Note: English translation is not 100% accurate
العبدالرزاق: «البلاد» تقوم بدراسة جميع الاستثمارات والأصول العقارية التابعة لها ولشركاتها لوضع إستراتيجية مستقبلية
19 يونيو 2011
المصدر : الأنباء


تأثير إيجابي للمحفظة العقارية على دفع عجلة التنمية العقارية شرط وضع آلية عمل واضحة تضمن تحقيق وتطبيق معايير العدالة والشفافية
النظرة السائدة الخاطئة في التعميم على فساد جميع شركات القطاع الخاص ومحاولاتها استغلال المال العام والسيطرة على الثروات أدت إلى فرض شروط تعجيزية في قانون الـ «B.O.T»
النظرة المجردة لحماية المال العام وعدم النظر إلى الفكرة الأساسية من مشاريع التنمية والمشاركة والاستفادة غير المنظورة أدت إلى التشدد وعدم حفظ حقوق المستثمر المحلي أو الأجنبي
قيام الدولة بتوفير الأراضي للاستثمار العقاري للقطاع الخاص وفق منهجية وخطة تنموية عقارية واضحة مطلب هام لتحريك عجلة السوق العقاري
الشركة تدرس الفرص الاستثمارية العقارية المتاحة في الأسواق الخليجية خاصة السعودي والقطري
هناك تفكير في تأسيس شركة للتمويل العقاري وأخرى لتنفيذ المشاريع العقارية وفق التصور الشامل لإستراتيجية البلاد
ضرورة تعديل القوانين والتشريعات الاستثمارية والتجارية والعقارية وتبسيط وتسهيل القيود المفروضة على التمويل العقاري
الفساد والمزاجية والمحسوبية التي رافقت أسلوب طرح وترسية مشاريع الـ «B.O.T» في السابق دفعت المشرع للمبالغة في تقليل نسبة مشاركة القطاع الخاص وإلى سلب معظم حقوق المستثمر
ملكية الدولة لأغلبية الأراضي المتاحة للتطوير أو لإقامة مشاريع عقارية تنموية ومحدودية الأراضي المتاحة للتطوير تسببت في ارتفاع قيمة الأراضي وعدم جدوى إقامة مشاريع عقارية عليها حوار: منى الدغيمي
بأيدي الخبير المتمرس رسم رئيس مجلس إدارة البلاد للاستثمار العقاري عبداللطيف العبدالرزاق خريطة لمعالجة المشاكل التي يعاني منها القطاع العقاري بشكل خاص والأوضاع الاقتصادية بشكل عام. وكشف في حوار شامل مع «الأنباء» عن التصور الشامل لإستراتيجية شركة البلاد، موضحا انها تفكر خلال السنتين المقبلتين أن يكون لها ذراع تمويلية للمشاريع العقارية وأخرى لتنفيذها والاستحواذ على حصص في شركات أو الاستحواذ عليها بالكامل لتغطية معظم الأنشطة والمجالات العقارية. وقال ان مجلس إدارة «البلاد» رأى في الوقت الحالي التركيز على الفرص المتاحة في السوق العقاري الكويتي وعلى الدراسة الجدية للسوقين القطري والسعودي اللذين من المتوقع أن يشهدا نموا في السنوات المقبلة. واستعرض العبدالرزاق مشاكل القطاع العقاري وتوقف عند أبرز القوانين التي تحتاج إلى مراجعة وتطوير واقترح مجموعة من الحلول لعودة القطاع إلى نشاطه، مشيرا إلى أن قانون الـ «B.O.T» ركز على المردود المالي فقط ولم يؤخذ فيه برأي المتخصصين في المشاريع التنموية كما لم يأخذ القانون بعين الاعتبار الرغبة الأميرية في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ما المشاريع والخطط المستقبلية للشركة؟
٭ نحن بصدد إنهاء الإجراءات الأخيرة لعملية استحواذ على شركتين عقاريتين وستقوم الشركة بالتعاون مع الإدارات التنفيذية لهذه الشركات لتطوير الخدمات المقدمة والأنظمة المستخدمة لتطوير أسلوب تقديم الخدمات العقارية.
كما ستقوم الشركة بدراسة ومراجعة جميع الاستثمارات والأصول العقارية التي قامت بها الشركة والشركات التابعة والزميلة بشرائها أو الاستثمار فيها، وضع إستراتيجية مستقبلية واضحة للتخارج من هذه الاستثمارات أو تطويرها.
