عواصم ـ وكالات: تظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين المؤيدين والمعارضين لبقاء الرئيس علي عبدالله صالح في جمعتي «الاعتصام بحبل الله» لمؤيدي صالح و«الثورة الشبابية الشعبية» لمعارضيه. وتقاطر على العاصمة صنعاء امس عشرات الآلاف من مناصري ومعارضي صالح في استعراض للقوة من الطرفين حاملين أعلاما ولافتات في حين تشهد باقي المدن اليمنية مظاهرات مماثلة اكثرها للمعارضة.
وحمل مناصرو صالح لافتات تعبر «عن تأكيد تمسكهم بالشرعية الدستورية» وبقاء صالح إلى عام 2013 حسب الدستور «ورفضهم للفوضى والتخريب «وتمسكهم بالوحدة اليمنية».
من جانبهم حمل المتظاهرون المعارضون لافتات تدعوه الى التخلي عن الحكم ورفضهم الوصاية الخارجية على الثورة الشعبية المطالبة بإسقاط النظام ورفض العقاب الجماعي على الشعب من خلال انعدام الماء والكهرباء والمشتقات النفطية.
في هذا الوقت، دعا وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال اليمنية حسن أحمد اللوزي، تحالف أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة الرئيسية بالبلاد) إلى الارتقاء لمستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية والتجاوب مع دعوة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية للحوار، لإنقاذ اليمن والحفاظ على وحدته وديموقراطيته وأمنه واستقراره. وأشار الوزير في مقال له بصحيفة «الثورة» اليمنية إلى ان الرئيس صالح حدد في دعوته للحوار الأهداف والمعالم وأنجح الوسائل الموصلة إلى حوار وطني شامل لإخراج اليمن من أزمته الراهنة، وتساءل: هل المعارضة قادرة بالفعل على التقاط هذه الدعوة بكل ما تستحقه من الاهتمام والعناية والتفاعل والتجاوب من أجل مصلحة البلاد؟
وأضاف «ان الظروف العصيبة التي تمر بها اليمن حاليا تتطلب من الجميع أن يهبوا لتحمل المسؤولية الوطنية دون الالتفات لا إلى اليمين ولا إلى اليسار أو إلى أي جهة كانت، سوى جهة التقدم بكل الثقة والشجاعة والإخلاص نحو ما تفرضه مهمة إنقاذ الوطن والحفاظ على وحدته وديموقراطيته وأمنه واستقراره».
وأكد اللوزي في ختام المقال، أن المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة هو الحوار ولا شيء آخر غير الحوار الصادق والمسؤول الذي فيه تتغلب المصلحة الوطنية على ما عداها من المصالح الحزبية والشخصية الضيقة، وقال بالمزيد من الحوار والتفاهم والعقلانية يصل الجميع إلى ما يمكن الاتفاق عليه ويلبي طموح وتطلعات الغالبية العظمى من الشعب.
في غضون ذلك، نفت وزارة الداخلية اليمنية امس أن يكون رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح العقيد السابق في المخابرات محمد اليدومي قد تعرض لمحاولة اغتيال وان ماجاء في بيان أحزاب المعارضة (اللقاء المشترك) حيال ذلك غير صحيح.
وقال مصدر امني بالوزارة في بيان صحافي «لا صحة لما جاء في بيان أحزاب اللقاء المشترك عن تعرض رئيس الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح محمد اليدومي لمحاولة اغتيال».
واضاف المصدر الذي لم يكشف عن اسمه «حسب المعلومات فان مرافقي اليدومي سمعوا إطلاق نار عند مرور سيارته على جسر مذبح الكائن أمام بوابة الفرقة الأولى مدرعة ومستشفى العلوم والتكنولوجيا».
وتابع «أن أحزاب اللقاء المشترك ألقت التهم جزافا وتدرك جيدا من هم الذين يقفون وراء الحادث الذي تفيد معلومات مرافقي اليدومي بأنه وقع في جسر مذبح بالقرب من بوابة الفرقة الأولى وحاولوا تضليل الرأي العام في بيانهم الذي تضمن أكاذيب وافتراءات واتهامات لا أساس لها من الصحة».
وكانت أحزاب اللقاء المشترك قد اتهمت من وصفتهم «بقايا النظام العائلي» بالوقوف وراء محاولة اغتيال رئيس حزب الإصلاح المعارض وان سيارته تعرضت لوابل من النار عندما كانت في احد الشوارع الرئيسية في صنعاء الأربعاء الماضي.
ميدانيا، قتلت طفلة واصيب اثنان من اشقائها بجروح امس في انفجار قذيفة سقطت على منزل عائلتهم في تعز، جنوب صنعاء، وذلك بحسب شهود عيان اشاروا ايضا الى ان القذيفة اطلقتها قوات من الحرس الجمهوري.
وقال الشهود لوكالة فرانس برس ان الطفلة قتلت واصيب شقيقاها اثر سقوط قذيفة مدفعية على منزل العائلة بالقرب من الكامب الروسي في تعز خلال فترة بعد الظهر.