Note: English translation is not 100% accurate
الأمير تركي الفيصل: لا نسعى إلى امتلاك أسلحة نووية حتى لو امتلكتها إيران
11 يوليو 2011
المصدر : بي.بي.سي

أكد الأمير تركي الفيصل رئيس جهاز الاستخبارات السعودي السابق أن بلاده لا تسعى الى امتلاك أسلحة نووية، حتى لو امتلكتها إيران، بل ستتخذ إجراءات مهمة وحاسمة بهذا الخصوص. واضاف الفيصل، في مقابلة خاصة مع بي بي سي، أن السعودية تطالب الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بتقديم مساعدات تقنية ومالية للدول الراغبة في تطوير قدراتها النووية السلمية، بالإضافة إلى غطاء أمني نووي لحماية تلك الدول.
وشدد الفيصل على أهمية أن يتزامن ذلك مع فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية على من يسعى الى امتلاك أسلحة نووية «لكي تكون هناك أسنان لمضغ أي أحد يتجرأ على امتلاك سلاح نووي».
وحول ما يجري من انتفاضات شعبية في بعض الدول العربية، قال الفيصل إنه لا يوافق على تسمية ما يجري بالربيع العربي، بل يستدعي الأمر وقتا ليحكم عليه. فقد يكون «ربيعا أو خريفا أو صيفا أو زمهريرا». وأقر الفيصل، خلال اللقاء، بوجود فتور في العلاقات السعودية الأميركية، التي اعتبرها علاقات استراتيجية، لكنه أشارإلى «استياء» السعودية من «تسرع» الولايات المتحدة بالتخلي عن مبارك دون انتظار الشعب المصري ليقول كلمته.
وقال إن موقف أوباما مع مبارك سببه الضغوط الداخلية التي مورست على الرئيس الأميركي وليس «من أجل سواد عيون المصريين» وهو ما ينطبق على موقفي الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني اللذين «هرولا لكسب الرأي العام» واعتبر الفيصل «أن الأميركيين لم ينتظروا خروج المظاهرات الحاشدة ضد مبارك، لكنهم منذ البداية اتخذوا موقفهم ضده»
ونفى الأمير تركي الفيصل وجود قلق تجاه مستقبل العلاقات السعودية المصرية، واتهم وسائل إعلام من بينها «بي بي سي عربي» بـ «الترويج» لمسألة أن السعودية تضغط (للحؤول دون) محاكمة مبارك.
لكنه شدد على أن السعوديين أوفياء لحلفائهم، وأن مبارك «تحالف مع السعودية، منذ وصوله إلى الحكم، وواجه معها مشكلات مصيرية في المنطقة كالحرب العراقية الإيرانية والحرب الأهلية اللبنانية والاحتلال العراقي للكويت».
واضاف: «حليفك لا تتخلى عنه في أزمته، وإنما تنصحه وتساعده بالرأي، والسعودية نصحت مبارك، لكني لا أدري إن كان الملك عبدالله بن عبدالعزيز نصحه بالرحيل أم لا». وقال الفيصل «إن المملكة ليست لديها مشكلة مع الشعب المصري. وقد كانت علاقات الملك عبدالعزيز حميمية مع الملك فاروق. وعندما قامت ثورة 23 يوليو 1952 أرسل الأمير فيصل وزير الخارجية حينها للقاء مجلس قيادة الثورة، وأبلغ الفيصل مصر أن الملك عبدالعزيز كان ولا يزال على علاقة حميمة مع الملك فاروق، لكننا نتعامل مع الشعوب.. الحكومات تأتي وتذهب».
وحول قلق السعودية من مؤشرات التقارب بين القاهرة وطهران، قال الأمير تركي الفيصل «إن ذلك يعود إلى مصر التي هي حليف لنا ولن نتخلى عنها. فقد كانت حليفا لنا حتى وهي ترتبط بعلاقات ديبلوماسية مع إسرائيل».
وحول ما يجري في سورية، أشار الفيصل إلى أنه لا يستطيع الحكم على «صحة ما تدعيه السلطات السورية بشأن مواجهتها عصابات مسلحة»، معتبرا أن «سفك دماء الأطفال والرجال والنساء أمر مؤلم».
وحول الأوضاع في اليمن، وما يتردد عن سعي السعودية للإبقاء على نظام الرئيس علي عبدالله صالح خشية حدوث تغيير بالقرب منها، قال الفيصل «كيف يقولون ذلك ونحن من قدم مع أشقائنا في الخليج مبادرة تتضمن تنحي الرئيس اليمني؟».
وبخصوص الوضع في العراق، أكد الأمير تركي الفيصل أن «النفوذ الإيراني» هو الطاغي حاليا في العراق، وأن السعودية تشارك زعماء عراقيين «قلقهم» بهذا الخصوص.