Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: فائض ميزانية 2011/2012 بين 5.2 و13.6 مليار دينار
14 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
توقعات بانكماش نمو الطلب العالمي على النفط في النصف الثانيذكر تقرير بنك الكويت الوطني عن اسواق النفط العالمية ان الثقة تراجعت في أسعار النفط في شهر يونيو الماضي، وذلك رغم أن تراجع السعر في منتصف الشهر قد تم عكسه جزئيا في أوائل شهر يوليو، ويأتي تراجع سعر النفط الخام الكويتي من ذروته عند 111 دولارا للبرميل في منتصف شهر يونيو الى 99 دولارا للبرميل في 27 يونيو، وذلك قبل أن يرتفع الى 105 دولارات للبرميل بعد أيام قليلة، وانخفض سعر خام برنت ـ وهو النفط الاسنادي الاوروبي الرئيسي ـ من 121 دولارا الى 105 دولارات، قبل أن يرتفع مجددا الى 112 دولارا في نهاية الشهر، واستمر التداول بنفط غرب تكساس المتوسط عند مستوى يقل بين 15 دولارا و20 دولارا عن خام برنت، بالغا 95 دولارا في نهاية الشهر.
واشار التقرير الى ان قرار الوكالة الدولية للطاقة في 23 يونيو بطرح 60 مليون برميل من مخزون الطوارئ شكل حافزا أساسيا لتراجع أسعار النفط في النصف الثاني من الشهر، وتم تخصيص 2 مليون برميل يوميا لطرحها على مدى 30 يوما، فيما قالت الوكالة الدولية للطاقة انه محاولة للتعويض عن النفط الليبي، ولكن هذه الخطوة تعكس أيضا نوعا من عدم الرضا عن رفض أوپيك زيادة حصص انتاجها في الاجتماع الذي عقدته قبل أسبوعين من ذلك، خصوصا في ضوء الزيادة الموسمية في الطلب على النفط، وقد يكون الارتفاع في أسعار النفط في نهاية الشهر مرتبطا بضعف قيمة الدولار، وكذلك الاعتقاد بأن اجراء الوكالة الدولية للطاقة قد لا يكون له تأثير على المدى الطويل.
وقال ان هذه التطورات الاخيرة جاءت مع تراجع الحماس في الطلب على السلع بشكل عام في الشهرين الاخيرين، ما أدى الى تراجع الاسعار عن المستويات العالية التي شهدتها في شهر أبريل، وقد انخفض مؤشر مكتب البحوث السلعية للسلع بنسبة 5% منذ منتصف أبريل ـ وهو التصحيح الاكبر منذ عام ـ مع تنامي المخاوف من هشاشة الاقتصاد العالمي، ولكن من الملاحظ أنه لا الاسواق المستقبلية ولا غيرها من المؤشرات تتوقع انخفاضا كبيرا في الاسعار، ويبدو أن المضاربات ببساطة قد توقفت عن المراهنة على ارتفاع أكثر في الاسعار، فأسواق العقود الآجلة، مثلا، لاتزال تتوقع أن يبقى نفط برنت قريبا جدا من المستوى الحالي خلال السنة المقبلة.
الطلب على النفط
بغض النظر عن التغيرات الموسمية، توقع التقرير أن ينكمش نمو الطلب على النفط في النصف الثاني من العام 2011، مع تباطؤ زخم نمو الاقتصاد العالمي وبدء تنفيذ اجراءات سياسات التقييد المختلفة، وقد خفض مركز دراسات الطاقة الدولية توقعاته للطلب الاضافي في العام 2011 ككل من مليون برميل يوميا في الشهر الماضي الى مستوى أكثر تشاؤما، مقداره 0.8 مليون برميل يوميا، أي بنحو 0.9%، وتعزى هذه المراجعة جزئيا الى تزايد الدليل على أن أسعار النفط المرتفعة تدفع الى تباطؤ الطلب، خاصة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فيما تراهن الوكالة الدولية للطاقة على ارتفاع الطلب، اذ أبقت توقعها للنمو عند 1.3 مليون برميل يوميا، أي 1.5%، وفي خضم كل هذه التوقعات، يتوقع أن ينمو طلب الدول من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا، تبلغ حصة الصين والهند والسعودية منها 0.9 مليون برميل، ونذكر أن مؤسسات أخرى لديها توقعات أكثر ايجابية من ذلك، اذ ترى أكثرها ايجابية ارتفاعا في نمو الطلب مقداره 1.7 مليون برميل يوميا هذا العام، مع زيادة جيدة أخرى في العام 2012.
عرض النفط
وحول الانتاج، لفت التقرير الى ارتفاع انتاج النفط في دول أوپيك الاحدى عشرة (أي باستثناء العراق) بشكل حاد بمقدار 147.000 برميل يوميا في شهر مايو، وذلك بفضل الارتفاع الكبير في أنغولا ونيجيريا والسعودية وفنزويلا، ولكن الانتاج لايزال أقل بمليون برميل يوميا من الذروة التي بلغها في شهر يناير، وذلك بسبب خسارة 1.4 مليون برميل يوميا من النفط الليبي مذاك، وكان المنتجون الاساس الثلاث من مجلس التعاون الخليجي ـ السعودية والكويت والامارات ـ وراء الارتفاع في انتاج أوپيك (باستثناء الانتاج الليبي) في تلك الفترة، ويقال ان هذه الدول الثلاث هي التي دفعت لزيادة الانتاج في مستويات الحصص في اجتماع أوپيك في يونيو، وبعد ارتفاع كبير في العام الماضي، بقي الانتاج العراقي ثابتا أيضا منذ شهر يناير.
