- الثوار يطلقون أول إذاعة معارضة وقيادي معارض يصف خطاب صالح برفض جديد للمبادرة الخليجية
صنعاء ـ وكالات: كشفت مصادر مطلعة في صنعاء أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يعتزم العودة الى العاصمة اليمنية في 17 يوليو الجاري، والذي يصادف الذكرى الثالثة والثلاثين لتوليه الحكم في 1978.
وأوضح قيادي بارز في الحزب الحاكم، فضل عدم الكشف عن اسمه لموقع قناة «العربية» الالكتروني أن الرئيس صالح الذي أجرى ثماني عمليات جراحية، مصمم على العودة في ذلك التاريخ، ليعطي رسالة مفادها أنه مازال الرئيس الشرعي حتى سبتمبر 2013، وفقا للدستور وانتخابات 2006 الرئاسية، لافتا الى أن الرئيس اليمني يريد اكمال فترة النقاهة العلاجية في صنعاء، على أن يرافقه فريق طبي سعودي، وربما أطباء ألمان سيتم استقدامهم لمتابعة حالته الصحية.
وأشار المصدر الى أن أي حديث عن نقل السلطة لن يتم الا بعد عودة الرئيس صالح، ووفقا للحوار الذي دعا اليه والعرض الذي قدمه بشأن امكانية تقاسم السلطة، بحسب خطابه التلفزيوني يوم الخميس الماضي.
وكان صالح (69 عاما) قد نقل الى المملكة العربية السعودية منذ أكثر من شهر، لتلقى العلاج من اصابات خطيرة لحقت به خلال هجوم استهدف قصره الرئاسي أوائل يونيو الماضي.
ووجه صالح كلمة بثها التلفزيون يوم الخميس الماضي أكد فيها استمراره في الوقوف في وجه خصومه «سنواجه التحدي بالتحدي» وأشاد بصمود أنصاره ورعاية المملكة العربية السعودية له.
واتسمت ملامح الرئيس الذي بدت الحروق واضحة على وجهه ويديه الملفوفتين بضمادات، بروح التحدي لكنه لم يذكر متى سيعود الى اليمن، ولم يشر الى اتفاق بوساطة خليجية يمكن ان يضمن انتقال للسلطة في البلاد ويوفر له الحصانة من المحاكمة.
ويطالب الملايين من اليمنيين منذ فبراير الماضي برحيل صالح، وبحسب تقارير جماعات حقوق الانسان فان أكثر من 350 شخصا قتلوا خلال الحملات القمعية التي تشنها الحكومة ضد المتظاهرين.
يذكر أن صالح يحكم اليمن منذ 33 عاما حيث تولى أولا رئاسة الشطر الشمالي من اليمن في يوليو من عام 1978 الى أن تحققت الوحدة بين شطري اليمن في عام 1990 ليصبح بعدها رئيسا لليمن الموحد.
الى ذلك، أكد قيادي يمني معارض أن الظهور الاعلامي الاول للرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يعالج حاليا بالسعودية يمثل رفضا جديدا للمبادرة الخليجية بشأن أزمة اليمن، معتبرا أن هذا الظهور كان صدمة كبرى لكل من كان يتوقع أن يدعو صالح الى السلام الاجتماعي والابتعاد عن العنف والانتقام.
وقال محمد غالب أحمد رئيس دائرة العلاقات الخارجية للحزب الاشتراكي اليمني (عضو تحالف أحزاب اللقاء المشترك المعارضة) «ان الخطاب تضمن نفس العبارات المعهودة الداعية الى التحدي واتهام المعارضة بقطع الطرق وحرمان الناس من خدمات الكهرباء والغاز ومشتقات النفط».
وأضاف في تصريح للمركز الاعلامي للتجمع اليمني للاصلاح (عضو تحالف اللقاء المشترك) له امس «ان دعوة الرئيس صالح الى العنف والتحدي من صنعاء تختلف عن أن تصدر منه وهو في الرياض وهي العاصمة التي جاءت منها دعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين لوقف اطلاق النار عقب ما جرى من دمار وضحايا في صنعاء، كما أنه من المستغرب جدا ألا يتطرق الى المبادرة الخليجية، التي أكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قبل يومين من الخطاب أنها مازالت قائمة اذا قبلت بها الاطراف وهو يعرف جيدا أن الطرف الوحيد الرافض لها هو الرئيس صالح».
واعتبر غالب أن خطاب صالح جاء بدفع من الجناح المتهور المحيط به خاصة بعد أن بدأ القائم بأعمال رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي في ممارسة مهامه وتوجيه أول رسالة منه الى فروع المؤتمر الشعبي (الحزب الحاكم) ابتداء من أمانة العاصمة صنعاء وعدن.
الى ذلك، قتل مدنيان وجرح عشرة عقب قصف مدفعي نفذته قوات الحرس الجمهوري الموالية لنجل الرئيس اليمني احمد علي صالح في وقت مبكر امس الاول بحي الروضة بمدينة تعز جنوب اليمن.وقال مصدر يمني مطلع ليوناتيد برس انترناشونال «أن اثنين من المدنيين قتلوا وأصيب 10 بجروح اثر قصف بالقذائف المدفعية على حي الروضة بمدينة تعز».
وأكد المصدر ان المواطنين قائد اليوسفي وعماد العديني قتلا بحي الروضة جراء اعتداءات الحرس فيما وصفت حالتين من المصابين بالخطيرة اثر القصف الذي استهدف حي الروضة.
وكانت مدينة تعز شهدت اشتباكات عنيفة استمرت حتى الساعات الاولى من فجر امس بين قوات تابعة للنظام ومسلحين قبليين موالين للثورة بجانب مستشفى الثورة العام وساحة الحرية والقصر وشارع الستين ومفرق شرعب.
وتعرض العديد من الاحياء في المدينة بعد منتصف الليلة قبل الماضية لقصف بالاسلحة الثقيلة بشكل عشوائي في وقت شهدت فيه مدينة تعز انطفاء تاما للكهرباء في حين استمرت الاشتباكات العنيفة والقصف العنيف على أحياء المدينة.
من جانبهم أطلق الثوار في اليمن امس اذاعة معارضة لنظام الرئيس علي عبدالله صالح بدأت ببث تجريبي على الموجة 97.7 كمرحلة أولى في صنعاء على أن يتوسع البث لاحقا لجميع مناطق اليمن.
وذكر بيان صحافي للثوار «ان الاذاعة تعتزم تقديم برامج تدعم المحتجين المطالبين باسقاط نظام الرئيس صالح عقب خمسة شهور من بدء الحركة الاحتجاجية التي انطلقت من ساحة التغيير بجامعة صنعاء وباقي المحافظات اليمنية».
وتمنع وزارة الاعلام اليمنية وجود اذاعات تجارية أو أهلية الا بموجب ترخيص مسبق لها كما أنها منعت بعض المراسلين الاجانب الذين قدموا الى اليمن لتغطية أحداث الثورة اليمنية المطالبة باسقاط نظام الرئيس صالح.
وطردت السلطات اليمنية الخميس الماضي صحافي نيوزيلندي قالت انه تسلل الى اليمن عبر البحر لتغطية الاحتجاجات الاخيرة في البلاد.