كذلك ستسعى الشركة لاقتناص الفرص الاستثمارية العقارية المتاحة في السوق الكويتي وستكون الشركة مستعدة للاستحواذ على شركات عقارية ذات أنشطة عقارية متنوعة ومكملة لنشاط الشركة وجاهزة للدخول في مشاريع المشاركة مع القطاع العام والمشاريع التي تقام وفق نظام الـ «B.O.T».
كما ستقوم الشركة بدراسة الفرص الاستثمارية العقارية المتاحة في الأسواق الخليجية الواعدة خاصة في السعودية وقطر وذلك بالتعاون مع شركات المجموعة.
هل هناك نية للشركة للاستحواذ على شركات أخرى؟
٭ هناك نية طبعا لكن في مجالات مكملة لنشاط الشركة وهناك تفكير مستقبلي إذا تم إقرار قانون التمويل العقاري فسيكون تحت مظلة شركة «البلاد» شركة للتمويل العقاري ونطمح أيضا الى أن تكون لنا حصة كذلك مستقبلا في إحدى شركات المقاولات لأن المشاريع التنموية القادمة فيها الكثير من أعمال المقاولات والإنشاءات وهذا هو التصور الشامل لإستراتيجيتنا خلال السنتين المقبلتين وهو التفكير في أن تكون لنا ذراع تمويلية للمشاريع العقارية وذراع تنفيذية لهذه المشاريع وأن تقوم الشركات التابعة والزميلة بتغطية معظم الأنشطة والمجالات العقارية وذلك إما عن طريق الاستحواذ على حصص في هذه الشركات أو الاستحواذ عليها بالكامل.
هل شرعت الشركة بتنفيذ مشروع برج البلاد وما العوائد المتوقع تحقيقها وما الأسباب التي أخرت عملية التشييد؟
٭ في ظل وجود الركود الاقتصادي نتيجة لتداعيات الأزمة العقارية والمالية العالمية وفي ظل انخفاض القيمة الإيجارية للمساحات المستغلة تجاريا بسب وجود فائض في المعروض منها وضعف الطلب على تأجير هذه الوحدات ارتأت الإدارة تأجيل تنفيذ مشروع بناء برج البلاد وإجراء دراسة جديدة وذلك لاتخاذ القرار المناسب إما بالبناء أو بالتخارج أو دراسة أي بدائل أخرى.
هل من تطور على مستوى المشاريع داخل المملكة العربية السعودية لاسيما أنكم أسستم شركة الواحات العقارية لتكون نواة لمشاريعكم؟
٭ لقد تم تأسيس الشركة للدخول في مشاريع عقارية في السوق السعودي ومحاولة دراسة الفرص المتاحة للاستثمار هناك وقد قامت الشركة بتقديم عروض فنية ومالية لأحد مشاريع الـ «B.O.T» في المنطقة الشرقية (الجبيل) ولم يحالفها الحظ بالفوز بهذا المشروع وتعكف الشركة حاليا على دراسة الفرص المتاحة في السوق السعودي لاستغلال الفرص الاستثمارية العقارية المناسبة، خاصة بعد إعلان جلالة الملك والحكومة السعودية عن التوسع في إنشاء الوحدات السكنية لتلبية احتياجات السوق السعودي وبتخصيص ميزانية ضخمة للمشاريع التنموية، كما تراقب الشركة حاليا تطبيق قانون الرهن العقاري وانعكاساته على السوق العقاري السعودي.
تملكون أكثر من استثمار في البحرين هل من نية للتخارج منها في ظل الأحداث القائمة؟
٭ إن الأحداث الجارية في مملكة البحرين تتطلب مزيدا من التأني في اتخاذ أي قرار استثماري، خاصة إذا كان متعلقا بالتخارج من بعض المشاريع العقارية الحالية ونأمل عودة الهدوء والاستقرار إلى مملكة البحرين، هذا الاستقرار سينعكس إيجابا على استثماراتنا وأصولنا العقارية في مملكة البحرين.
ما أبرز المناطق المستهدفة وماذا عن توسعكم الإقليمي في ظل الاضطرابات الأخيرة التي تشهدها المنطقة؟
٭ لقد ارتأت إدارة الشركة في الوقت الحالي التركيز على الفرص المتاحة في السوق العقاري الكويتي وعلى الدراسة الجدية للسوقين القطري والسعودي اللذين سيشهدان نموا في السنوات المقبلة.
