Note: English translation is not 100% accurate
18.8 مليار دولار خسائره وتعد الأكبر مقارنة مع بأسواق الأسهم الخليجية
«كامكو»: السوق لايزال في مساره الانحداري منذ بداية العام
14 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
أصدرت إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول تقريرا يلقي الضوء على الخسائر التي لحقت ببورصة الكويت منذ بداية السنة ومقارنتها مع أداء أسواق الأسهم الخليجية الأخرى، بالإضافة إلى نظرة على العوامل التي أدت إلى تراجع نشاط التداول في بورصة الكويت. كذلك تطرق التقرير إلى تحليل ودراسة الوضع المالي العام (الميزانية العامة) للكويت خلال السنة المالية 12/2011 على أساس توقعات أسعار النفط والميزانية العامة المعتمدة من قبل مجلس الأمة.
وقال التقرير ان الخسائر التي منيت بها بورصة الكويت منذ بداية السنة تعتبر الأعلى بين أسواق الأسهم الخليجية حيث لايزال السوق في مساره الانحداري منذ بداية السنة إذ خسر نحو 18.8 مليار دولار من قيمته الرأسمالية البالغة حاليا 112 مليار دولار وهي تعتبر الخسائر الأكبر مقارنة مع أسواق الأسهم الخليجية. وبالتالي أكدت البورصة خسارتها للمركز الثاني من حيث القيمة الرأسمالية في منطقة الخليج لصالح بورصة قطر التي بلغت قيمتها الرأسمالية حوالي 123 مليار دولار. بالتزامن مع هذا الانخفاض الحاد في أسعار الأسهم، انخفض مضاعف السعر إلى الربحية للسوق إلى مستوى 15.2x وهي أرخص وأفضل من بعض أسواق الأسهم الخليجية حيث يتداول سوق الأسهم السعودي عند مستوى 15.7x وسوق أبوظبي للأوراق المالية عند 19.6x.
في الإجمال، لفت التقرير الى ان أسواق الأسهم الخليجية خسرت منذ بداية السنة مجتمعة حوالي 31.5 مليار دولار من قيمتها الرأسمالية وبالتالي بلغت حصة بورصة الكويت من تلك الخسارة نحو 60%، في حين بلغت خسائر سوق الأسهم السعودي (أكبر سوق خليجي من حيث القيمة الرأسمالية) حوالي 9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها وهي توازي نصف الخسائر التي لحقت بسوق الكويت للأوراق المالية.
أما بالنسبة لسوق مسقط للأوراق المالية وهو أصغر سوق أسهم خليجي من حيث القيمة الرأسمالية، فقد تراجعت قيمته الرأسمالية بنسبة 10.6% لتصل خسائره إلى 2 مليار دولار منذ بداية العام الحالي.
في الجهة المقابلة، بين التقرير انفراد سوق أبوظبي للأوراق المالية بتحقيق ارتفاع في قيمته الرأسمالية بنسبة 1.4% لتصل إلى 78.5 مليار دولار، وذلك بالرغم من بعض العوامل السلبية التي أثرت على ثقة المستثمرين من بينها تأجيل رفع تصنيف سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مرتبة الأسواق الناشئة من قبل مورغان ستانلي (MSCI).
وفي نظرة عامة على مؤشرات التقييم لأسواق الأسهم الخليجية، بعد أن وصلت إلى أعلى مستويات لها خلال عامي 2009 و2010 نتيجة الخسائر التي لحقت بعدد كبير من الشركات المدرجة، أكد التقرير العودة لتسجل تحسنا ملحوظا مدفوعة بتحسن الأداء المالي للشركات المدرجة والتراجع في أسعار الأسهم، حيث سجل معدل مضاعف السعر للربحية لأسواق الأسهم الخليجية 17.5x، كما في 12 يوليو 2011 وهي قريبة من مضاعف السعر إلى الربحية لمؤشر S&P500 والتي تبلغ حاليا 15.5x. يعتبر سوق مسقط للأوراق المالية من أرخص الأسواق الخليجية وبمضاعف سعر إلى الربحية 10.6x، تليه بورصة قطر بمضاعف سعر إلى الربحية 14.5x. في حين تعتبر الأسواق الإماراتية حاليا من أغلى الأسواق الخليجية حيث وصل مضاعف السعر إلى الربحية لكل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى حوالي 27.0x و19.6x على التوالي. أما بالنسبة لسوق الأسهم السعودي، فقد بلغ مضاعف السعر للربحية حوالي 15.7x ومن المتوقع أن يتحسن تدريجيا مع استمرار تحقيق قطاع الشركات البتروكيماوية نتائج مالية جيدة على غرار النتائج التي حققها خلال الربع الأول من عام 2011.
