واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال جيمس غلاسمان المسؤول عن الديبلوماسية العامة في ادارة الرئيس جورج بوش ان البيت الأبيض لم يضع ما اسماه «خطوط حمراء» لمنع الاتصالات بين مسؤولي وزارة الخارجية والجماعات الإسلامية المعتدلة بما في ذلك الاخوان المسلمون. وقال غلاسمان ردا على جوديث ماكهيل التي خلفته في موقعه في إدارة الرئيس باراك اوباما «حين كنت مسؤولا في الوزارة لم اسمع قط عن وجود موانع قانونية تحظر الاتصال بتلك الجماعات او إجراء حوار معها».
وكانت ماكهيل قد قالت ان القيود التي وضعتها إدارة الرئيس بوش بعد 11 سبتمبر عرقلت الى حد كبير من قدرة الديبلوماسية الأميركية على توسعة الحوار مع الشعوب العربية والإسلامية. وأوضحت ماكهيل في ندوة حضرتها مع غلاسمان في مركز الصحافة الوطنية بواشنطن «كان الاتصال بتلك الجماعات يعد بمثابة الخط الأحمر الذي لا ينبغي تجاوزه. واعتقد ان تلك كانت سياسة خاطئة».
وأضافت ماكهيل التي تركت ادارة الرئيس اوباما مؤخرا «لم يكن لنا ان نترك قضية مواجهة القاعدة تستحوذ بصورة كاملة على مجمل اتصالاتنا الديبلوماسية وعلاقاتنا الشعبية لاسيما مع المنظمات الدينية المعتدلة التي ترى في القاعدة انحرافا عن فهمها للدين الإسلامي. لقد حصرنا كل شيء في مواجهة الإرهاب. لقد افتقدت مقاربتنا لأي توازن ولم نكن حذرين في تجنب السقوط في قبضة الاستحواذ الذي حكم اتصالاتنا بقاعدة واحدة هي مواجهة الإرهاب».
وقال ماكهيل ان انتقادات المسؤولة السابقة «ليست في محلها» وتابع «انني اعتقد ان لنا مصلحة حقيقية في تشجيع المعتدلين والحوار معهم. واعتقد ان الإدارة الحالية على عكس سابقتها بدأت بالفعل في تطبيق تلك السياسة. لقد أزلنا كل الموانع القانونية التي حالت دون حدوث ذلك في وقت مبكر».
ورد غلاسمان قائلا «لا اعرف عما تتحدث ماكهيل. لقد التقيت وقت عملي بالإدارة بعشرات من ممثلي الجماعات الدينية المعتدلة وبوسعي ان أقدم الآن حصرا بتلك الجماعات. ومع ذلك فإنني اتفق تماما مع سياسة الحوار مع المنظمات الإسلامية المعتدلة ومع حثها على بذل جهد اكبر لإثبات مدى التشويه الذي يلحقه المتطرفون بالانطباع العام عن الدين الإسلامي في دول العالم الأخرى».