Note: English translation is not 100% accurate
بنغازي تنسق مع معارضي طرابلس عبر الـ «سكايب» للتحضير لتمرد يتزامن مع هجوم مسلح واسع
25 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ عاصم علي والوكالات
فيما يبدو ان مرحلة الحسم في ليبيا تقترب اكثر فاكثر مع استمرار سقوط مدن بيد الثوار الليبيين وانشقاق العديد من كتائب القذافي، كشف أعضاء في المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي أنهم يجرون محادثات سرية مع معارضين في طرابلس، إلا أنهم ينتظرون الوقت المناسب للانتفاض ضد نظام العقيد معمر القذافي. وأوضح هؤلاء الأعضاء في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن المحادثات تجري عبر برنامج «سكايب» على الانترنت وهواتف ساتلايت. ويرغب الثوار الليبيون أيضا في معرفة انعكاسات الضربات الجوية للناتو على معنويات النظام هناك، وفي إشراك المعارضة في طرابلس في خطتهم لاطاحة نظام القذافي، وفقا للهيئة. ويأتي تقرير الهيئة البريطانية من بنغازي في وقت بدأت تتوالى الانتقادات لحملة الناتو ضد نظام القذافي في ليبيا لجهة التكاليف الباهظة لها ونتائجها الحقيقية على الأرض.
وأشارت «بي بي سي» إلى أن الاتصالات مع المعارضة يديرها 5 أعضاء في المجلس الوطني الانتقالي يسمونه «طرابلس 5» لأنهم يتواصلون يوميا مع أكثر من مائة شخص في العاصمة الليبية. كما يعتقدون بأنهم تجاوزوا محاولات نظام القذافي لمراقبتهم. وقال العضو في المجلس الأمين بلحاج إنه يعتقد بأن الاتصالات المباشرة عبر «سكايب» والهواتف التي تعمل عبر الأقمار الاصطناعية «آمنة» لأن أيا من المعارضين لم يتعرض للاعتقال بعد. وأضاف: «نتحدث لساعة كل ليلة، والشبكة تغطي كل قطاعات المجتمع ويبلغوننا بما يفكر أصدقاؤهم أو ماذا يقال في المساجد والشوارع». وكان بلحاج عضوا في جماعة «الاخوان» المحظورة لثلاثة عقود في طرابلس ثم في مانشستر البريطانية «لم يخترقنا نظام القذافي خلالها». ويعتقد بلحاج بأن هناك مؤشرات إلى أن معارضي القذافي يتجاوزون حاجز الخوف فيما يزداد النظام ضعفا. وزاد أن موظفين حكوميين يلاحظون بأن المسؤولين عنهم يختفون، في حين تتضاءل الدوريات الأمنية. وقال «اننا متأكدون 100% أن انتفاضة ستقع في طرابلس، السؤال الوحيد هو متى؟». إلا أن المجلس الوطني الانتقالي يأمل بأن الاتصالات مع شبكة طرابلس ستؤمن تنسيقا أفضل حتى تتزامن أي انتفاضة أو تمرد في العاصمة الليبية مع هجوم عسكري ضد نظام القذافي من الشرق والغرب والجنوب للافادة من توزع قواته على أكثر من جبهة.
في هذا الوقت، قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية امس ان المعارضة الليبية ترفض اي دور للزعيم الليبي معمر القذافي في حكومة مستقبلية لكنها قد تسمح له بالبقاء في مكان بعيد داخل ليبيا.
ونقلت الصحيفة عن محمد شمام المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي المعارض تأكيده اجراء محادثات غير مباشرة مع معسكر القذافي.
وقال شمام «نعم تلك الاتصالات جارية من خلال وسطاء. لكن المحادثات لا تجري بشكل مباشر أبدا. تجري أحيانا في جنوب أفريقيا وأحيانا في باريس حيث أوفد القذافي مؤخرا مبعوثا له ليتحدث معنا».
وأضاف «نرى ان عليه ان يحسم امره اما ان يرحل او ان يقبل التقاعد في منطقة نائية من ليبيا. لا نعترض على ان ينسحب الى واحة ليبية تحت إشراف دولي».
لكنه استطرد قائلا «شروطنا لم تتغير. القذافي وأفراد أسرته لا يمكنهم بأي حال المشاركة في حكومة مستقبلية».