Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة «التغيير والإصلاح» تساءل عما تملكه «14 آذار» من بديل عن الحوار
خليل لـ «الأنباء»: مخطئ من يعتقد أن حقوق المسيحيين تُستعاد بمنصب مدير عام الأمن العام
20 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب د.يوسف خليل، أن مطالبة المسيحيين باستعادة موقع المدير العام للأمن العام لم تسلك بالأساس طريق الجدية والإلحاح، بحيث اقتصرت فقط على تصريحات فردية لبعض النواب دون أن يُصار الى لقاء بين القيادات المسيحية أو أقله التنسيق فيما بينها لتوحيد الجهود حول كيفية استعادته، مشيرا بالتالي الى أن عدم وحدة القرار المسيحي آل الى بقاء معادلة التعيينات الادارية كما كانت عليه خلال السنين الماضية، وهو ما يفترض أن يكوّن قناعة لدى المسيحيين بأن شرذمتهم سواء على المستوى السياسي أو على المستوى التعبوي تشكل سببا رئيسيا في بقاء المعادلة المذكورة قيد التطبيق.
ولفت النائب خليل في تصريح لـ «الأنباء» الى أنه مخطئ من يعتقد أن حقوق المسيحيين تستعاد لمجرد استعادتهم منصب مدير عام الأمن العام أو غيره من المراكز ذات الفئة الاولى في الدولة، معتبرا بمعنى آخر أن حقوق المسيحيين تكمن بعودتهم الى لعب دورهم الريادي التاريخي على الساحة اللبنانية وعلى المنابر الدولية، وهي العودة التي لن تتحقق إلا من خلال توحيد صفوفهم ورؤيتهم وقرارهم السياسي، معتبرا بالتالي أن تدهور الوضع المسيحي العام ما بين 1990 أو 2005 سمح بتوزيعهم حصصا على الآخرين، وأدى الى إذابة كفاءاتهم الوطنية وبالتالي الى خروجهم من المعادلتين السياسية والادارية، مستدركا بالقول ان أي طائفة من الطوائف اللبنانية أيا كان حجمها ودورها وتوجهاتها السياسية، وبغض النظر عن ثبات معادلة الرئاسات الثلاث، لن تستطيع اكتساب حقوقها من خلال تبوئها هذا المنصب الاداري أو ذاك، إنما من خلال وجودها بفعالية على الساحتين الوزارية والنيابية.
على صعيد آخر وعلى مستوى الحوار الوطني، نوه النائب خليل بحكمة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لنيته جمع الفرقاء اللبنانيين مجددا على طاولة الحوار الوطني، لافتا الى أن لبنان أحوج ما يكون الى لقاءات بين قادة الصف الاول، خصوصا في ظل ما تشهده البلاد من انقسامات عمودية حادة سواء تحت عنوان «رفض الأقلية للسلاح» أو تحت عنوان «رفض الاكثرية للمحكمة الدولية»، معتبرا بالتالي أن الموقف السلبي لقوى «14 آذار» من طاولة الحوار قد يوسع هوة الانقسامات بين اللبنانيين ويسهل توغل التدخلات الخارجية، متسائلا عما تملكه قوى «14 آذار» كبديل للحوار لمنع انزلاق لبنان الى هاوية الاقتتال السياسي وفي أبعد الاحتمالات الى الاقتتال الشعبي، متمنيا على قوى «14 آذار» الالتفات بواقعية الى الداخل السوري الذي يشهد حوارا ما بين النظام والمعارضة، بالرغم من احتدام الخلاف بينهما وتمسك كل منهما بموقفه وسعيه الى إسقاط الآخر.
وأعرب النائب خليل عن اعتقاده أن قوى «14 آذار» ترفض العودة الى طاولة الحوار ليس احتجاجا على عدم تنفيذ مقرراتها في العام 2006 حيال السلاح، إنما لممارسة الضغط على كل من الرئيسين سليمان وميقاتي كحلقة من حلقات برنامجها المعني بإسقاط الحكومة، مشيرا الى أنه على قوى «14 آذار» أن تعي أن ملف سلاح المقاومة ليس ملفا لبنانية صرفا، إنما هو ملف يدخل ضمن المعادلات الاقليمية ويخرج بالتالي في كثير من الأمكنة عن الإرادة اللبنانية في التعاطي معه، معتبرا بالتالي أن عدم تنفيذ مقررات طاولة الحوار الاولى من وجهة نظر قوى «14 آذار» لا يوجب إطلاقا تمنع أي كان عن العودة الى الطاولة كون الحوار والتواصل يبقى أفضل من عدمه منعا لانزلاق البلاد الى مزيد من التدهور على كل المستويات، مستدركا بالقول ان «حزب الله» وافق على التحاور حول سلاح المقاومة بالرغم من إقرار كل البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة ما بعد العام 1990 على دعمها وصولا الى حد دمجها في معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» بما فيها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الرئيس سعد الحريري، معتبرا بناء على ما تقدم أنه أيا كانت الأسباب والذرائع فلابد من عودة قوى «14 آذار» الى مقاربة الطاولة الحوارية بالاستناد الى مضمون البيانات الوزارية السابقة.
وختم النائب خليل مشيرا الى ان التعددية الطائفية في لبنان وتواجده في عمق المعادلتين الاقليمية والدولية تستدعي التعاطي مع الملفات الخلافية بكثير من الحكمة والتروي، وذلك ليقينه أن لبنان يشكل وفقا للتركيبة الطائفية فيه أرضا خصبة أمام دول القرار المعنية مباشرة بالملف الشرق أوسطي لتحقيق كل منها ما تحمله من مخططات وبرامج يسهل بسط سيطرتها على المنطقة، معربا بالتالي عن إيمانه بأن طاولة الحوار تبقى السبيل الأمثل أمام اللبنانيين لمنع انفراط عقد التعايش والسلم الأهلي، وهو ما على قوى «14 آذار» ان تتخذه عنوانا أساسيا في مقاربتها لكل ما تراه ركيزة في عبورها الى الدولة التي تنادي بها.