قرأت باستغراب البيان المشترك المنشور في وسائل الإعلام والمنسوب للتحالف الوطني والمنبر الديموقراطي والمتعلق بالاستجواب المقدم من قبل الإخوة محمد هايف ود.وليد الطبطبائي ومبارك الوعلان لسمو رئيس الوزراء والمتعلق بتعاطي الحكومة السياسي مع ملف التدخل الإيراني السافر في الشأن الكويتي، وكذلك الموقف السياسي المخجل والمخزي تجاه أحداث البحرين، واصفا إياه بـ «الاستجواب الطائفي وأنه يشكل خطورة على الوحدة الوطنية ونسيج المجتمع»، ومكمن العجب والدهشة هو كيف يوصف انتقاد تصرف الحكومة تجاه الشبكة التجسسية الإيرانية وإغراق البلد بالعمالة الإيرانية والتطاول السافر من قبل المسؤولين هناك على القضاء الكويتي الشامخ مع ما حصل من تقاعس مخيف لنصرة أهلنا في البحرين وغيرها الكثير كيف يوصف انتقاد هذه المواقف السياسية بالطائفية؟ هل يقصد من كتب البيان ان هناك في الكويت من يؤيد التجسس عليها او التدخل في شؤونها الداخلية او الطعن في قضائها او الدفع بكل قوة لعزل الكويت عن محيطها الإقليمي وعمقها الاستراتيجي الخليجي اذا كان هذا الفاعل هو إيران؟
إن هذا البيان يثير شبهة كبيرة على طائفة هي جزء أصيل لا ينفك عن مكونات المجتمع الكويتي وأغني الإخوة الشيعة، والذين بلغ العجب والاندهاش حد الصدمة من ردة فعلهم على هذا البيان، حيث ان الاستجواب لم يتطرق لإيران كدولة شيعية ولا لمراجعهم الدينية حتى نقول ان ذلك فيه إثارة للعاطفة الدينية وهذا من حقهم ولكن الاستجواب تطرق لسياسة إيران في الكويت، فكيف يؤيدون من يصف منتقد السياسات الإيرانية بالطائفية؟ هل نفهم من هذا التأييد انهم يؤيدون هذه السياسات والتدخلات؟ أريد من عقلائهم أن يجيبوا. ختاما أذكر من كتب البيان بموقفهم القريب يوم وقعوا على بيان التأييد للمظاهرات في البحرين في بداياتها وكان أول الموقعين والمشاركين في التجمع في الكويت د.أحمد الخطيب وعبدالله النيباري فلم يصفهم احد بالطائفيين، فلما ظهرت الأيدي الخفية المحركة والمخربة لهذه المظاهرات تبرأ الشيعة في الكويت والبحرين منها قبل غيرهم، وأقول للتحالف الوطني والمنبر الديموقراطي: لا يكن طلب النجاة لنوابكم والحفاظ على مصالحكم سببا لقتل ولاء طائفة من أبناء بلدكم لا يشك فيها أحد إلا أنتم ببيانكم,والله المستعان.