هدى العبود ـ بروين ابراهيم
أكد مصدر أمني موثوق لـ «الأنباء» انه تم إلقاء القبض على المدعو «م.ص» وهو متعهد مظاهرات واحتجاجات مسلحة بسورية.
وقال انني أتقاضى على كل جمعة مبلغا يتراوح بين 4 ملايين و3 ملايين ليرة «توزع على فئات متعددة من المتظاهرين تتراوح بين 700 ليرة سورية و500 دولار لمن يقتل ويحمل السلاح، وقال حقيقة لا أعطي المبلغ كاملا للتظاهر، وذلك بسبب قلة التمويل من الخارج.
إلى ذلك، حذر الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي في خطبة الجمعة من الانسياق وراء الأعداء، كما حذر في خطبته التي بثتها قناة الدنيا السورية القريبة من الحكومة من مساعي بعض الجهات لتقسيم سورية.
وكانت وزارة الأوقاف السورية أقامت ليل الخميس احتفالا دينيا بدمشق بمناسبة ذكرى ليلة النصف من شعبان أكد خلالها الشيخ بدر الدين الخطيب إمام وخطيب جامع التل أن الفتوى الشرعية الوحيدة لعلماء سورية هي وأد الفتنة ومنع التخريب وتحريم التظاهر وسفك الدماء.
بدوره قال الشيخ علاء الدين الحموي في كلمته نحن اليوم أحوج ما نكون إلى تحمل مسؤولياتنا جميعا فلا إصلاح ولا تطوير ولا حرية ولا عزة ما لم ندرك ذلك المنهج الذي نبني به جميعا وطننا الحبيب كل من موقعه بروح تتسامى فوق الخلافات وتتعالى فوق العصبيات ليس لنا هم ولا غاية إلا أن نتقرب إلى الله ببناء وطننا الغالي بشراكة وتنافس وبإيجابية وما دامت الأرض كلها مسجدا فإن وطننا الذي نعيش فيه بكل مساحاته ما هو إلا جزء من هذا المسجد الكبير فكيف نبنيه ونحرص عليه.
وتوجه الحموي بالدعاء الى الله تعالى ان يوفق الرئيس بشار الأسد لما يحب ويرضى وأن يلهمه الحكمة ويؤيده ببطانة صالحة تدله على الخير وتعينه عليه.
هذا وشهدت مدينة حماة السورية خروج الآلاف في مظاهرات تجمعت في ساحة العاصي بث صورها ناشطون على الانترنت نادت بالحرية والإصلاح، فيما سمي بـ «جمعة أسرى الحرية» التي دعا إليها ناشطون عبر الفيسبوك.
عمليات خطف
وكانت مصادر موثوقة أكدت لـ «الأنباء» أن مجموعات مسلحة قامت يوم الخميس باختطاف عنصري حفظ نظام بالإضافة إلى طالب في الثانوية العامة. وقد أكدت المصادر ان المخطوفين الـ 3 عادوا أمس الى منازلهم.
دير الزور.. القبض على ما يسمى «قائد الثورة»
وفي دير الزور قال ناشطون أن الآلاف شاركوا بمظاهرات يوم الجمعة. وكانت مجموعات مسلحة بدير الزور قامت بمحاولة قطع بعض الطرقات في المحافظة.
وقد أكدت مصادر موثوقة لـ «الأنباء» ان قوات حفظ النظام ألقت القبض ليل أمس الأول على أكرم مداح عساف في مدينة دير الزور والملقب بقائد الثورة السورية، وخلال التحقيق معه اعترف بأنه اعتقل مرتين وأطلق سراحه بناء على العفو الذي أصدره الرئيس السوري «وخلال التحقيق معه اعترف بأنه تقاضى مبلغا وقدره 3 ملايين ليرة سورية من أجل مظاهرات يوم الجمعة».
كما ألقي القبض على كل من محمد المتعب وعماد المصري كانا يعملان سابقا في لبنان وعادا الى مدينة دير الزور منذ بداية الأحداث، أما حسين المخث مدرس متقاعد فقد ألقي القبض عليه أمس الأول مع أولاده وقال ان المهمة الموكلة له من التنظيم التحريض في المساجد وقتل الكفار «أي الجيش».
كما ألقي القبض على أحمد جدعان، وأحمد علي الخض، وعبدالكريم، واحمد صلاح الشيخ، واحمد جرو العبيد أمين الفرقة الحزبية سابقا، ودحام الطايس العائد من أفغانستان واعترف بأنه عاد من أجل المشاركة في الأحداث.
أما محمد العلاوي الملقب بالبوش فهو ضابط مسرح سابق اعترف بأنه يقوم بالتحريض ضد الدولة وإثارة الحقد الطائفي ويطالب كل من ألقي القبض عليهم وعددهم كبير باستعمال السلاح ضد الدولة والجيش والقيام بأعمال العنف وتخريب الاقتصاد وتفجير خطوط النفط وأولها الذي يمر في المنطقة الصحراوية التي توجد فيها خيم رعاة الغنم واسمها البوسنية، وقال ان كل من انضم إلينا هم ينتمون للإخوان المسلمين.
