Note: English translation is not 100% accurate
مليون متظاهر في حماة ودير الزور وحدهما
سورية: جمعة «أسرى الحرية» تشهد أكبر مظاهرات حتى الآن.. وخامنئي يوصي بمساعدة دمشق بـ 6 مليارات دولار دعماً لاقتصادها
16 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


خرج مئات الآلاف من السوريين الى الشوارع في مختلف انحاء البلاد تلبية لدعوة التظاهر التي اطلقها نشطاء معارضون تحت عنوان «جمعة اسرى الحرية». وقد اعتبرت منظمات حقوقية ووكالات الأنباء مظاهرات الأمس التي دخلت شهرها الخامس أكبر الاحتجاجات كثافة وانتشارا حتى الآن. وفيما قدر المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد المتظاهرين الذين خرجوا في حماة ودير الزور وحدهما بنحو مليون متظاهر نقلت منظمات حقوقية وناشطون ان قوات الأمن قتلت ما يزيد عن 19 شخصا من المتظاهرين وجرحت عشرات آخرين.
وقال رامي عبدالرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان «هذه هي أكبر احتجاجات حتى الآن، انها تحد صريح للسلطات لاسيما عندما تخرج كل هذه الاعداد في دمشق للمرة الأولى». وأعلن عبدالرحمن أن أكثر من مليون سوري تظاهروا الجمعة ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مدينتي حماة ودير الزور وحدهما.
واعتبر عبدالرحمن ان هذه المشاركة الكثيفة تبعث «رسالة واضحة الى السلطات ان التظاهرات في تصاعد وليست في افول»، وأوضح ان «عدد المتظاهرين بلغ أكثر من نصف مليون في حماة وقراها في حين بلغ في دير الزور ما بين 450 و550 الفا»، واضاف عبدالرحمن ان قوات الأمن فتحت النار في دمشق وادلب ودرعا في محاولة لتفريق التظاهرات.
من جهته قال عبدالكريم ريحاوي من الرابطة السورية لحقوق الإنسان ان هذه النيران أوقعت تسعة قتلى في دمشق (ستة في حي القابون وثلاثة في حي ركن الدين) وثلاثة في دوما التي تبعد 15 كلم عن العاصمة وثلاثة في ادلب واثنين في درعا التي انطلقت منها حركة الاحتجاج ضد النظام.
وقال عبدالرحمن ان قوات الأمن أطلقت النار في حي القابون حيث نزل 20 ألف شخص الى الشوارع كما جرت تظاهرة في حي ركن الدين.
خامنئي لمساعدة سورية
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة فرنسية نقلا عن تقرير لمركز أبحاث إيراني مرتبط بالقيادة الإيرانية ان الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي يؤيد تقديم مساعدة قيمتها 5.8 مليارات دولار لسورية لدعم اقتصادها.
وقالت صحيفة ليزيكو الفرنسية الاقتصادية ان الصعوبات التي تواجهها سورية دفعت القيادة الإيرانية الى دراسة تقديم مساعدة مالية بقيمة 5.8 مليارات دولار تشمل قرضا لأجل ثلاثة اشهر بقيمة 1.5 مليار دولار يتم توفيره فورا.
وأضافت الصحيفة ان خامنئي وافق على فكرة المساعدة التي عرضت في تقرير سري لمركز الأبحاث الاستراتيجية المرتبط بالقيادة الإيرانية. ولم يتسن التحقق من صحة التقرير.
وقالت ليزيكو ان إيران قد ترسل ايضا 290 ألف برميل من النفط يوميا الى سورية خلال الشهر المقبل وتساعد على تعزيز اجراءات مراقبة الحدود لمنع السوريين من الفرار الى لبنان وبحوزتهم أموال.
استشهاد مدنيين
وعودة إلى المظاهرات في سورية فقد أفادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) بأنه «استشهد مدني برصاص مسلحين في ادلب وأصيب عنصران من قوات حفظ النظام بإطلاق النار عليهما من قبل مسلحين في جوبر».
وأضافت «كما أطلق مسلحون النار على قوات حفظ النظام والمواطنين في القابون وركن الدين ما أدى إلى استشهاد مدني وجرح اثنين من قوات حفظ النظام»، وبحسب المعارضين فان مئات الاف الاشخاص الذين نزلوا الى الشوارع بعد الظهر في سورية كانوا يطالبون بالافراج عن المعتقلين وسقوط النظام بدعوة من الناشطين المطالبين بالديموقراطية.