وقد قامت الشركة بتعيين شركة «Knight Frank» لدراسة جميع الأصول والاستثمارات العقارية للشركة والشركات التابعة والزميلة لها وذلك لوضع إستراتيجية مستقبلية لعمليات التخارج أو التطوير داخليا وإقليميا لجميع الأصول العقارية والاستثمارات المملوكة للشركة والشركات التابعة والزميلة.
سبق ان وافقت الجمعية العمومية منذ سنتين على تقديم طلب إدراج «البلاد» في سوق الكويت للأوراق المالية بالسوق الرسمي أو السوق الموازي فلماذا تأخر إدراجها؟
٭ نعم كلامك صحيح، تمت الموافقة من حيث المبدأ على إدراج الشركة في سوق الكويت للأوراق المالية بشرط أن تستوفي الشروط اللازمة للإدراج ولكن ونظرا لحدوث الأزمة المالية العالمية وتأثيرها السلبي على السوق العقاري بالمنطقة وخاصة بدولة الكويت وعلى الشركة بصورة خاصة، فلم تستطع الشركة استيفاء الشروط الخاصة بالإدراج في سوق الكويت للأوراق المالية وستقوم بذلك حال استيفاء الشروط الخاصة بالإدراج.
هل نفذت الشركة مشاريع استثمارية وفق نظام الـ B.O.T غير مشروع «مرسى البحرين للاستثمار» وما مدى استفادة الشركة من مشاريع الـ B.O.T داخل الكويت؟
٭ لم تنفذ الشركة أي مشروع آخر بطريقة (B.O.T) غير مشروع «مرسى البحرين للاستثمار». ولم تشارك الشركة في أي مشروع وفق نظام الـ B.O.T في الكويت وذلك لأن قانون الاستثمار والمشاركة بين الدولة والقطاع الخاص (B.O.T) رقم 7 لسنة 2008 يتضمن الكثير من العيوب والسلبيات.
هل صحيح أن جميع مشاريع الـ B.O.T اقتصرت على المشاريع العقارية والترفيهية ولم تتجه إلى مشاريع التنمية؟
٭ نعم هذا صحيح إلى حد ما، كانت أغلب مشاريع (B.O.T) السابقة في مجالات بناء المجمعات التجارية ومواقف السيارات والمكاتب التجارية وذلك لعدم وجود رؤية حكومية واضحة للمشاريع التنموية وعدم إشراك القطاع الخاص في عملية الدراسة ووضع الأفكار للمشاريع العقارية التي تدخل ضمن خطط التنمية الحكومية، وكذلك لعدم تنويع الأنشطة والاستخدامات للأراضي المتاحة للاستثمار (صحية ـ رياضية ـ تعليمية ـ ترفيهية) وحصرها في (التجاري ـ الاستثماري).
ما أهم المشاكل التي كانت تواجهها مشاريع المشاركة بين القطاع العام والخاص قبل صدور القانون الجديد رقم 7 لسنة 2008؟
٭ المشاكل قبل صدور القانون تتلخص في التالي:
1- عدم وجود جهة مركزية تتولى تنظيم التعاقد بشأن مشاريع المشاركة بين القطاعين العام والخاص.
2- تعدد الجهات الرقابية المشرفة على المشاريع التنموية (وزارة المالية، بلدية الكويت، وزارة التجارة، الهيئة العامة للصناعة، ديوان المحاسبة ولجنة المناقصات).
3- عدم وجود قضاء متخصص للنظر والفصل بالقضايا الخاصة بمشاريع التنمية والمشاركة بين القطاع العام والخاص.
4- عدم وضوح الاستخدامات العقارية الممنوحة للمشروع وعدم تنويع الأنشطة العقارية المسموح بها للاستثمار العقاري في مشاريع التنمية.
