Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: مسار السوق يتعثر متأثراً بالبيئة السياسية اللا صحية والإجراءات البيروقراطية المعقدة
19 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار انه بعد ستة أسابيع من الخسائر المتتابعة، تمكن سوق الكويت للأوراق المالية من تحقيق بعض التماسك المتواضع، وذلك بعد أن أنهى الأسبوع الماضي مسجلا مكاسب بسيطة لمؤشريه.
واشار التقرير الى ان هذه المكاسب تحققت على الرغم من كون المتغيرات التي أثرت على مسار السوق خلال الفترة الماضية لم تشهد تغيرات ملموسة، وعلى رأسها الوضع الداخلي المتأزم، إذ لم يكد الخلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أن ينهي مشهده الأخير باستقالة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون التنمية، حتى دخل في فصل جديد بتقديم عدد من نواب مجلس الأمة لطلب عدم التعاون مع سمو رئيس مجلس الوزراء، مما أسهم في استمرار ضبابية الرؤية لدى المستثمرين في هذا الشأن، خاصة في ظل المخاوف من أن تنعكس تلك الخلافات على مستقبل التنمية الاقتصادية للبلاد. وفي دلالة جديدة على أن الأزمة الراهنة للاقتصاد الكويتي، لا تنبع من عدم توافر السيولة والملاءة المالية، بقدر ما هي نتيجة عقبات ناجمة من عوامل تتعلق بالبيئة السياسية اللاصحية والإجراءات البيروقراطية المعقدة، والإهمال واللامبالاة الحكومية المتنامية، فقد أصدرت مجلة «جلوبل فاينانس» تقريرا ضم قائمة لأغنى دول العالم من حيث حصة الفرد من الناتج المحلي، حيث حلت الكويت في المركز الثاني عربيا والرابع عشر عالميا، إذ وصلت حصة الفرد من الناتج الإجمالي بحسب بيانات عام 2010 إلى 38.9 ألف دولار، ولذلك من المستغرب أن تعاني دولة تحقق فائضا سنويا في الموازنة، وتتمتع بمعدلات للدخل الفردي تعد من أعلى المعدلات في العالم، من حالة كساد اقتصادي كبير لسنوات متتالية، وذلك رغم وجود خطة للتنمية أقرها مجلس الأمة منذ فترة طويلة، وإن لم تظهر نتائجها على أرض الواقع إلى الآن، فالاقتصاد في أي بلد في العالم يحتاج إلى رؤية وخطة وإرادة وإدارة واعية قادرة على التنفيذ، الأمر الذي لم يتوافر حتى الآن وللأسف الشديد في الكويت.
وعلى صعيد مختلف، لفت التقرير إلى إصدار بنك الكويت الوطني تقريرا رصد فيه نمو الائتمان المصرفي خلال شهر أبريل الماضي بنسبة ضعيفة جدا بلغت 0.3%، مما يدل على استمرار تردد القطاع المصرفي في منح التمويل المحلي، نظرا للحالة الاقتصادية المتردية التي تسود البلاد، وقد بين التقرير تراجع القروض الممنوحة لغرض شراء الأوراق المالية، حيث سجلت انخفاضا بلغ 31 مليون دينار، ولعل هذا الأمر يعود إلى تشدد البنوك المحلية في الإقراض لهذا الغرض، وهو ما يفسر جانبا من تراجع مستويات السيولة في سوق الكويت للأوراق المالية، والذي كان له أثر سلبي على أدائه العام في الفترة السابقة.