وقد أعدت إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) دراسة عن وضع المالية العامة للكويت خلال السنة المالية 12/2011 على أساس توقعات أسعار النفط والميزانية العامة المعتمدة من قبل مجلس الأمة الكويتي حيث من المتوقع أن تحقق الميزانية العامة إجمالي إيرادات قد تصل إلى 28.7 مليار دينار (104 مليارات دولار) إذ من المتوقع أن تبلغ حصة إيرادات النفط من إجمالي الإيرادات نحو 95% أو ما يعادل 27.2 مليار دينار (98 مليار دولار). بنيت هذه التوقعات على أساس متوسط 109.7 دولارات لبرميل النفط خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2012.
العوامل التي أدت إلى التراجع الحاد في بورصة الكويت
قال التقرير ان سوق الكويت للأوراق المالية لم يتماسك منذ بداية السنة بالرغم من النتائج الإيجابية التي حققتها معظم الأسهم القيادية والتي بدأت تؤشر على انتعاش محتمل في السوق بالرغم من التعقيدات المالية لعدد كبير من الشركات، بيد أن عوامل سلبية تداخلت بعضها ببعض مما أثر سلبا على أداء وتداولات السوق. وتتلخص تلك العوامل في التالي:
1- ترقب وانتظار من قبل المستثمرين (أفراد ومؤسسات خاصة وحكومية) لما ستؤول إليه عملية تنظيم السوق وتطبيق اللائحة التنفيذية لهيئة أسواق المال ومدى قدرة الشركات على الالتزام بالتطبيق وفق المواعيد المحددة من قبل هيئة أسواق المال.
2- مرور السوق بفترة انتقالية ضبابية بالنسبة للمستثمرين وهي تعتبر طبيعية نظرا لحداثة القوانين التي تتطلب بعض الوقت لتطبيقها والالتزام بها وأثرت هذه الفترة الانتقالية سلبا على أرقام التداول وأسعار الأسهم حيث انحدر المعدل اليومي للقيمة المتداولة من 33 مليون دينار خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2011 إلى 16 مليون دينار منذ بداية يونيو 2011.
وفي هذا دليل واضح على سياسة الترقب والانتظار مما يضر بالسوق ويدخله في حالة من الجمود ويعرض الأسهم القيادية التي لاتزال تشكل رافعة السوق لخطر الهبوط غير المبرر.
على سبيل المثال انخفض المعدل اليومي للقيمة المتداولة على سهم بنك الكويت الوطني من 3.66 ملايين دينار خلال الأشهر الـ 5 الأولى من عام 2011 إلى 1.22 مليون دينار منذ بداية شهر يونيو 2011. في المقابل انخفض المعدل اليومي للقيمة المتداولة على سهم بيتك بنسبة 72% خلال الفترة نفسها لتصل إلى 885 ألف دينار منذ بداية يونيو مقارنة مع معدل يومي بلغ 3.2 ملايين دينار خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2011.
ولفت التقرير الى ان حركة السيولة في سوق الكويت للأوراق المالية تأثرت مؤخرا بشكل سلبي نتيجة تلك العوامل حيث بلغ المعدل اليومي للقيمة المتداولة منذ بداية السنة حوالي 29 مليون دينار وهي أقل بكثير من المعدل اليومي للقيمة المتداولة المسجلة خلال الفترة نفسها من عامي 2009 و2010 حين بلغت 57.6 مليون دينار و103.7 ملايين دينار على التوالي. كما سجل سوق الكويت للأوراق المالية أدنى مستوى له من حيث القيمة المتداولة منذ عام 2003 حيث بلغت 7.2 ملايين دينار في 11 يوليو 2011 مع العلم أن عدد الشركات المدرجة حاليا 215 شركة وهو ضعف عدد الشركات المدرجة في عام 2003 والبالغة 107 شركات. ويعود السبب في ذلك إلى مرحلة الترقب التي تسود حاليا مع اقتراب الفترة المحددة لبعض الإجراءات المتعلقة بتنظيم أنشطة الشركات الاستثمارية وصناديق الاستثمار وفك التشابكات فيما بينها وكذلك شح السيولة النقدية في السوق وارتفاع عدد الشركات الموقوفة عن التداول بالإضافة إلى ارتفاع عدد الشركات غير النشطة في السوق.