ما أهم مطالب العاملين في قطاع العقار على مستوى إصدار القوانين واللوائح التنظيمية وإطلاق المبادرات؟
٭ هناك مجموعة متنوعة من قوانين الاستثمار والمشاركة بين الدولة والقطاع الخاص لابد من دراستها وتعديلها وهي كالتالي:
ـ B.T.O (بناء ـ تحويل ـ تشغيل)
ـ B.O.T (بناء ـ تشغيل ـ تحويل)
ـ L.B.O (تأجير ـ بناء ـ تشغيل)
ـ F.O.T (تمويل ـ تشغيل ـ تحويل)
وإذا ما تم ذلك فإن هذا سيشجع المستثمر على الدخول في مشاريع المشاركة ويرفع المعوقات الموجودة في القانون الحالي كذلك يوجد مطلب مهم آخر من الضروري العمل على تحقيقه وهو قيام الدولة بتوفير الأراضي للاستثمار العقاري للقطاع الخاص اما (بالمشاركة ـ البيع ـ الإيجار) ووفق منهجية وخطة تنموية عقارية واضحة مما يساعد على خفض قيمة الأرض من ضمن دراسة الجدوى للمشروع العقاري.
وكذلك استكمال القوانين والتشريعات الخاصة بالتمويل العقاري لاسيما منها: قانون الرهن العقاري وقانون الصكوك العقارية وقانون الإجارة العقارية (Lease) وقانون المستثمر الأجنبي. وأشير إلى مطلب اعتبره مهما أيضا وهو تسهيل الإجراءات عن طريق تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية وتسهيل إجراء المعاملات التجارية والعقارية والاستثمارية، كذلك تسهيل إجراءات التمويل العقاري وتنويع أدواته ومصادره وخلق تمويل طويل الأمد للمشاريع العقارية.
ما أبرز المشاكل التي يعانيها القطاع العقاري في الكويت؟
٭ أرى أن المشاكل الرئيسية التي يعاني منها القطاع العقاري هي كالتالي:
1- ملكية الدولة لأغلبية الأراضي المتاحة للتطوير أو لإقامة مشاريع عقارية تنموية ومحدودية الأراضي المتاحة للتطوير مما تسبب بارتفاع قيمة الأراضي وعدم جدوى إقامة مشاريع عقارية عليها.
2- نقص أدوات التمويل العقاري.
3- انخفاض قيمة الأصول العقارية نتيجة للأزمة العالمية.
4- نقص القوانين والتشريعات.
5- شح السيولة.
أبرز هذه المشاكل يوضحها المخطط المرفق رقم 1.
وبنظرك ما الحلول المناسبة لهذه المشاكل التي يعاني منها القطاع العقاري؟
٭ يجب على الدولة توفير أراض للتطوير العقاري أو لإقامة المشاريع العقارية عليها للشركات العقارية. فقد قامت الدولة في السابق بتوفير بعض الأراضي للشركات العقارية لإقامة بعض المشاريع التنموية عليها وقد كانت هذه المشاريع ناجحة وساعدت في توفير حلول لمشاكل معينة (مواقف السيارات ـ المجمعات التجارية).
كما قامت الدولة ولاتزال بتوفير الأراضي عن طريق التملك أو الإجارة لقطاعات كبيرة في الدولة كقطاع البنوك (المركز الرئيسي والفروع) ـ وقطاع شركات الاتصالات (المركز الرئيسي ـ أماكن الأبراج) ـ وقطاع شركات الخدمات والمقاولات (المخازن ـ أراضي التشوين) ـ ولقطاع الزراعة (أراض زراعية) ـ ولقطاع الصناعة (أراض صناعية) ـ ولمربي الأغنام والإبل (الجواخير) ـ وللحرفيين (أراض صناعية وحرفية) ـ وللمستفيدين من الشاليهات ولجهات عدة، وعندما يأتي الدور على الشركات العقارية تحرم الدولة هذه الشركات من توفير الأراضي لها لتنفيذ مشاريع تنموية وتفرض عليها القوانين وتجبرها على المشاركة فأين العدالة من هذا التوزيع؟
كذلك يجب تعديل القوانين والتشريعات الاستثمارية والتجارية والعقارية (قانون المستثمر الأجنبي ـ قانون الرهن العقاري ـ القانون التجاري) وتوفير البدائل وقنوات للتمويل العقاري (الصكوك ـ تمويل الرهن العقاري ـ تمويل طويل الأمد) وتبسيط وتسهيل القيود المفروضة على التمويل العقاري.
