لندن ـ يو.بي.آي: حذر راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي التونسي من ضياع المكاسب التي حققتها الثورة بتونس إذا ما تم تأجيل الانتخابات مرة أخرى أو حلها لدوافع سياسية. وقال الغنوشي في مقابلة مع صحيفة الغارديان امس «إن تأجيل موعد الانتخابات من 24 يوليو إلى 23 أكتوبر قد لا يكون الأخير، كما أن إجراء انتخابات ببداية العام الدراسي وفي وقت الاحتجاجات الطلابية والإضرابات العمالية يمكن أن يقدم فرصة لإثارة الفوضى في البلاد».
ووصف تأجيل الانتخابات بأنه «محاولة من جانب الأحزاب المؤيدة لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لاستعادة مواقعها والهروب من صناديق الاقتراع».
واضاف الغنوشي الذي عاد إلى تونس في يناير الماضي بعد 20 عاما في المنفى في لندن «إن تحديد موعد إجراء الانتخابات ببداية العام الدراسي يمكن أن يكون سببا لتأجيلها مرة أخرى لأننا شهدنا اضطرابات كبيرة من قبل حركة الطلاب والعمال».
وقال «هناك حديث الآن عن تنظيم الانتخابات الرئاسية أو إدخال تعديلات على الدستور وتنظيم استفتاء أو تحويل مجلس تحقيق أهداف الثورة إلى برلمان يصدر قوانين لكن الشعب التونسي حرر نفسه ولن يقبل أبدا بأي ديكتاتورية جديدة وتحت أي مسمى إسلاميا كان أو غيره».
وأبدى الغنوشي ثقته في قدرة حزبه النهضة على العمل في ظل نظام ديموقراطي متعدد الأحزاب.
واضاف «ان المطالب خلال مرحلة مناقشة قانون الانتخابات هي أن تضم لوائح كل حزب مرشحات من النساء كان من المتوقع أن تسبب لنا إحراجا كإسلاميين لكنها فعلت العكس لأننا كنا قادرين على تعبئة المزيد من النساء في حركتنا في المناطق الريفية وأكثر من أي حزب آخر».