تطويق
وفي ريف دمشق أفاد ناشطون سوريون الخميس بأن الأمن السوري قام بتطويق منطقتي مضايا والزبداني في ريف دمشق تحسبا لاحتجاجات «جمعة أسرى الحرية»، اليوم الجمعة (امس)، وذلك بوضع حواجز على المداخل الرئيسية والفرعية. وقد شهدت مدينة الكسوة الجمعة مظاهرة شارك فيها المئات. وفي منطقة القابون بريف دمشق أكدت مصادر لـ «الأنباء» استشهاد مدني وجرح 2 من قوات حفظ النظام نتيجة إطلاق النار عليهم من مسلحين.
وفي منطقة جوبر أكدت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» إصابة عنصرين من عناصر حفظ النظام أحدهما بالرأس نتيجة إطلاق نار عليهما من قبل مسلحين. وبحسب ناشطون فقد شهدت ضاحية معضمية الشام بريف دمشق خروج مظاهرات منادية بالحرية والإصلاح وكانت منطقة قطنا قد شهدت مسيرة تأييد لبرنامج الإصلاح والحوار شارك فيها مئات المواطنين من سكانها، حيث اقتحم المسيرة عشرات المخربين بالسلاح الأبيض والعصي وقام بعضهم بإطلاق النار عشوائيا محولين الاحتفال الكرنفالي إلى ساحة للإرهاب والترهيب حتى ان القادمين من مناطق مختلفة لزيارة أقاربهم في قطنا لم ينجوا من اعتداءات هؤلاء المسلحين ومن بينهم العقيد «نوفل ابراهيم معروف».
وقال العقيد معروف لـ «الأنباء»: «كنت في زيارة إلى مساكن قطنا العسكرية وعندما وصلت إلى أول المنطقة وجدت الطريق مقطوعة وعلى المفرق كان هناك مجموعة من الرجال والنساء متشحون بالسواد ويكبرون وحاولت تجاوزهم بسرعة هربا حتى وصلت إلى مكان مسدود بحجارة يقف فيه نحو 25 شخصا يحملون العصي والسكاكين و«الشنتيانات» عندها حاولت الرجوع بالسيارة إلى الوراء فقاموا بضربها بالحجارة وكسروا زجاجها.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة حمص الخميس أعمال شغب أسفرت عن استشهاد طفل وعنصر من حفظ النظام و16 جريحا بين رجال أمن ومدنيين، وقطع للطرقات مع تواجد مسلحين بعدد كبير في الزواريب والحارات منها باب السباع والمريجة.
من جهته، قال التلفزيون السوري أن بعض الفتيان الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ 20 قاموا بالتجمع أمام المساجد لحين دخول المساجد وقاموا بترديد شعارات استفزازية، ولكنهم لم يتلقوا استجابة من المصلين وتم الانفضاض دون وجود احتكاك.
وفي مدينة الحسكة أكد شهود عيان لـ «الأنباء» أن مدينة الحسكة لم تشهد أي مظاهرات ولكن حدثت بعض التجمعات في مناطق الدرباسية والقامشلي وعامودا.
وفي دمشق أكد شهود عيان لـ «الأنباء» أن العشرات تجمعوا أما جامع الحسن في منطقة الميدان في العاصمة السورية رددوا هتافات منادية بالحرية والإصلاح. قابلها مسيرة مؤيدة للأسد بقيت قرابة ساعة ونصف وحصل احتكاك بينهم وبين المتظاهرين وعناصر حفظ النظام ما أدى الى استخدام القنابل المسيلة للدموع.
إلغاء صلاة النساء
وفي سياق متصل، ألغى إمام جامع الرفاعي بدمشق صلاة السيدات ولم تخرج اي مسيرة او تظاهرة من المسجد الذي شهد سابقا مظاهرات ومسيرات مؤيدة.
وفي منطقة ركن الدين أكدت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» أن مسلحين أطلقوا النار من على الأسطح باتجاه المواطنين وقوات حفظ النظام.
كما أكد شهود عيان لـ «الأنباء» تجمع بعض الصبية والملثمين في شارع ميسلون أمام جامع المغربي باللاذقية وقاموا بضرب المارة بالحجارة والاعتداء على بعض الممتلكات الخاصة وفي محافظة إدلب أكدت مصادر استشهاد مدني برصاص مسلحين، كما أفاد ناشطون بسماع إطلاق رصاص أمام جامع الفرقان.
وفي مدينة الرقة أكد شهود عيان أن مدينة الرقة شهدت يوم جمعة هادئا ولم تسجل أي حوادث.
وفي محافظة درعا نفى التلفزيون السوري وجود أي قتلى أو جرحى، مشيرا إلى وجود جريح من قوى الأمن تعرض للضرب بحجر من على سطح أحد المباني. وقال التلفزيون السوري إن الجيش والأمن يحمون المتظاهرين من وجود مسلحين في ريف درعا. في حين أكد نشطاء سماع إطلاق نار في محيط الجامع العمري في منطقة درعا البلد.
يشار إلى أن لجان التنسيق العامة أعلنت عبر الفيسبوك عن مقتل 12 مواطنا برصاص قوات الأمن السورية وهذه اللجان لا وجود لها على الأرض وإنما في العالم الافتراضي عبر شبكة الانترنت.