واشنطن ـ احمد عبدالله
علمت «الأنباء» من مصدر مطلع في وزارة الدفاع الأميركية ان الوزارة وضعت عددا من الخطط العملية للإبقاء على قدر من الجنود الأميركيين في العراق او رحيلهم بالكامل. وقال المصدر «انتهينا من وضع عدد من الخطط طبقا لسيناريوهات متباينة بما فيها سحب كل القوات. ونحن لا نزال في وضع الانتظار لما سيقرره العراقيون».
ويبلغ عدد الجنود الأميركيين في العراق الآن نحو 46 ألف جندي. وكانت قضية الإبقاء على 10 آلاف جندي او نحو ذلك من هذا العدد الاجمالي وسحب الباقين في نهاية العام الحالي قد سيطرت على الاتصالات المتبادلة بين البلدين وعلى مسرح الحوار الداخلي في العراق.
وأقر المصدر بان الغموض يحيط بما يمكن ان يحدث في ديسمبر مضيفا «لم يكن بوسعنا ان ننتظر حتى يتفق العراقيون على ما يريدونه. وفي كل الأحوال فإننا نفترض اننا سنسحب كل قواتنا ونتصرف على هذا النحو. والمشكلة الحقيقية ستظهر لو لم يتفق العراقيون على أي شيء بحلول موعد سحب القوات المتفق عليه».
في هذا الوقت ذكرت صحيفة الصباح العراقية أمس ان لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب نفت وجود اي اتفاقية أمنية جديدة بين العراق والولايات المتحدة.
وقال عضو اللجنة حاكم الزاملي: «لا صحة لما تردد في وسائل الاعلام عن وجود مفاوضات تجري لإبقاء القوات الأميركية»، وأضاف أن الحكومة لم تعلن عن وجود اي اتفاقية جديدة توقع بين الجانبين بشأن بقاء القوات العسكرية ولم يطرح على البرلمان ولا على الكتل السياسية مثل هذا الامر.
وأوضح أن «المفاوضات جارية وهي صعبة»، لافتا في الوقت نفسه إلى ان المحادثات تتطرق الى حجم الوحدة العسكرية الأميركية المحتمل ان تبقى في البلاد وكذلك الى القدرات التي تفتقر لها القوات العراقية.
وتابع الزاملي ان الاتفاقية الوحيدة هي التي وقعت لانسحاب القوات العسكرية نهاية هذا العام، لافتا الى ان هناك زيارات متكررة لبعض المسؤولين الأميركيين ومنهم مايكل مولن من اجل الضغط على الحكومة لبقاء بعض من القوات العسكرية في العراق وهذا خرق للاتفاقية الموقعة بحجة ان هناك ضعفا في الجهد الاستخباري العراقي.