ورغم الاحتمال الكبير في قيام دول الخليج برفع انتاجها بقرار ذاتي منها على مدى الاشهر المقبلة، فان احتمالات أي زيادة ذات شأن على أساس سنوي في الانتاج النفطي لدول أوپيك الاحدى عشرة هذا العام تبدو ضئيلة، ويتوقع أن يستمر توقف الانتاج الليبي لباقي هذا العام ـ لمدة أطول بكثير من المدة المؤقتة التي سيتم فيها رفع الانتاج نتيجة الطرح لمخزون الطوارئ الذي أقرته الوكالة الدولية للطاقة، ولكن رفع الانتاج في العراق قد يرفع انتاج أوپيك ككل الى ما فوق مستوى انتاجها في العام 2010.
وفي الوقت ذاته، يتوقع أن يرتفع انتاج الدول من خارج أوپيك بمعدل يتراوح بين 0.8 و1.2 مليون برميل يوميا، أو أقل بقليل من 2% هذا العام، وسيأتي نحو نصف هذه الزيادة من انتاج أوپيك من سوائل الغاز الطبيعي، أما الباقي فسيأتي معظمه من أميركا اللاتينية والاتحاد السوفييتي السابق.
توقعات الاسعار
ومن المرجح ان يكون التغير في العرض كافيا لتعويض ما قد يكون زيادة متواضعة في الطلب العالمي على النفط هذا العام، ولكن رغم أن هذا قد يقلل من حجم انخفاض مستويات المخزون العالمي، فانه قد لا يكون كافيا للتعويض عن هذا الانخفاض بالكامل، نظرا لحجم هذا الانخفاض في العام 2010.
ويفترض السيناريو الاساس الذي وضعناه أن يبلغ نمو الطلب على النفط هذا العام 0.8 مليون برميل يوميا ـ وهو الحد الادنى لنطاق التوقعات ـ فيما يرتفع العرض من خارج دول أوپيك بمقدار مليون برميل يوميا، ورغم أنه يفترض أن ترفع دول أوپيك الخليجية انتاجها خلال النصف الثاني من العام، فانها ستفعل ذلك بحذر، وبأقل مما هو ضروري للتعويض عن انخفاض المخزون، حيث سيرتفع سعر النفط الكويتي من 109 دولارات في الربع الثاني من 2011 الى 114 دولارا مع نهاية العام، ولكن الطلب الضعيف من شأنه أن يدفع الاسعار الى الانخفاض مجددا الى ما دون 110 دولارات للبرميل في بداية العام 2012.
واذا تدهورت الاوضاع الاقتصادية على نحو أكثر مما هو متوقع ـ ربما نتيجة أزمة الديون السيادية في دول أوروبا أو تراجع أكبر من المتوقع في النمو الصيني ـ فان الطلب العالمي على النفط قد يأتي بحدود 0.5 مليون برميل يوميا هذا العام، وستبدأ أوپيك بالتراجع عن أي زيادة سابقة في انتاجها في الربع الاخير من العام 2011، رغم أنها قد تظل في وضع متأخر، وفي هذه الحالة، قد يعود سعر النفط الكويتي الى ما دون 90 دولارا للبرميل في الربع الاول من العام 2012.
ومن ناحية أخرى، قد يكون عرض الدول من خارج أوپيك أضعف من المتوقع، مرتفعا بمقدار أقل من المفترض أعلاه بنحو 0.2 مليون برميل، وقد يكون ذلك بسبب موسم أعاصير سيئ، أو تراجع أكبر من المتوقع في حقول الانتاج الموجودة، مثل بحر الشمال، وبموجب هذا السيناريو سيرتفع سعر النفط الكويتي خلال النصف الثاني من العام 2011 الى نحو 130 دولارا مع بدء العام المقبل.
توقعات الميزانية
لم تصدر بعد البيانات الختماية للميزانية للسنة المالية 2010/2011، ولكن بناء على متوسط سعر نفط يبلغ 83 دولارا للبرميل، نتوقع أن تكون الميزانية قد حققت فائضا بنحو 5 مليارات دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الاجيال المقبلة، ونقدر أن تكون المصروفات الحكومية الاجمالية قد ارتفعت الى نحو 16.1 مليار دينار ـ أي بزيادة نسبتها 43% عن السنة السابقة ـ ويعود ذلك جزئيا الى المنحة الاميرية البالغة 1.1 مليار دينار التي صرفت في شهر فبراير، والى تحويل مبلغ كبير الى التأمينات الاجتماعية.
ووفق السيناريوهات الثلاثة أعلاه، يتوقع أن يترواح متوسط سعر برميل النفط ما بين 97 دولارا و120 دولارا للسنة المالية 2011/2012، أي بزيادة بين 18% و46% عن السنة السابقة، واذا جاءت المصروفات أقل من تلك المقدرة في الميزانية بنسبة 5% ـ 10%، كما نتوقع، فقد تحقق الميزانية فائضا يتراوح بين 5.2 و13.6 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الاجيال المقبلة، وسيكون هذا هو الفائض الثالث عشر على التوالي في ميزانية الكويت.