من خلال الإنفاق
أما رئيس جمعية المراجعين والمحاسبين الكويتية السابق محمد الهاجري فقد أبدى اعتراضه على دخول الحكومة في دعم الصناديق الاستثمارية لأن ذلك يتنافى مع مبدأ السوق الحر الذي يؤكد على ضرورة إصلاح السوق نفسه بنفسه دون أي مشاكل.
ولفت الهاجري الى ان السوق في الكويت لا يعمل بالشكل الصحيح، فالدولة تعمل وفق نظام السوق الحر إلا ان جميع المجالات الاقتصادية تسيطر عليها الدولة ما يثير الكثير من التعجب.
وبين ان الدعم الحكومي للصناديق الاستثمارية يمكن ان يتم بشكل غير مباشر من خلال دعم المشاريع الحكومية وزيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية التي ستنعكس إيجابا على السوق والأداء الاقتصادي بشكل عام.