القاهرة ـ وكالات: دعت القوى السياسية المصرية جميع أطياف الشعب المصري إلى النزول لميدان التحرير بقلب العاصمة القاهرة والميادين الاخرى في انحاء البلاد اليوم للمشاركة في جمعة «وحدة الصف»، مستبعدة حدوث أي احتكاكات أو خروج عن النظام العام. وأكد د.عصام العريان القيادي بجماعة «الإخوان المسلمون» ونائب رئيس حزب «الحرية والعدالة» أن اليوم سيكون «يوم الإرادة الشعبية والوفاق».
وأضاف العريان، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن مليونية اليوم هي «لاعادة الاصطفاف من جديد ولم الشمل والتوافق».
وتابع «حملتنا القوى الوطنية السياسية المشاركة في المليونية نحن مسؤولية تنظيم ميدان التحرير وترتيب أموره الداخلية من أجل إخراج هذا الحشد الكبير في أبهى صورة»، مشيرا إلى أن الاعلام ساهم على مدى الاسبوعين الماضيين في تشويه صورة ميدان التحرير. وقال «سنعيد الصورة العظيمة للميدان. فلن يكون هناك تنافس أو احتكاك بل سيكون هناك توافق وانسجام». بدوره، أكد جورج إسحق الناشط السياسي وأحد مؤسسي حركة «كفاية»أن مليونية اليوم تأتي لدعم القوى الوطنية ولدعم الشعب المصري ومطالب الثورة. وقال اسحق، في تصريح لـ «د.ب.أ» اليوم، «ما قيل عن انشقاقات في صفوف القوى السياسية غير صحيح، نحن متوحدون خلف مطالبنا».
وحول مشاركة «كفاية» في المليونية، قال اسحق إن «الحركة جزء من الحركة الوطنية ونشارك في هذه الفعاليات بكل أعضائنا ومنسقينا، وبكل ما أوتينا من عزم وارادة سياسية».
وهدأ اسحق من مخاوف الجماهير التي ستشارك في ميدان التحرير من احتمال حدوث احتكاكات بين القوى المختلفة قائلا «هذا لن يحدث ويوجد ثلاث منصات سيتحدث عليها جميع الفرقاء السياسيين».
وأضاف «ومن يريد احداث اي خلل بالنظام أو الأمن سيتم اخراجه، بهدوء شديد من الميدان».
وقالت الناشطة السياسية اسراء عبد الفتاح، العضو بحركة «شباب 6 ابريل» ان المليونية هي «مليونية ارادة الشعب لاثبات اننا مستمرون في الشارع المصري حتى تتحقق مطالب الثورة». من جهته، قال د.محمد سليم العوا المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية ان عددا من القوى السياسية عقدت اجتماعا تحضيريا أمس الأول للتأكيد على مطالب المظاهرات التي ستنطلق اليوم «الجمعة» فيما يعرف بـ «جمعة الهوية والاستقرار»، مشيرا إلى أن تلك المظاهرات تستهدف رفض المبادئ فوق الدستورية، وتؤكد على شكل ومعايير انتخاب لجنة تشكيل الدستور الجديد.
وأضاف د.العوا خلال ندوة نظمتها جمعية النهضة النوبية بالإسكندرية أن «تجربة المبادئ فوق الدستورية لا توجد في أي تجربة دستورية بمختلف الدول وإنما يتم وضع شروط محددة لبعض المواد الدستورية حول كيفية تعديلها وآليات التصويت عليها، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يتم اقتصار تلك المبادئ على لجنة مصغرة تصيغ مبادئ حاكمة لا يمكن تعديلها إلا بثورة جديدة».
بدوره، طالب الحزب الشيوعي المصري (تحت التأسيس) أمس القوى الثورية بتشكيل قيادة ميدانية موحدة في الاعتصامات والتظاهرات تتولى اتخاذ القرارات بشكل جماعي والتنسيق بين قوى الثورة وكذلك الاتفاق على خريطة طريق تحدد الأهداف الاستراتجية والتكتيكية للثورة وأشكال وأساليب النضال الملائمة.
وأكد تقرير للجنة القيادية للحزب ـ حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه ـ أهمية استمرار النضال السلمي بكل أشكاله وخصوصا التظاهر والاعتصام باعتباره «السلاح الفعال للضغط من أجل تحقيق المطالب العاجلة للثورة، والحرص عند استخدام هذا السلاح على الحفاظ على استمرارية التأييد الشعبي والجماهيري له والانتباه لضرورة حمايته والابقاء علي صورته الايجابية في أذهان الجماهير باعتباره رمزا للثورة المصرية السلمية التي أبهرت العالم كله».