Note: English translation is not 100% accurate
في تقرير لـ «كافيو للوساطة المالية»
ماذا لو فشلت الحكومة الأميركية في رفع سقف الاقتراض؟
14 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

قال تقرير صادر عن شركة كافيو للوساطة المالية ان القضية الساخنة في الولايات المتحدة حاليا والمتمثلة في رفع سقف الاقتراض للحكومة الفيدرالية، أي رفع مجموع الأموال التي باستطاعة الحكومة اقتراضها لدفع فواتيرها من رواتب العاملين فيها من مدنيين وعسكريين إلى الفائدة على ديونها السيادية. في 16 مايو الماضي فقد وصلت الحكومة الأميركية إلى الحد الأقصى المسموح قانونا للاقتراض، وهي تحاول الآن رفعه بالتعاون مع الكونغرس.
وأضاف التقرير انه، تاريخيا، عندما كانت الولايات المتحدة تجد نفسها في مأزق من هذا القبيل، كان الكونغرس دائما ما يصوت لصالح رفع الحد الأقصى للاقتراض. ولكن في هذه المرة يمر هذا الموضوع بمخاض عسير، حيث يرفض الحزب الجمهوري المسيطر على مجلس النواب الموافقة على رفع السقف دون تخفيض الانفاق الحكومي وتخفيض الدين العام على المدى الطويل، بينما يريد البيت الأبيض رفع الضرائب على الطبقات الغنية لمعالجة مشكلة ارتفاع معدل الاقتراض.
لذا، إن لم يتم رفع سقف الاقتراض، فستضطر الحكومة إلى تخفيض نفقاتها بعد ترتيب الأولويات. لكن عندما تبدأ الحكومة في التخلف عن تسديد بعض التزاماتها (سواء كانت رواتب أو مشاريع اجتماعية مثل الضمان الصحي)، لن تكون الجهات التي لم تستلم تلك الأموال من الحكومة هي المتضرر الوحيد، بل إن الضرر سيشمل الأسواق العالمية برمتها بعد أن أصبح الاقتصاد العالمي مترابطا أكثر من أي وقت مضى، وقد رأينا ذلك جليا في أزمة الديون السيادية اليونانية.
وحتى يومنا هذا، لم تأخذ الأسواق في الاعتبار الفشل في رفع الحد الأقصى من الديون بشكل كاف. فالتداول بالأسواق العالمية لايزال طبيعيا، وهناك طلب كبير على العملة الاميركية، ولايزال مؤشر الداو جونز فوق حاجز الـ 12 ألف نقطة، والمصارف مستمرة في الإقراض، وأسعار الفائدة لاتزال منخفضة نسبيا. وهذه الظواهر تعكس اطمئنان الأسواق العالمية إلى توصل البيت الأبيض مع الجمهوريين إلى حل وسط قبل نهاية الموعد في 2 أغسطس المقبل.
لكن إن كانت الأسواق على خطأ، ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق مع نهاية المدة، فإن لذلك عواقب وخيمة تضر العالم بأسره ومنها:
1 - ستعم الفوضى في جميع بورصات العالمية. فإذا عجزت الخزانة الأميركية عن تسديد ديونها، فسيعاني المستثمرون في الأسهم والسندات الأميركية من مختلف أنحاء العالم، ولن يكون أي بنك أو بنك استثماري أو حتى صناديق الثروات السيادية بمنأى عن تلك الفوضى، وقد يلجأ بعضهم إلى المحاكم لحمايتهم من الإفلاس.
2 - سيكون من الصعب على المستهلك شراء حاجياته. فالنظام المصرفي في العالم يعتمد على الدولار، وسيتوقف عن العمل حتى يتم رفع سقف الاقتراض. ولن تعود الطرق العادية للشراء مع بطاقات الائتمان أو النقد (الكاش) مجدية بسبب انهيار الدولار نتيجة للتضخم الشديد. ومع دخول النظام المصرفي الدولي في حالة من الفوضى، ستتوقف البنوك عن إقراض الأفراد والشركات.
3 - سترتفع معدلات البطالة في الولايات المتحدة نتيجة
لعدم قدرة معظم الشركات على الاقتراض من البنوك لتغطية نفقات عملياتها اليومية.
4 - ستتوقف أو تتأخر المصاريف اللازمة للجيوش الأميركية في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى مزيد من العنف والأزمات في المنطقة.
5 - سيفقد الأميركيون المعتاشون على نظام التقاعد مخصصاتهم المالية
لأن نظام الضمان الاجتماعي يعتمد على سندات الخزينة الأميركية، فإذا فقدت تلك السندات قيمتها سيفلس ذلك البرنامج.
6 - إذا توقفت الخزانة الأميركية أو تأخرت في تسديد التزاماتها، فإن ذلك سيفقد ثقة الدائنين بها وأبرزهم الصين، وسيكونون أقل رغبة في إقراضها من جديد، وإن قاموا بالإقراض فسيكون ذلك بفائدة أعلى من ذي قبل.