ما العيوب والمعوقات الموجودة في قانون المشاركة الـ «B.O.T» رقم 7 لسنة 2008؟
٭ أعتقد ان قانون الـ B.O.T رقم 7 لسنة 2008 لم يأخذ وقتا كافيا للدراسة ولم يؤخذ فيه برأي المتخصصين في مجالات المشاريع التنموية، فصدر القانون بصورة متسرعة وطبق بقواعد وشروط صارمة ولم يتضمن القانون حوافز واضحة لجذب المستثمرين المحليين والأجانب، كما لم يراع القانون ما تقدمه الدول الأخرى المحيطة بالكويت من امتيازات وحوافز للمستثمرين ولم يحقق القانون الأهداف الشمولية لمشاريع التنمية، وركز القانون على المردود المالي فقط كما لم يأخذ القانون بعين الاعتبار الرغبة الأميرية بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي.
لماذا وجدت كل هذه العيوب والمعوقات في قانون كان من المفترض فيه تحقيق أهداف التنمية الشاملة وتشجيع الاستثمار وجذب المستثمر الأجنبي؟
٭ صدر القانون في ظل ظروف صعبة وحرجة وبطريقة سريعة وذلك للأسباب التالية:
1- الفساد والمزاجية والمحسوبية التي رافقت أسلوب طرح وترسية مشاريع المشاركة الـ «B.O.T» في السابق أدت إلى مبالغة المشرع في تقليل نسب المشاركة للمبادر وإلى التشدد في صيغة القانون وإلى سلب معظم حقوق المستثمر أو المبادر.
2- تخوف المشرع من مشاريع المشاركة الـ «B.O.T» والتخوف من استغلالها والإخلال بشروط التعاقد مع الدولة من قبل بعض شركات القطاع الخاص أدى إلى المبالغة في حفظ وحماية المال العام.
3- النظرة السائدة الخاطئة في التعميم على فساد جميع شركات القطاع الخاص ومحاولاتها استغلال المال العام والسيطرة على الثروات أدى إلى فرض شروط تعجيزية في القانون الجديد.
4- النظرة المجردة لحماية المال العام وعدم النظر إلى الفكرة الأساسية من مشاريع التنمية والمشاركة والاستفادة غير المنظورة والتي منها تحريك عجلة الاقتصاد وتوظيف المواطنين ودفع ضريبة العمالة الوطنية وتحسين الخدمات وتجاهل المشرع لذلك أدى إلى التشدد في حماية حقوق الدولة وإلى عدم حفظ حقوق المستثمر المحلي أو الأجنبي.
هذه هي الظروف التي صدر في ظلها القانون فكيف يكون هذا القانون مشجعا للمبادر أو المستثمر المحلي أو الأجنبي؟
كيف بنظرك نعالج هذه العيوب والمعوقات الموجودة في قانون الـ «B.O.T» رقم 7 لسنة 2008؟
٭ لابد ان يكون قانون المشاركة بين القطاعين العام والخاص (B.O.T) قانونا متوازنا ويحفظ حقوق جميع الأطراف ويشجع المستثمر على الاستثمار، وأن يحقق الأهداف الرئيسية التالية:
1- تحقيق الأهداف الإستراتيجية العامة للدولة.
2- تحقيق العدالة والشفافية.
3- ضمان حماية الأموال العامة.
4- التوزيع العادل للثروات.
5- حماية المستثمر.
6- تسهيل إجراءات التعاقد وتبسيط إجراءات الفصل في النزاعات.
وفي هذا الصدد أقترح لتحريك عجلة السوق العقاري وتنشيط الاقتصاد، أن تستبعد الشركات العقارية غير الجيدة من السوق وأن يتم تشكيل مجاميع عقارية من 4 أو 5 شركات عقارية جيدة ومدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية وأن يخصص لكل مجموعة مشروعا عقاريا كبيرا، على أن تتم ملكية هذا المشروع كالتالي:
ـ 25% للمجموعة العقارية (4 إلى 5 شركات عقارية مدرجة)
ـ 25% للحكومة (القطاع العام).
ـ 50% للاكتتاب العام (المواطنين).
وهذا التوزيع يحقق التوزيع العادل للدخل والثروات على الجميع، فالمواطنون سيكون لهم 50% ويستطيعون زيادة حصصهم بشراء أسهم الشركة أو أسهم شركات المجموعة العقارية مما يساعد على تحريك النشاط في سوق الكويت للأوراق المالية والسوق العقاري بصورة خاصة والاقتصاد الكويتي بصورة عامة.
