Note: English translation is not 100% accurate
أكد استقلاليتها وعدم تبعيتها لديوان المحاسبة وستعمل على حفظ المال العام وتحقيق العدالة في إجراءات المحاكمة
السلمان: تدشين انعقاد هيئة المحاكمة التأديبية عن ارتكاب المخالفات المالية
27 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

منح رئيس الديوان حق إقامة الدعوى التأديبية ضد مرتكبي المخالفات أمام الهيئةأكد رئيس إدارة الفتوى والتشريع الشيخ محمد السلمان أنه إيمانا بدور ديوان المحاسبة في حماية الأموال العامة واضطلاعا بدور إدارة الفتوى والتشريع الذي حدده القانون في هذا المجال، فقد «قررنا انعقاد هيئة المحاكمة التأديبية عن ارتكاب المخالفات المالية» لمحاكمة من يحال إليها.
وأوضح السلمان أن هيئة المحاكمة التأديبية مستقلة استقلالا تاما عن ديوان المحاسبة فيما تتخذه من قرارات تراعى فيها الحرص الشديد على الحفاظ على المال العام المملوك للدولة وتحقيق العدالة الكاملة في إجراءات المحاكمة واتخاذ القرارات اللازمة في هذا الشأن وذلك دون تحيز لطرف على حساب طرف آخر.
وأشار إلى أنه التزاما بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة وما تضمنته المادة «60» بالفصل الرابع من النص على تشكيل هيئة تختص بالمحاكمة التأديبية عن ارتكاب المخالفات المالية وأسندت رئاستها بتشكيلها الوارد بالبند «أ» إلى رئيس إدارة الفتوى والتشريع وعضوية كل من وكيل ديوان المحاسبة ووكيل وزارة المالية ومستشار من إدارة الفتوى والتشريع ووكيل ديوان الخدمة المدنية، كما أسندت رئاستها بتشكيلها الوارد بالبند «ب» إلى وكيل إدارة الفتوى والتشريع وعضوية كل من وكيل ديوان المحاسبة المساعد ومستشار مساعد بإدارة الفتوى والتشريع ومندوب من وزارة المالية ومندوب من ديوان الخدمة المدنية.
وبالنسبة لتمثيل الادعاء أمام الهيئة المذكورة أوضح السلمان انه وفقا لأحكام المواد (57، 58، 59) من قانون إنشاء الديوان وما قضت به من حق الديوان في الاعتراض على القرارات الصادرة من الجهات الخاضعة لرقابته بالتصرف في المخالفات المالية، وذلك بمنح رئيس الديوان حق إقامة الدعوى التأديبية ضد مرتكبي هذه المخالفات أمام الهيئة المذكورة «إذا رأى وجها لذلك» خلال شهر على الأكثر من تاريخ تلقي الديوان القرار المعترض عليه مصحوبا بجميع الأوراق، أو خلال 10 أيام في حالة عدم استجابة الجهة لطلب إعادة النظر في تلك القرارات.
وبناء على ذلك فإن إقامة الدعوى التأديبية أمام الهيئة المذكورة معقود لرئيس ديوان المحاسبة وبالتالي فله إنابة من يحل محله في تمثيل الادعاء أمام الهيئة المذكورة.
وبيّن حرص المشرع على دفع عجلة العدالة إلى تحقيق المساواة في المسؤوليات والضمانات وخاصة في الجانب الإداري الذي أضحى عصب كل دائرة من دوائر الحكومة، وأن كل القوانين والتشريعات المحلية والعالمية دعمت مبدأ حماية المال العام وصون مقدرات الدولة والمتعلقة بثوابت التنمية والتي تمس بشكل مباشر الأمن القومي، وهذا ما أكده المشرع في الفصل الرابع من قانون إنشاء ديوان المحاسبة رقم 30 لسنة 1964 بدعوة رئيس ديوان المحاسبة عبدالعزيز العدساني إلى انعقاد هيئة المحاكمة التأديبية عن ارتكاب المخالفات المالية.
وقال السلمان: ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نساهم بالدور الذي أناطه المشرع في القانون، لأن الأموال العامة هي الوسيلة الوحيدة للدولة لمباشرة وظائفها وأوجه نشاطها في كل المجالات بلا استثناء، فمن خلالها تستطيع الدولة تحقيق أهدافها في تنمية المجتمع وسد حاجاته ومتطلباته.
وأضاف: من هنا برزت أهمية الأموال العامة وعظم دورها، لذا فقد عنيت التشريعات في كل الدول على اختلاف أنظمتها بحماية الأموال العامة على نحو خاص وأفردت لذلك قواعد اتبعت فيها نهجا أكثر تشددا وصرامة من القواعد المقررة لحماية الأموال الخاصة.
وأوضح أن المشرع الكويتي لم يخرج عن هذا الإطار، فنص في الدستور على حرمة الأموال العامة وأوضح في نصوصه القواعد الأساسية لاعتمادها وصرفها وسبل الرقابة عليها، وتناولت التشريعات الجزائية تجريم العدوان عليها أو العبث بها وواجهت ذلك بعقوبات مغلظة، وجعلت لها التشريعات المدنية امتيازا يجعلها أعلى مرتبة من غيرها، ثم جاءت التشريعات الإدارية وتناولتها بتنظيم شامل فيما يرد عليها من تصرفات تحصيلا وصرفا واستثمارا، وبيان السلطات المختصة بذلك بقواعد مفصلة لضمان تحديد المسؤولية عما يرد عليها من إجراءات، ووضعت لذلك نظم رقابة ومتابعة متعددة بغرض الكشف عن أي قصور أو عبث أو عدوان على تلك الأموال.
وأشار إلى أنه على سند من نص المادة «151» من الدستور صدر القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة كهيئة مستقلة تهدف إلى تحقيق رقابة فعاله على الأموال العامة وأوكل إليه الرقابة المالية على الوزارات والإدارات الحكومية والجهات ذات الميزانيات المستقلة والملحقة والشركات التي تبلغ نسبة مساهمة المال العام في رأسمالها 50% فأكثر.
وأوضح أنه تمكينا للديوان من مباشرة هذه الرقابة على نحو مثمر واستهداء بالنظم المقارنة في الأجهزة النظيرة بالدول الأخرى أناط المشرع بالديوان فضلا عن واجبه في الرقابة المالية واجبا آخر في الرقابة القانونية على القرارات الصادرة في شأن المخالفات المالية للتأكد من أن المسؤولية عن تلك المخالفات قد حددت وتمت محاسبة المسؤولين عن ارتكابها وأفرد المشرع لتنظيم هذه الرقابة الفصل الرابع كاملا من قانون إنشاء الديوان سالف الذكر.
وأكد أن الديوان يباشر رقابته على المخالفات المالية على النحو المنظم في هذا الفصل وقد أورد المشرع فيه تنظيما شاملا لمواجهة هذه المخالفات بدءا من بيان المخالفات المالية وتحديدها على النحو الوارد بالمادة «52» ومرورا بالإجراءات الواجب اتخاذها حيالها من إحالة للتحقيق وإصدار قرار تصرف من السلطة المختصة وموافاة الديوان به مشفوعا بجميع أوراقه على النحو الموضح بالمواد من «53» إلى «56» وانتهاء ببيان أدوات الديوان في مباشرة هذه الرقابة والمتمثلة في طلب إعادة النظر في القرار الصادر بالتصرف أو إحالة مرتكبي هذه المخالفات إلى المحاكمة التأديبية أمام الهيئة المختصة بذلك على النحو الموضح بالمواد من «57» إلى «59».