والى جانب التظاهرات الضخمة في حماة التي سبق ان شهدت تجمعات كبرى في الأسابيع الماضية، وفي دير الزور، سار اكثر من سبعة الاف شخص في تظاهرة امام جامع الحسن في حي الميدان، الذي أصبح نقطة تجمع المتظاهرين في العاصمة السورية كما أفاد ناشطون في المكان، وجرت ايضا تظاهرات في العديد من أحياء حمص بوسط سورية والرقة وحلب كما أوضح الناشطون.
وسار ايضا متظاهرون في عامودا بمحافظة الحسكة وتجمع الآلاف في عين العرب حيث اعتقل العديد من المتظاهرين كما اكد ريحاوي، مشيرا الى ان اكثر من 35 الف شخص تظاهروا في دوما قرب دمشق.
ومثل كل نهار جمعة منذ بدء حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري، دعا الناشطون المطالبون بالديموقراطية على صفحتهم على موقع فيسبوك الى التظاهر من اجل الإفراج عن آلاف السجناء السياسيين والمتظاهرين المعتقلين في سورية.
وبسبب القيود على حركة الصحافة الأجنبية، من الصعب جدا الحصول على تأكيد من مصدر مستقل لحجم التظاهرات او حصيلة القتلى او الاعتقالات في البلاد.
وفي تصريح لـ «يونايتد برس انترناشونال» قال ريحاوي إن «قتيلا سقط وعدد من الجرحى في مواجهات جرت بحي الثورة في مدينة ادلب وان 5 اشخاص قتلوا وأصيب العشرات بجراح بحي القابون بدمشق فيما يجري الحديث عن إصابات بمدينة درعا».
وأضاف ان «عدد المظاهرات وحجم المشاركين فيها اليوم يعد الأكبر منذ انطلاق الاحتجاجات قبل أربعة اشهر حيث خرجت مظاهرات بكل المحافظات السورية والمدن الرئيسية بدء من الشرق وصولا إلى درعا جنوب البلاد».
وقال شهود عيان في درعا لـ «يونايتد برس انترناشونال» «إن أربعة جرحى سقطوا بمواجهات مع قوات الأمن في محيط الجامع العمري وسط حي درعا البلد»، وقال ناشطون ان قوات الجيش حالت بين متظاهرين وقوات الأمن حول المسجد العمري.
وتابع «ان مدينة حماه شهدت مظاهرة حاشدة دون تدخل لقوات الأمن التي طوقت المدينة من مداخلها الأربعة لمنع أبناء الريف من التوجه اليها للمشاركة مع بقاء الحواجز التي نصبها أبناء المدينة في الداخل لمنع قوات الأمن من الدخول»، وشهدت بلدات ريف دمشق مظاهرات كان أكبرها من حيث عدد المشاركين بمدينة دوما. وقال ريحاوي ان «نحو 30 شخصا أصيبوا بجروح بينهم ثلاثة حالتهم حرجة» مؤكدا «ان قوات الأمن توجهت الى مدينة دوما بأكثر من 200 باص»، وخرج متظاهرون في «الزبداني، التل، سقبا، حمورية، الحجر الاسود، القدم، الكسوة، داريا، المعضمية وقطنا»، وأضاف ريحاوي أن «ولدا يبلغ 12 عاما توفي في جوبر اثر تعرضه لطلق ناري بالرأس». وقال شهود عيان ليونايتد برس انترناشونال «إن مظاهرة كبيرة جدا شارك فيها عشرات الآلاف خرجت في مدينة دير الزور تطالب بالحرية وإسقاط النظام وكف يد الأمن من اعتقال المواطنين والإفراج عن المعتقلين». كما خرجت المظاهرات من كل مساجد المدينة باتجاه ساحة الشهداء حيث تم خلالها تشييع طفل قتل في أحداث أول من أمس الخميس مع غياب امني كامل، كما خرجت مظاهرات في مدينتي الميادين والبوكمال وبعض بلدات المحافظة.
وفي محافظة الحسكة خرجت مظاهرات مماثلة وكذلك في الدرباسية وعامودا والقامشلي والرقة، وقال ريحاوي «إن مظاهرات انطلقت بمدينة حلب في أحياء سيف الدولة والشعار والحمدانية والأشرفية تصدت لها قوات الأمن كما خرجت مظاهرات في مدينة حمص في أحياء الوعر وباب سباع والإنشاءات بابا عمر الخالدية جورة الشياح وسوق الحشيش من دون ورود أنباء عن إصابات».
وخرجت مظاهرات أيضا في محافظة ادلب في حي الثورة ومعرة النعمان ومدينة بنش، وفرقت قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية مظاهرة خرجت في مدينة جبلة.