عواصم ـ وكالات: رفضت لجنة في الكونغرس الأميركي أمس الأول قطع المساعدات عن باكستان لكن برلمانيين وضباطا دعوا إلى تعزيز الضغوط على هذا البلد بسبب علاقاته مع ناشطين إسلاميين.
ورفضت لجنة في مجلس النواب تعديل قانون يتعلق بالنفقات، كان يمكن ان يمنع تقديم اي مساعدة لباكستان حيث قتلت وحدة كوماندوز أميركية زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن قرب كلية عسكرية كبيرة.
ورفض 39 نائبا النص الذي تقدمت به النائبة الجمهورية دانا روراباشر ولقي تأييد خمسة نواب آخرين.
وقالت روراباشر في مسودة التعديل ان تقديم مساعدة لباكستان «ضرب من الجنون» بينما تحاول الولايات المتحدة تجنب تخلف عن تسديد ديونها.
وأضافت النائبة عند طرحها النص «حان الوقت للكف عن مساعدة الذين يعارضوننا فعليا. باكستان اثبتت انها ليست حليفة لأميركا».
لكن القانون بشكله الحالي يفرض مراقبة صارمة على المساعدات ويربط تقديم المساعدات المدنية بتحقيق تقدم واضح في باكستان.
ووصف الادميرال جيمس وينيفيلد الذي عين نائبا لرئيس الأركان الأميركية، باكستان بانها «حليف صعب جدا جدا».
وقال امام مجلس الشيوخ في جلسة لقبول تعيينه «لا نتقاسم دائما وجهة النظر نفسها أو الآراء او المصالح القومية».
وأضاف «اعتقد انه من المؤسف ان باكستان قررت قبل سنوات سلوك طريق خطير جدا مستخدمة مجموعات لتحقيق رغباتها في حماية ما تعتبره مصالحها القومية».
وأكد وينيفيلد «اعتقد ان علينا مواصلة الضغط على باكستان باستخدام كل عناصر الضغط التي يمكننا تطبيقها على من يجب ان يكون صديقا فعليا، ليدركوا ان شبكة حقاني تشكل خطرا على بلدهم وليتخذوا القرار الذي طلبناه منهم».
اما الادميرال مايكل مولن رئيس اركان الجيوش الأميركية، فقال ان الجيش الباكستاني او الاستخبارات قتلت على ما يبدو الصحافي سليم شهزاد الذي تحدث عن اختراق ناشطين للجيش.
من جهته، دافع الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف خلال زيارة للولايات المتحدة، عن الجيش والاستخبارات.
ونفى أي دعم من باكستان لبن لادن الذي يعتقد انه انتقل للإقامة في المدينة التي قتل فيها عندما كان مشرف في السلطة.
وصرح مشرف في مركز وودرو ولسن الدولي «اقول بثقة وتأكيد انه ليس هناك أي تواطؤ لأنني واثق من امر واحد هو انني لا علم لي بذلك سواء صدقتم ذلك او لم تصدقوا».
وأضاف العسكري السابق الذي يقيم حاليا في المنفى في لندن «هل كان الجيش والاستخبارات يخفون عني؟ لا، هذا ليس ممكنا. لانني من الجيش وهم شعبي».
من جهة أخرى، وفي قضية أخرى تثير توترا بين البلدين، اتهمت باكستان واشنطن بشن «حملة تشهير» ضدها اثر توقيف أميركي من اصل باكستاني بتهمة محاولة التأثير على سياسة الولايات المتحدة حيال كشمير.