عواصم ـ وكالات: ذكرت المرجعية الشيعية العليا في العراق برئاسة علي السيستاني امس أن عملية «ترشيق» الحكومة العراقية لابد أن يرافقها تطبيق قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث وأصحاب الدرجات الخاصة من اجل أن تحقق عملية الترشيق اهدافها المنشودة.
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجعية خلال خطبة صلاة الجمعة بصحن الامام الحسين في مدينة كربلاء: «ان مبدأ ترشيق الوزارات في الحكومة العراقية الحالية والآلية المتبعة فيها والتي تكون على مرحلتين لمعالجة الترهل في عمل وزارات الدولة وتوفير الاموال الكثيرة التي تصرف في وزارة لا حاجة لها ويمكن صرفها في موارد اخرى مهمة يحتاجها الشعب العراقي خطوة مطلوبة لتحقيق الغرض المذكور لكنها جزء من المعالجة التي ربما تستمر الى شهور».
وأضاف «علينا ألا ننسى ان هناك مبدأ آخر مهم جدا للوصول الى الغرض المطلوب من ترشيق الحكومة وهو معالجة الترهل في مؤسسات الدولة من اجل ان تصرف الاموال في مواقع مهمة يحتاجها أبناء الشعب العراقي». وتابع «لابد من تخفيض الرواتب للمناصب الرئاسية الثلاث الجمهورية والنواب والوزراء وأصحاب الدرجات الخاصة والتي عرض مشروع قانونها على مجلس النواب منذ خمسة اشهر». وقال «لا يمكن للشعب العراقي ان ينسى هذا القانون وهو موضع امتعاض وسبق ان طالب بتطبيقه كونه من المعالجات الاساسية لتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية وان بقاء هذه الحالة لن يحقق الهدف المنشود من عملية ترشيق الحكومة». من جانب آخر، تظاهر مئات العراقيين تحت نصب الحرية في ساحة التحرير بوسط بغداد امس مطالبين الحكومة بتحسين الخدمات واطلاق سراح المعتقلين واجراء اصلاحات سياسية واقتصادية شاملة. وردد المتظاهرون هتافات تندد بالفساد المالي والاداري المستشري بمؤسسات الدولة وطالبوا بمحاسبة المفسدين والمتلاعبين بالمال العام. يشار الى ان ساحة التحرير بوسط العاصمة العراقية شهدت منذ 25 فبراير الماضي تظاهرات بكل يوم جمعه للمطالبة بالاصلاح والتغيير والقضاء على الفساد واطلاق سراح المعتقلين. وكانت تخللت تلك التظاهرات اعمال عنف وتدابير امنيه مشددة.