المحفظة العقارية
ما تأثير طرح هيئة الاستثمار لمحفظة بقيمة مليار دينار للاستثمار في القطاع العقاري؟
٭ سيكون لها تأثير إيجابي ملموس في دفع عجلة التنمية العقارية وتخفيف حالة الركود في السوق العقاري بشرط وضع آلية عمل واضحة تضمن تحقيق وتطبيق معايير العدالة والشفافية وتحقيق التأثير المباشر في تحريك السوق العقارية وتنشيطها حيث ان الفكرة الأساسية للمحفظة العقارية هي تحريك السوق العقاري وتوفير عوائد مالية للدولة.
ما مقترحاتكم لآلية عمل المحفظة العقارية وما الأهداف المرجوة منها؟
٭ هناك أكثر من مقترح لآلية عمل المحفظة لتحريك السوق العقاري خاصة والاقتصاد الكويتي بصورة عامة ومنها:
ـ تأسيس صندوق عقاري عملاق بقيمة 1 ـ 3 مليارات دينار ومساهمة المحفظة فيه مع الراغبين في ذلك.
ـ يقوم الصندوق بوضع آلية لشراء العقارات بسعر خصم 10 أو 15% عن سعر السوق الحالي.
ـ يحق للبائع استرجاع عقاره بعد 4 ـ 5 سنوات بالسعر المخصوم نفسه مع إضافة هامش ربح سنوي قدره 1.5ـ 2%.
هذه المقترحات تساعد على التالي:
٭ أولا: توفير سيولة نقدية للشركات العقارية نتيجة بيع هذه العقارات مما يحقق التالي:
1- تسديد الشركات العقارية لديونها أو جزء من ديونها للبنوك والمؤسسات المالية مما يساعدها على التخلص من أعباء الدين والفوائد.
2- تطوير مشاريع عقارية جديدة أو استكمال مشاريع عقارية متوقفة.
3- استخدام السيولة النقدية في مجالات استثمارية أخرى تعود بإيرادات أكبر على الشركات العقارية.
4- دفع الديون من قبل الشركات العقارية يساعد على زيادة ربحية البنوك والمؤسسات المالية نتيجة تخفيض قيمة المخصصات وتحويلها إلى أرباح.
٭ ثانيا: المساعدة على تحريك عجلة النشاط في السوق العقاري بصورة خاصة وتحريك عجلة الاقتصاد بصورة عامة.
٭ ثالثا: تملك الصندوق للعقارات المطروحة للبيع يؤدي إلى تخفيض العقارات المعروضة بالسوق العقاري مما يؤدي إلى ارتفاع قيمة الأصول العقارية أو المحافظة على أسعارها الحالية.
٭ رابعا: يوفر عوائد مالية للدولة ويحقق الهدف من إنشاء المحفظة العقارية وذلك باستقطاع نسبة 2% سنويا.
٭ خامسا: يحقق العدالة للبائع وذلك عن طريق إعطائه الحق باسترجاع العقار المباع بالسعر المخصوم بعد 4 ـ 5 سنوات محملا بهامش ربح سنوي بنسبة 2%. هذه بعض المقترحات التي نعتقد أنها مناسبة لآلية عمل المحفظة العقارية.
5 عيوب وسلبيات لقانون الـ «B.O.T»
استعرض العبدالرزاق أبرز العيوب والمعوقات لقانون الـ «B.O.T» وهي كالتالي:
1 ـ لا يشجع المستثمر أو المبادر ولا يحفظ حقه في المبادرة.
2 ـ مبالغة القانون في حماية أملاك الدولة.
3 ـ عدم مراعاة القانون للتشريعات والتسهيلات الممنوحة في الدول المجاورة.
4 ـ فرض القانون إجراءات طويلة للتعاقد ومع جهات متعددة.
5 ـ وضع القانون الكثير من القيود على المستثمر أو المبادر.
5 أهداف لمشاركة القطاع الخاص في مشاريع التنمية ومشاريع الـ «B.O.T»
رأى العبدالرزاق ان مساهمة القطاع الخاص في مشاريع التنمية ومشاريع المشاركة مع القطاع الخاص والمشاريع التي تقام وفق نظام الـ B.O.T ستساعد على تحقيق كثير من الأهداف لاسيما:
1 ـ تحقيق إيرادات أعلى للدولة.
2 ـ تحسين الخدمات المقدمة.
3 ـ توفير فرص العمل للمواطنين.
4 ـ تخفيف العبء على الميزانية العامة للدولة.
5 ـ تحريك عجلة الاقتصاد (كما في المخطط رقم 2).